رووداو ديجيتال
التقى مراسل شبكة رووداو الإعلامية بيشوا بختيار بعدد من اللاجئين من كورد روجآفا كوردستان المقيمين في مخيم عربت بمحافظة السليمانية، بإقليم كوردستان، حيث تحدثوا عن أوضاعهم داخل المخيم، وكذلك عن الأوضاع في روجآفا كوردستان. وقد أكد اللاجئون الذين التقت بهم رووداو، أنهم لن يتمكنوا من العودة إلى روجآفا كوردستان، إلا عند تحسن الأوضاع وتوفير الأمن والاستقرار.
اليوم الثلاثاء، (3 تشرين الثاني 2026)، زار ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) في العراق، توبي هارورد، مخيم عربت بالسليمانية، واجتمع من كثب مع إدارة المخيم واللاجئين.
وقد صرح توبي هارورد في مؤتمر صحفي، حضرته شبكة رووداو الإعلامية، بأن الهدف من الزيارة متابعة الأوضاع المعيشية داخل المخيم، حيث استمع هاروارد إلى مطالب وشكاوى اللاجئين، وجرى الحديث عن انخفاض مساعدات الأمم المتحدة، كما جرت مناقشة ظروف عودة اللاجئين إلى روجآفا كوردستان وسوريا.
خلال الاجتماع، عبر اللاجئون عن الصعوبات التي تواجه عودتهم، قائلين إن الوضع العام في المنطقة لا يزال غير مستقر وإن المشاكل الرئيسة مثل أزمة المياه والبطالة والوضع الأمني لم تُحلّ بعد. كذلك أكد لاجئون من روجآفا كوردستان أنهم لن يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، إلا عند تحسن الأوضاع وتوفير الأمن والاستقرار.

رداً على سؤال مراسل شبكة رووداو الإعلامية، عن أحوالهم ومشاكلهم وأوضاعهم، تحدث أحمد علي، وهو كوردي من مدينة قامشلو، بروجآفا كوردستان، يقيم في مخيم عربت، بمحافظة السليمانية، وقال: "والله حالياً إذا بقي الوضع هكذا فهو جيد ولا عيب في ذلك، ولكن إن لم يبقَ كذلك فالأمر سيء".
تطرق أحمد علي، إلى معاناتهم في ما يتعلق بمشكلة المياه، وقال: "بالنسبة لموضوع المياه، فمنذ عام 2012 حتى الآن مشكلة المياه عندنا لم تُحل، ولا تُحلُّ".
كذلك تحدث عن الكهرباء والأوضاع عامة، قائلاً: "بالنسبة للكهرباء، حتى الآن هي جيدة، وباقي الأوضاع عادية وجيدة ولا عيب فيها في الواقع".
أما عن مطالبهم، فقد قال أحمد علي: "مطالبنا هي أن يحلّوا لنا مشكلة المياه في الشوارع، فالمياه تملأ الشوارع والشارع كما هو واضح، غير صالح، وهذه المياه تسبب مشكلة كبيرة جداً لشارعنا وحارتنا وكل ما لدينا".

في رده على سؤال مراسل رووداو عن عودتهم إلى أرضهم وديارهم في روجآفا كوردستان، نفى أحمد علي أن يعود، وقال: "لا. الآن أنا أتحدث عن نفسي فحسب، ولا أتحدث بالنيابة عن أحد آخر"، مضيفاً: "الوضع هنا عندنا جيد لكن في روجآفا كوردستان، في الحقيقة، لا يوجد أمان لنذهب".
أوضح أحمد علي أنه من مدينة قامشلو، وتحدث عن الوضع هناك، قائلاً، إن الوضع "جيد، ولا عيب فيه، ولكن لا أمان فيها، فالأمان مفقود هناك"، مردفاً: "كل يومين أو ثلاثة نرى أن [أفراداً من] عائلتين أو ثلاث عائلات قُتلوا برصاص طائش، وهذا الرصاص الطائش من أين يأتي؟! لا أحد يدري! لا أمان فيها، فلو توفر الأمان لعدتُ فوراً لكن لا يوجد أمان".
تحدث أحمد علي عن العمل والمعيشة في مخيم عربت، وقال: "العمل جيد، الحمد لله، جيد ولا عيب فيه، لكن هنا توجد نقطة.. العمل كثير ويُبذل جهد كبير ولكن لا توجد أموال، لا توجد نقود فنحن نعمل منذ شهرين في (قيوان)، لكن في الواقع لا توجد نقود، إنما ننتظر الحصول على مستحقاتنا، وهذه هي المشكلة".

لاجئة كوردية من مدينة قامشلو، تقيم بمخيم عربت، تحدثت لرووداو عن الأوضاع بروجآفا كوردستان عامة، وقامشلو خاصة، وقالت: "الوضع سيئ، أنا جئت للتوّ، ولا نستطيع العودة، بسبب سوء الأوضاع، حيث لا يوجد شيء، ليس هناك أي شيء، كل شيء مدمر"، وأوضحت أنها جاءت من قامشلو "منذ عشرين يوماً"، مؤكدة أن "الوضع صعب، لا يوجد عمل أيضاً، والأمر شاق ويعتقلون الناس والوضع صعب وسيئ للغاية".
كذلك التقت رووداو بلاجئ كوردي من منطقة السويدية فوقاني بمحافظة الحسكة بروجآفا كوردستان، يقيم في مخيم عربت، حيث قال: "جئتُ منذ ثلاثة أيام، ابنتي هنا"، والوضع "سيء"، و"العمل والأشغال هناك سيئة جداً وتعب شديد"، مردفاً: "كل شيء سيء، والله كل شيء هناك سيء".
أما عن وضع الكورد في روجآفا كوردستان، فقد قال إنه "سيئ. أقول لك كلّ شيء، سيء والله سيء".، وأكد أن الأحوال تمضي بصعوبة و"تُدبَّر الأمور بصعوبة شديدة يتولاها الله ويقضيها"، بحسب تعبيره.

