رووداو ديجيتال
اجتاحت مياه الأمطار الغزيرة يوم أمس الأربعاء 28 تشرين الأول، نحو 200 خيمة لنازحي مدينة سري كانيه (رأس العين) في محافظة الحسكة، متسببة بأضرار مادية بالغة وتفاقم معاناة القاطنين وسط أجواء شتوية قاسية وانهيار للجدران والعرائش داخل المخيم.
وتزامن تدفق السيول إلى داخل الخيام المهترئة التي لم تعد تقبل الترقيع مع خلو المخيم من أي منظمات إنسانية أو إغاثية، إثر مغادرتها بالتزامن مع بدء عملية العودة، ما ترك مئات العائلات تواجه مصيرها بمفردها ودون استعدادات مسبقة لفصل الشتاء، باستثناء تدخلات محدودة قدمتها جمعية الهلال الأحمر الكوردي.
وفي سياق هذه المعاناة، صرح النازح عزيز مندو حمو لشبكة رووداو الإعلامية يوم الخميس (29 تشرين الأول 2026)، قائلاً: "الليلة الماضية لم نتمكن من النوم من شدة المطر والبرق، حتى الجدران انهارت والعرائش سقطت، وتسربت المياه إلى داخل الخيمة وبتنا في حال لا نُحسد عليه، وبقينا مستيقظين حتى الصباح من شدة الخوف".
وأضاف حمو متحدثاً بحسرة عن منزله الأصلي: "بيتنا يقع في شارع الحوارنة بمدينة سري كانيه، وقد تدمر ونُهب بالكامل، لم يبقَ فيه باب ولا نافذة، حتى أسلاك الكهرباء انتزعوها وسحبوها من الجدران".
من جهته، أوضح مدير فرع الهلال الأحمر الكوردي في الحسكة، محجوب حسو لرووداو، أن "آمال العودة السريعة إلى الديار حالت دون استعداد الأهالي لموسم الشتاء"، مؤكداً أن "العاصفة الأخيرة ألحقت أضراراً جسيمة بما يقارب 200 عائلة في المخيمات".
وشدد محجوب حسو في الوقت ذاته على أن "المساعدات الميدانية تظل حلولاً إسعافية محدودة، وأن الحل الجذري الوحيد يتمثل في تأمين عودة النازحين إلى منازلهم".
يُشار إلى أن هذا المخيم يُعد واحداً من ثلاثة مخيمات رئيسية تأوي مهجري سري كانيه في محافظة الحسكة، حيث تفيد إحصائيات لجنة النازحين بوجود 4200 عائلة في المخيم، و4000 عائلة في مخيم واشوكاني، و500 عائلة في مخيم نوروز، إلى جانب 1200 عائلة تقطن مراكز الإيواء، و2800 عائلة تعيش في منازل مستأجرة، ليصل الإجمالي إلى نحو 12800 عائلة لا تزال تنتظر العودة إلى ديارها.



