رووداو ديجيتال
انتقد المجلس الوطني الكوردي في سوريا (ENKS)، تعميماً صادراً عن إدارة منطقة عفرين الكوردية التابعة لروجآفا والواقعة شمالي حلب، يقضي بتشكيل لجنة للنظر في قضايا استرداد العقارات والممتلكات، معتبراً أنه "يفتقر إلى الأسس القانونية والعملية الكفيلة بتحقيق العدالة".
وفي بيان صدر يوم الاثنين (22 أيلول 2025)، قال المكتب القانوني للمجلس إن التعميم رقم (6)، المؤرخ في 18 أيلول 2025، يثير مخاوف جدية رغم أن "تشكيل مثل هذه اللجان يمكن أن يُعد خطوة إيجابية في حال استندت إلى مبادئ العدالة وسيادة القانون وحماية الحقوق".
وأوضح البيان أن أسباب القلق تشمل "تهميش أبناء المنطقة من ذوي الخبرة القانونية والعقارية"، و"انعدام المرجعية القضائية التي تضمن حق الاعتراض والطعن في قرارات اللجنة".
كما أشار المجلس إلى أن الإجراءات "ترهق المواطنين بالآليات البيروقراطية مما يضاعف معاناتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية المزرية".
وشدد البيان على أن "غياب معظم أصحاب الأملاك الأصليين بسبب التهجير والنزوح القسري، الأمر الذي يجعل أي قرارات تمس ممتلكاتهم منقوصة وتفتقد للعدالة الحقيقية".
وأضاف المكتب القانوني أن "صعوبة الحصول على الوثائق والمستندات الرسمية نتيجة تعاقب سلطات مختلفة" أدت إلى "خلق حالة من الفوضى في الدوائر الرسمية وضياع الكثير من الوثائق".
وبناءً على ذلك، طالب المجلس الوطني الكوردي الجهات المختصة بـ"إلغاء التعميم رقم (6)"، و"تشكيل لجان محلية مستقلة تضم أبناء المنطقة من ذوي الخبرة والنزاهة ومنحها صلاحيات كاملة".
كما دعا إلى "تشكيل مرجعية قضائية خاصة من أبناء المنطقة" لضمان حماية الحقوق، و"وضع آليات عملية لعودة المهجرين عودة آمنة لاستلام منازلهم وممتلكاتهم".
وحذر المكتب القانوني من أن تجاهل هذه الملاحظات "يشكل انتهاكاً بحق المواطنين الكرد في منطقة عفرين من شأنه أن يعرض الحقوق للضياع، ويفتح الباب أمام نزاعات مستقبلية يصعب معالجتها".
في 20 كانون الثاني 2018، شنّ الجيش التركي والفصائل المسلحة التابعة له هجوماً واسعاً براً وجواً على منطقة عفرين، التي كانت حينها تحت سيطرة الكورد. وبعد معارك عنيفة استمرت نحو شهرين، سيطر الجيش التركي والفصائل على مدينة عفرين في 18 آذار 2018.
ونتج عن العملية العسكرية تهجير عشرات الآلاف من الكورد من منازلهم وأراضيهم، وتحولهم إلى نازحين في مناطق متفرقة.
ورغم أن حكومة دمشق أعادت نشر بعض قوات الأمن العام في مدينة عفرين بعد تغيير إدارتها في 8 كانون الأول 2024، إلا أن الانتهاكات بحق السكان الكورد لا تزال مستمرة حتى اليوم.



