رووداو ديجيتال
دعت حكومة إقليم كوردستان الحكومة الاتحادية إلى حل مسألة الإيرادات غير النفطية أسوةً بملف النفط والتوصل إلى اتفاق مشترك بشأنها، معربة عن أملها في أن تفي الحكومة الاتحادية بالتزاماتها كاملةً تجاه صرف رواتب ومستحقات موظفي إقليم كوردستان لشهر آب 2025 والأشهر اللاحقة، أسوةً ببقية مناطق العراق، بعد تصدير النفط.
عقد مجلس وزراء إقليم كوردستان، اليوم الأربعاء (1 تشرين الأول 2025)، اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيس الحكومة مسرور بارزاني، وبمشاركة نائب رئيس الحكومة قوباد طالباني.
في الفقرة الأولى من جدول أعمال الاجتماع، استعرض رئيس ديوان مجلس الوزراء أوميد صباح، تقريراً مفصلاً بشأن الوضع المالي لإقليم كوردستان متضمناً أحدث البيانات والأرقام المتعلقة بالإيرادات والنفقات، والتي أعدتها وزارة المالية والاقتصاد.
ووفقاً لبيان صادر عن حكومة إقليم كوردستان، أشار أوميد صباح في تقريره إلى "وضع مالي استجد لدى الحكومة الاتحادية يقتضي من الإقليم إعادة تقييم وترتيب أوضاعه المالية"، أعقاب الاتفاق الثلاثي لاستئناف تصدير النفط.
بعد نقاشات مستفيضة، جدد مجلس الوزراء "دعمه التام لاستمرار تنفيذ اتفاق تصدير نفط إقليم كوردستان، الذي دخل حيّز التنفيذ في 27 أيلول 2025. وبموجب الاتفاق".
تسليم 195 ألف برميل نفط يومياً
واشار بيان حكومة إقليم كوردستان إلى "تسليم ما معدله 195 ألف برميل نفط يومياً من حقول الإقليم إلى شركة تسويق النفط (سومو)"، خلال الأيام الماضية، حيث تولت وزارة الثروات الطبيعية عملية التسليم لتقوم (سومو) بدورها ببيعه في الأسواق العالمية وإيداع عوائده في الخزينة الاتحادية.
في هذا السياق، أعرب المجلس عن أمله في أن "تفي الحكومة الاتحادية بالتزاماتها كاملةً تجاه صرف رواتب ومستحقات موظفي إقليم كوردستان لشهر آب 2025 والأشهر اللاحقة، أسوةً ببقية مناطق العراق".
فيما يخص الإيرادات غير النفطية، شدد مجلس الوزراء على "التزام حكومة الإقليم بمبدأ المشاركة مع وزارة المالية الاتحادية"، مؤكداً في الوقت ذاته أن هذا الالتزام يستند إلى أحكام المادة (29) من قانون الإدارة المالية الاتحادي رقم (6) لسنة 2019، والمادة (21/ثانياً) من قانون الموازنة العامة الاتحادية، واللتين تحددان حصة الخزينة الاتحادية من الإيرادات غير النفطية.
ونوّه المجلس إلى أن وزارة المالية الاتحادية "لم تصرف حتى الآن أي مبالغ مخصصة للنفقات التشغيلية والاستثمارية للإقليم، رغم إدراجها في جداول الموازنة العامة الاتحادية بما يزيد على 4 تريليونات دينار سنوياً".
ولفت إلى أن هذا الأمر "اضطر حكومة الإقليم إلى تغطية هذه النفقات من إيراداتها المحلية، وذلك بعد استقطاع حصة الخزينة الاتحادية منها شهريا"، علماً أن تفاصيل الإيرادات والنفقات تُرسل شهرياً إلى بغداد، وتخضع لتدقيق مستمر من ديواني الرقابة المالية الاتحادي والإقليم منذ مطلع عام 2023.
وعليه، دعا مجلس وزراء الإقليم الحكومة الاتحادية إلى "ضرورة استمرار المباحثات بين وفدي الحكومتين، تحت إشراف لجنة وزارية شكَّلت بقرار من مجلس الوزراء الاتحادي، بهدف التوصل إلى اتفاق مشترك وعاجل لحل مسألة الإيرادات غير النفطية، وذلك على غرار ما جرى في ملف النفط، وإنهاء أي ذرائع أو عقبات تحول دون صرف رواتب الإقليم ومستحقاته المالية".
استؤنف تصدير نفط إقليم كردستان في (27 أيلول 2025)، بعد اتفاق ثلاثي بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان وشركات النفط، وذلك بعد توقف دام لأكثر من عامين، لكن الإيرادات غير النفطية لا تزال قضية عالقة بين أربيل وبغداد.
بموجب الاتفاق المبرم بين أربيل وبغداد، سيتم تصدير 230 ألف برميل من النفط يومياً من حقول إقليم كوردستان عبر ميناء جيهان التركي.



