رووداو ديجيتال
أعلن القنصل الفخري لسريلانكا في العراق أحمد جلال أن إقليم كوردستان وسريلانكا سيوقعان، خلال الشهرين المقبلين، مذكرة تفاهم مشتركة للاستفادة من القدرات السريلانكية في قطاعي السياحة والصناعة، مشيراً إلى أن هناك حالياً 1200 مواطن سريلانكي في إقليم كوردستان.
وصرح أحمد جلال، لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الخميس (4 كانون الأول 2025) بأن إقليم كوردستان وسريلانكا سيوقعان مذكرة تفاهم مشتركة في القريب العاجل.
وقال إن "وزارة العمل تسعى منذ 8 أشهر لتوقيع مذكرة تفاهم بين إقليم كوردستان وسريلانكا للاستفادة من الخبرات السريلانكية، وأتوقع أن يتم توقيع المذكرة خلال الشهرين المقبلين، والتي ستكون خاصة بخبرات الفنادق والمطاعم والمصانع وعدد من القطاعات الأخرى".
بخصوص عدد المواطنين السريلانكيين وشركاتهم في إقليم كوردستان، قال: "بحسب إحصائيات عام 2024، يوجد أكثر من 1200 مواطن سريلانكي في إقليم كوردستان يعملون في قطاعات مختلفة، كما توجد 15 شركة سريلانكية تمارس الأعمال التجارية بالشراكة مع شركات في إقليم كوردستان".
في اليومين الأول والثاني من هذا الشهر، عُقد المنتدى الاقتصادي السريلانكي في العاصمة كولمبو، بمشاركة أكثر من 800 رجل أعمال من 25 دولة حول العالم، حيث شارك فيه أيضاً وفد من رجال الأعمال من إقليم كوردستان.
حول مشاركة 6 رجال أعمال من أربيل والسليمانية ودهوك، قال أحمد جلال إنهم "عقدوا عدة اجتماعات، وخاصة غرفة تجارة أربيل التي اجتمعت مع غرفة تجارة سريلانكا، وقبل أسبوعين كان 12 رجل أعمال سريلانكياً في أربيل وشاركوا في معرض تجاري، ومن المخطط أن يزور وفد آخر من رجال الأعمال السريلانكيين إقليم كوردستان بحلول شهر حزيران من العام المقبل".
بشأن الغرض من زيارة الوفد، أوضح أحمد جلال: "حالياً، تدخل بعض البضائع إلى إقليم كوردستان والعراق باسم سريلانكا وهي ليست تابعة لهم. قرر رجال الأعمال جلب نوع شاي جديد إلى كوردستان لأول مرة في عام 2026، وسيتم جلب علامة تجارية سريلانكية أخرى موجودة في 50 دولة حول العالم إلى كوردستان".
كانت بيام سربست، موفدة رووداو إلى سريلانكا، قد أنجزت في عام 2022 عدة تقارير حول إنتاج الشاي في ذلك البلد.
ووفقاً لمتابعات بيام سربست، تصدر سريلانكا سنوياً ما قيمته 1.3 مليار دولار من الشاي، ويأتي العراق في المرتبة الثانية بعد روسيا في قائمة الدول التي تشتري الشاي من سريلانكا.
تنتج هذه الدولة، التي تُعرف بوطن الشاي، أكثر من 500 نوع من الشاي، يتم تصديرها إلى 100 دولة حول العالم، من بينها إقليم كوردستان والعراق.
وتحدث القنصل الفخري لسريلانكا في العراق عن حجم التبادل التجاري لسريلانكا مع العراق وإقليم كوردستان، قائلاً: "بلغ مستوى التبادل التجاري بين العراق وسريلانكا 150 مليون دولار خلال عام 2024، وفي ذلك العام وحده، صدرت 34 مليوناً و200 ألف كيلوغرام من الشاي إلى العراق".
وحذّر أحمد جلال من أن بعض البضائع تباع في أسواق إقليم كوردستان والعراق باسم سريلانكا وهي ليست تابعة لها، مردفاً أن "هناك بعض أنواع الشاي في إقليم كوردستان حالياً، لو أعيدت إلى سريلانكا لن يُسمح بدخولها، لأنها ليست لهم (ليست أصلية). يوجد شاي في إقليم كوردستان بسعر دولارين، وسريلانكا لا تسمح بتصدير شاي بهذه الجودة، حيث توجد مختبرات في موانئهم، وإذا أثبت الفحص رداءتها، يتم إحراقها".
وأضاف أحمد جلال أن "القنصلية السريلانكية موجودة في إقليم كوردستان منذ 8 سنوات، والآن أصبحت تغطي كل العراق. 10% فقط من الشاي الموجود في إقليم كوردستان هو شاي جيد. لقد أنشأ بعض التجار مصانع في دولة مجاورة ويقومون بخلط الشاي مع الشاي السريلانكي وتصديره إلى العراق، والقوانين العراقية لا تستطيع السيطرة على العلامات التجارية".



