رووداو ديجيتال
استأنف برلمان إقليم كوردستان جلساته بعد أكثر من 700 يوم على انعقاد الجلسة الأولى لدورته السادسة، بحضور 52 نائباً، بينهم ثمانية نواب من كتل سياسية قاطعت الجلسة.
وشهدت الجلسة انتخاب فالا فريد رئيسة للبرلمان، ورامي نوري عن كوتا المسيحيين نائباً للرئيس، ومنى قهوجي عن كوتا التركمان سكرتيرة للبرلمان.
وسبقت الجلسة تساؤلات بشأن إمكانية اكتمال النصاب القانوني، قبل أن يُقرع جرس انعقادها عند الساعة 11:30 قبل الظهر، بحضور 52 نائباً.
وكان من أبرز مفاجآت الجلسة حضور ثمانية نواب من كتل سياسية سبق أن قاطعتها، بينهم ثلاثة من الاتحاد الوطني الكوردستاني، وثلاثة من حراك الجيل الجديد، ونائبان من تيار الموقف، إذ شاركوا بصفتهم نواباً مستقلين.
وقال هردي صلاح، عضو البرلمان عن كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني سابقاً، رداً على سؤال بشأن حدوث مشكلات داخل قاعة البرلمان: "كلا لم تكن هناك أي مشكلة"، نافياً في الوقت نفسه تعرضه لأي ضغوط.
من جانبه، أكد شفان سعيد، عضو البرلمان عن الجيل الجديد سابقاً، أن "البرلمان مؤسسة عامة وليس ملكاً لأي جهة أو حزب أو سلطة".
وأضاف: "من واجبنا كنواب انتخبنا من قبل الشعب أن ندافع في البرلمان عن كرامة وحقوق ومصالح المواطنين".
بدورها، قالت نشتيمان مصطفى، عضو البرلمان عن كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني سابقاً: "أنا هنا لحماية كيان الإقليم ومصالح المواطنين هذا كل شيء".
فالا فريد: البرلمان منبر وحدة كوردستان
وعقب انتخابها رئيسة للبرلمان، أكدت فالا فريد أهمية وحدة إقليم كوردستان، قائلة: "إقليم كوردستان كيان دستوري موحد".
وأضافت: "أكرر إقليم كوردستان كيان دستوري موحد والبرلمان هو منبر وحدة كوردستان".
في المقابل، سارع الاتحاد الوطني الكوردستاني إلى وصف الجلسة بأنها غير قانونية، داعياً إلى التوافق الوطني، فيما لم تتضح بعد ردوده الأخرى على هذه الخطوة.
مواطنون بين تأييد تفعيل البرلمان والدعوة إلى التوافق
وأثار استئناف جلسات البرلمان ردود فعل متباينة بين المواطنين، إذ رحب بعضهم بإعادة تفعيل المؤسسة التشريعية، بينما شدد آخرون على ضرورة التوافق بين الأطراف السياسية.
وقال المواطن المتقاعد سردار ديبگيي: "لتكن سيادة القانون ولتكن هناك ديمقراطية ومثل الدول الأخرى دعونا نحافظ على الديمقراطية".
من جانبه، قال المتقاعد حسين علي: "إذا اتحدوا وتوافقوا فسيتم كل شيء على ما يرام"، مضيفاً: "ولكن إذا عارض طرف ولم يتوافق فلن يتفق برلماننا".
أما المتقاعد آزاد علي، فرأى أن "الاتحاد الوطني والديمقراطي الكوردستاني يمتلكان زمام الأمور"، معرباً عن أمله في أن "يلتزم الجميع ويتبع الاتحاد الوطني هذا المسار أيضاً".
ودعا بائع الكتب روند حكيم إلى "تفاهم سياسي عام ومشترك بين جميع الأحزاب"، مضيفاً: "وفي مكان واحد هو البرلمان مكان الدستور والتشريع هناك تتفق الأحزاب وتحافظ على كيان إقليم كوردستان".
بدوره، رحب المواطن مسعود عبد الله باستئناف الجلسات، قائلاً: "كانت خطوة جيدة جداً فبعد عامين تم تفعيل البرلمان"، معرباً عن أمله في أن "تتوحد كل الأحزاب في الجلسات القادمة".
وقال الطالب الجامعي سيوان سردار إن "تفعيل البرلمان مهم جداً لكيان إقليم كوردستان ويحميه من أعدائنا".
توزيع المقاعد البرلمانية
ويتألف برلمان إقليم كوردستان من 100 مقعد، لكنه يضم حالياً 97 نائباً فقط، بسبب شغور مقعدين للجماعة الإسلامية، وعدم أداء أحد نواب جبهة الشعب اليمين القانونية.
ويمتلك الحزب الديمقراطي الكوردستاني وحلفاؤه حالياً 52 مقعداً، مقابل 45 مقعداً للأطراف الأخرى، التي تضم الاتحاد الوطني الكوردستاني، والجيل الجديد، والاتحاد الإسلامي الكوردستاني، وتيار الموقف، وحركة التغيير.



