رووداو ديجيتال
عادت آخر قوافل مهجري عفرين من منطقة الجزيرة، حاملةً معها آمال العودة وتحديات المستقبل.
ضمت القافلة الثامنة، التي انطلقت مع صبيحة اليوم الأربعاء (10 حزيران 2026)، 8 سيارات، 7 منها من محافظة الحسكة وواحدة من كوباني، وعلى متنها نازحون لم يناموا ليلتهم في انتظار الوصول إلى ديارهم.
تقول زينب حمي، وهي إحدى المهجرات، إنها فور وصولها إلى عفرين ستقبّل عتبة منزلها وأشجار الزيتون، وتضيف لرووداو: "سأقبّل عتبة باب منزلي، سأقبّل شجرة زيتوني".
في إحدى السيارات، تراقب السيدة نظيفة رشيد المشهد بحسرة.
وتقول النازحة من راجو: "ليعد كل شخص إلى منزله ومنطقته يا رب، أبكي على حال هذا الشعب، لِمَ حلّ به هذا".
من بين العائدين، طالبة طب اضطرت لترك دراستها الجامعية رغم تفوقها وحصولها على المرتبة الأولى في الصف الثاني عشر.
وتقول الطالبة التي فضلت عدم الكشف عن هويتها: "حصلت على مجموع يؤهلني لدخول كلية الطب، ودرست السنة الأولى، لكن الآن وبسبب ظروفي الصعبة توقفت عن الدراسة".
وبحسب الأرقام الرسمية، عادت حتى الآن 8,720 عائلة من عفرين إلى منازلها، في خطوة تعد نقطة رئيسية في الاتفاق بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية.
وقال نائب قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، محمود خليل المعروف بسيامند عفرين، لرووداو، إن "هذه هي القافلة الأخيرة لأهالي عفرين في منطقة الجزيرة، وسنبدأ بعودة أهالي سري كانيه والرقة".
في المقابل، قررت 1,300 عائلة عفرينية البقاء في مناطق الجزيرة لأسباب تتعلق بالعمل أو الدراسة، بينما يبقى الهدف الأهم هو عودة التنقل بين المدن الكوردية في روجآفاي كوردستان إلى طبيعته.



