رووداو ديجيتال
أعرب وزير داخلية إقليم كوردستان، ريبر أحمد، عن أمله في أن "تكون الحكومة العراقية صادقة في تنفيذ وعودها"، مشدداً على أن إقليم كوردستان سيواصل دعم رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني "طالما التزم بالوعود والاتفاق بين الأطراف السياسية".
ريبر أحمد أكد خلال مشاركته في منتدى السلام والاستقرار في الشرق الأوسط بالجامعة الأميركية في دهوك، اليوم الخميس (17 تشرين الثاني 2022)، أن إقليم كوردستان يدعم رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، "طالما التزم بوعوده وبالاتفاق الذي تم التوصل اليه بين الأطراف السياسية".
وأشار خلال الجلسة التي تمحورت حول "مستقبل العراق" إلى "الولادة القيصيرية للحكومة العراقية الجديدة بعد مخاض مؤلم، تحمل خلاله الشعب العراقي الكثير".
وزير داخلية إقليم كوردستان نوّه إلى أنهم يتطلعون إلى "تنفيذ البرنامج السياسي الحكومي الذي وافق عليه تحالف إدارة الدولة".
وشدد على أن "العراق بلد غني بموارده الطبيعية والبشرية، وعليه أن يديرها بطريقة جدية"، معتبراً أنه يفتقد إلى "الإدارة الناجحة".
في هذا السياق، أكد ضرورة أن توفر الحكومة العراقية الخدمات الأساسية للمواطنين، وأن تعمل على "تمرير القوانين التي تم الاتفاق بشأنها، منها تعديل قانون الانتخابات وتهيئة الأرضية لإجراء الانتخابات المبكرة، ومراجعة مشروع قانون المحكمة الاتحادية، وإقرار قانون النفط والغاز، الذي يعد واحداً من المشاكل الرئيسية، ليس بين إقليم كوردستان وبغداد وحسب، بل للعراق نفسه الذي لا يملك حتى الآن قانوناً للنفط والغاز، ومازال يعمل بقانون يعود إلى عهد النظام السابق، رغم تغيير نظام الحكم إلى النظام الفدرالي".
وكان رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد، قد أكد في كلمته أمام المنتدى، على ضرورة خلق شراكة حقيقة لحل المشاكل التي يعاني منها العراق، ، وحل المشاكل بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان وفق الدستور.
ريبر أحمد أشار إلى إلى أن "العقلية المركزية في بغداد التي تتعامل مع إقليم كوردستان في إطار القوانين التي تم صياغتها في عهد النظام السابق"، تعد إحدى المشاكل الرئيسية بين إقليم كوردستان وبغداد.
وأعرب عن الأمل في أن "تكون الحكومة الجديدة صادقة وتنفذ وعودها، وفي الوقت نفسه علينا جميعاً أن ندعم السوداني، لأنه شخص لديه تجربة العمل في وزارات ومؤسسات مختلفة، كما كان نائباً، ولا يحمل ضغينة تجاه العراقيين وإقليم كوردستان".
وشدد على أن إقليم كوردستان لديه أفضل العلاقات مع السوداني وقد قدم وسوف يقدم له الدعم "طالما التزم بالوعود والاتفاق بين الأطراف السياسية".
في وقت سابق، حذر رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، في كلمته أمام المنتدى، من أن عودة التظاهرات احتمال وارد جداً، داعياً إلى اتخاذ إجراءات استباقية لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
الحلبوسي قال إن "فضاء حرية التعبير وتطلع المجتمعات إلى ظروف عيش أفضل، يجعل من احتمالية عودة التظاهرات في العراق وفي دول الشرق الأوسط واردة جداً، وعلى الحكومات والدول أن تبادر إلى إجراءات استباقية من أجل تحسين الوضع المعيشي لشعوبها".



