رووداو ديجيتال
أكد نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، أن الأمين العام يؤمن بقوة بأن "الناس في كل مكان في العالم لديهم الحق في التحدث باللغات التي يرغبون في التحدث بها والتعلم بها".
وقال فرحان حق، في رد على سؤال مراسل رووداو في الولايات المتحدة الأميركية نامو عبد الله، بخصوص حق التعليم باللغة الكوردية في عفرين: "نريد أن نتأكد من أن الحقوق اللغوية الأساسية للناس ستُحفظ".
وأدناه نص سؤال ووداو وجواب فرحان حق:
رووداو: بخصوص مدينة عفرين في سوريا. تشير التقارير الإعلامية إلى أنه في تلك المدينة ذات الأغلبية الكوردية، أزالت السلطات الجديدة منهاج تعليم اللغة الكوردية من الكتب وفرضت اللغة العربية كلغة وحيدة للتعليم. أريد فقط أن أعرف ما إذا كنتم قد اطلعتم على تلك التقارير، وما إذا كان لدى الأمين العام أي تعليق على ذلك.
نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق: لا يمكننا تأكيد تلك التقارير، على الرغم من أننا على دراية بالتقارير الإعلامية حول هذا الموضوع. ما يمكنني قوله لك هو أن الأمين العام يؤمن بقوة بأن الناس في كل مكان في العالم لديهم الحق في التحدث باللغات التي يرغبون في التحدث بها والتعلم بها وتعلم جميع اللغات المختلفة لتلك المناطق. لذلك، نريد أن نتأكد من أن الحقوق اللغوية الأساسية للناس ستُحفظ.
يذكر أن اللغة الكوردية كانت معتمدة في المنهاج التعليمي للادارة الذاتية في منطقة عفرين، الا أنه وبعد عام 2018، أصبحت الدراسة ضمن منهاج "الحكومة السورية المؤقتة" آنذاك، باللغة الكوردية شكلية، في ظل التقييد وتضييق الخناق على التدريسيين والطلبة هناك.
في 24 من شهر أيار الماضي، طالب المجلس المحلي في عفرين، وعلى لسان عضوه هورو عثمان من وفد الحكومة السورية بتحويل المدينة إلى محافظة، وتثبيت اللغة الكوردية في المناهج، وتحسين الوضع الأمني، في وقت تعهد فيه الوفد بإخلاء عفرين من الفصائل المسلحة خلال عشرة أيام.
أما في 28 من شهر أيلول الماضي، فقد أصدرت محلية المجلس الوطني الكوردي في عفرين بياناً حول إعادة تدريس اللغة الكوردية، ذكرت فيه أنه "انطلاقاً من المبادئ القانونية والمواثيق الدولية، فإن اللغة الأم تُعدّ حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، وركيزة جوهرية من ركائز الهوية الثقافية، وقد أكدت منظمة اليونسكو مراراً على أهمية التعليم المتعدد اللغات، واعتماد اللغة الأم في السنوات الأولى من التعليم".
واقترح "في هذه المرحلة الانتقالية، العودة مؤقتاً إلى العمل بمقررات اللغة الكوردية التي كانت معتمدة سابقاً خلال فترة سلطة الحكومة السورية المؤقتة، وذلك إلى حين التوصل إلى صيغة توافقية بين الوفد الكوردي المنبثق عن الكونفرانس وحدة الصف الكوردي في 26 نيسان والإدارة الانتقالية في دمشق بشأن منهاج معتمد موحد للغة الكوردية، يراعي الأصول التربوية ويحترم الخصوصيات الثقافية".



