رووداو ديجيتال
صرح وزير الإعمار والإسكان العراقي، أن "قضية شاخوان عبد الله كانت شخصية وسياسية، ونحن في حوار مع الأطراف الأخرى بشأن منصب رئيس الجمهورية".
قال بنكين ريكاني، وزير الإعمار والإسكان العراقي، إن "الاتحاد الوطني لم يكن مع التصويت لصالح شاخوان عبد الله".
وذكر بنكين ريكاني، أن بافل طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، اتصل به وقال: "سنصوت لصالح فرهاد أتروشي".
رواتب شهري 11 و 12 من العام الماضي
لم يتسلم الموظفون في إقليم كوردستان راتب شهرين من العام الماضي. وأشار بنكين ريكاني، إلى أنهم في الحزب الديمقراطي الكوردستاني طالبوا بصرف هذين الراتبين أيضاً.
أضاف الوزير العراقي، أن احتمالية صرف الراتبين "ضئيلة".
من سيصبح رئيس الوزراء العراقي الجديد؟ سؤال طرحه سنكر عبد الرحمن على وزير الإعمار والإسكان بنكين ريكاني خلال استضافته في نشرة 12 على شاشة رووداو.. شاهد إجابة ريكاني pic.twitter.com/49Rs0ABLNJ
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) January 1, 2026
مرشح واحد لمنصب رئاسة الجمهورية
بخصوص منصب رئاسة الجمهورية، قال بنكين ريكاني، إن الأطراف العراقية طالبت بالذهاب إلى بغداد بمرشح واحد.
نص مقابلة رووداو مع بنكين ريكاني:
رووداو: سيادة وزير الإعمار، أهلاً بك.
بنكين ريكاني: شكراً جزيلاً.
رووداو: متى سيقدم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مرشحاً لمنصب رئيس الجمهورية؟
بنكين ريكاني: أنت أشرت وقلت إن المكتب السياسي سيجتمع يوم السبت ويتخذ القرار.
رووداو: هل ستقررون أن يكون لكم مرشح؟
بنكين ريكاني: سنتخذ القرار بشأن العملية برمتها؛ هل سيكون هناك مرشح أم لا، ومن سيكون، وهل سنتفق مع الآخرين. كل هذه الأمور ستحسم يوم السبت.
رووداو: الآخرون، هل تقصد الاتحاد الوطني الكوردستاني؟
بنكين ريكاني: بالتأكيد. سيادة الرئيس أشار إلى أن هذا المنصب هو استحقاق للكورد. والكورد ليسوا فقط الحزب الديمقراطي الكوردستاني، صحيح أن الديمقراطي الكوردستاني هو أغلبية الكورد، لكنه ليس وحده، فهناك أطراف أخرى، ولديهم أيضاً تحالفاتهم هناك، ويقومون بعملهم، لذا من الأفضل أن نذهب معاً [إلى بغداد]. هذا أفضل بكثير للكورد؛ أفضل للديمقراطي الكوردستاني، وأفضل للاتحاد الوطني، وأفضل لجميع الأطراف الكوردية.
رووداو: هل ستذهبون معاً؟
بنكين ريكاني: هناك مساعٍ حثيثة، حتى من الأطراف الأخرى، فالشيعة مثلاً لديهم أمل كبير وهناك محاولات أيضاً لكي يذهب الكورد معاً. المرحلة القادمة في العراق صعبة جداً، وهناك تحديات كبيرة؛ في المجال الاقتصادي، وكذلك التغييرات الحاصلة في المنطقة، ما يحدث في سوريا، وما يحدث في المنطقة بأسرها، هم أيضاً لديهم أمل ورغبة في تشكيل حكومة قوية، وأن تكون هناك أغلبية جيدة، وقاعدة واسعة لدعم الحكومة والنظام السياسي في العراق، لذلك يرغبون في أن يكون الكورد موحدين.
رووداو: ماذا قالوا لكم في هذا الشأن؟ هل وجهوا لكم أية رسالة مباشرة؟
بنكين ريكاني: الرسالة هي ذاتها ويشجعون كلا الطرفين ويقولون كونوا معاً، اتفقوا، وليكن لديكم مرشح واحد وتكونوا متفقين، فهذا جيد لنا ولكم أيضاً.
رووداو: لماذا هو جيد لهم؟
بنكين ريكاني: هم بحاجة إلى تحقيق الاستقرار الآن. كما تعلم، حالياً في الساحة الشيعية لا يوجد سوى الإطار التنسيقي، ولم يعد الصدريون موجودين. في السابق، أي شيء كان يحدث في العراق، كان يمكن لأي طرف أن يلقي باللوم على الطرف الآخر، لكنهم الآن لا يستطيعون فعل ذلك، لأن الشيعة جميعهم كتلة واحدة. رأينا كتلة أعلنت بالأمس خلال الاجتماع، أنها الإطار التنسيقي، لذا هم يرغبون في أن يتمكنوا من الحكم في العراق بشكل مستقر وأن يدعمهم كل الكورد.
رووداو: هل هناك حوار بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني في هذا الصدد؟
بنكين ريكاني: لا أستطيع أن أقول إن هناك حواراً، لكن يمكنني القول إن هناك تواصلاً. لكن هل هو شخصي أم رسمي، فهو ليس رسمياً حتى الآن، لكن هناك تواصل شخصي.
رووداو: حول ماذا تدور الاتصالات؟
بنكين ريكاني: حول الموضوع نفسه. هناك الكثير من الأشخاص من كلا الجانبين يرغبون في ذلك ويوصلون الرسائل. على سبيل المثال، ما حدث بالأمس، عندما كنا في عملية البرلمان لتحديد النائب الثاني لرئيس البرلمان، أرسل السيد بافل رسالة بنفسه وقال سنصوت لمرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني. هذه رسائل إيجابية وهم يحاولون. هناك بعض الأشخاص من كلا الجانبين يوصلون رسائل إيجابية.
رووداو: هل تحدث معك السيد بافل؟
بنكين ريكاني: تحدث معي أيضاً.
رووداو: ماذا قال؟
بنكين ريكاني: قال إننا سنصوت.
رووداو: قال سنصوت لمرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني؟
بنكين ريكاني: قال سنصوت.
رووداو: بعد أن غيَّرتموه؟
بنكين ريكاني: بعد أن غيَّرناه.
رووداو: لكنهم لم يكونوا موافقين عليه من قبل؟
بنكين ريكاني: لم يكونوا موافقين عليه من قبل.
رووداو: لماذا؟
بنكين ريكاني: هناك احتمالان أو ثلاثة. الأول سياسي. كانت رسالة سياسية مفادها أن الآخرين لديهم تحالف ضد الحزب الديمقراطي الكوردستاني؛ بعضهم من السنة، وبعضهم من الشيعة، مع الاتحاد الوطني الكوردستاني والمعارضة الكوردية مثل جبهة الموقف والجماعة الإسلامية الكوردستانية والاتحاد الإسلامي الكوردستاني. كانوا جميعاً معاً، وهذه الأصوات التي تراها هي أصواتهم. الثاني كان (شكلياً)، عندما كان هناك فيتو على الحلبوسي وقيل إنه لا يجب أن يكون موجوداً، حينها قالوا هم أيضاً إذا لم يكن الحلبوسي موجوداً، فيجب ألا يبقى مرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني أيضاً. السبب الثالث كان يتعلق بمشاكل شخصية أيضاً، فالعمل المشترك يخلق أحياناً مشاكل، وما رأيته هو أن الكثيرين ممن كانوا في البرلمان وكانوا يودون التصويت لصالح الحزب الديمقراطي الكوردستاني، كانوا يرغبون أيضاً في أن يغير الحزب مرشحه.
رووداو: لكن هل يجب أن يكون مرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني وفقاً لرغبات وطلبات الآخرين؟ أليست هذه تجربة سيئة للمستقبل؟
بنكين ريكاني: من أجل العمل المشترك، يجب أن تكون جميع الأطراف راضية، ونحن أيضاً استخدمنا الفيتو ضد الكثير من الأشخاص في كثير من الأحيان. كيف أُقيل الحلبوسي الآن؟ وكيف لم يصبح الجعفري رئيساً للوزراء من قبل؟ وكيف لم يُعَد انتخاب العبادي رئيساً للوزراء؟ نحن أيضاً كان لدينا فيتو، لكن يجب أن يتم هذا الأمر قبل الذهاب إلى الانتخابات، يجب أن يُناقش في المفاوضات، لكي [نتفق] على شخص نعلم أن الجميع راضٍ عنه. هم أنفسهم الآن، إذا رشح الشيعة شخصاً واحداً، وأعلنوا مسبقاً أنه مرشحنا لمنصب رئيس الوزراء، يذهبون ويتحدثون مع الأطراف الأخرى، هل لديكم ملاحظات؟ هل توافقون أم لا. هذا ما يجب أن يتم.
رووداو: هل تجري هذه المحادثات الآن مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني؟
بنكين ريكاني: لمن؟
رووداو: لرئيس الوزراء.
بنكين ريكاني: لم يحددوا مرشحهم بعد. عندما يحددونه، يأتون، حتى السوداني أو من قبله، في كل مرة قبل الإعلان رسمياً، يأتون ويسألون ويأخذون آراءهم.
رووداو: هل أخذوا آراءهم الآن؟
بنكين ريكاني: ليس لديهم مرشح حتى الآن.
رووداو: من تعتقد أنه المرشح؟
بنكين ريكاني: لأي منصب؟
رووداو: لمنصب رئيس الوزراء.
بنكين ريكاني: لا يزال الوقت مبكراً، لا أعرف. في العراق، عادة ما تُتخذ القرارات في اللحظات الأخيرة تحت ضغط كبير.
رووداو: هل ستحدث مفاجأة برأيك؟
بنكين ريكاني: ربما، قد يكون اسماً لا تعرفونه.
رووداو: الأسماء الثلاثة المطروحة حالياً، ألن يكون أي منهم؟ السوداني، المالكي، والعبادي؟
بنكين ريكاني: من الصعب. ليس مستحيلاً، لكنه صعب.
رووداو: من الصعب أن يصبح السوداني رئيساً للوزراء مرة أخرى؟
بنكين ريكاني: صعب جداً، لكنه ليس مستحيلاً أيضاً.
رووداو: لماذا؟
بنكين ريكاني: لأن الأطراف الشيعية الأخرى لا تقبله.
رووداو: من الذي لا يقبله؟
بنكين ريكاني: على سبيل المثال، المالكي لا يقبله، على سبيل المثال، الخزعلي لا يقبله.
رووداو: الخزعلي أيضاً يرفضه؟
بنكين ريكاني: حتى الآن لا أعرف، ما أعرفه هو أن مبدأهم حتى الآن هو القول بألا يتولى أي شخص المنصب مرتين، لا أحد.
رووداو: ما هو موقف هادي العامري؟
بنكين ريكاني: على حد علمي، قد يكون محايداً حتى الآن.
رووداو: هل هو من يحسم الأمر؟
بنكين ريكاني: الأمر هنا يعتمد على الآلية، ما هي الآلية التي سيستخدمها الإطار التنسيقي، هل هي الإجماع أم أغلبية الأصوات؟ ما هو معمول به حتى الآن داخل الإطار التنسيقي هو ضرورة وجود إجماع، وأن تكون جميع الأطراف موافقة.
رووداو: ما هو الاسم الرابع، برأيك؟
بنكين ريكاني: هناك الكثير. لا أستطيع أن أقول ذلك، لكن هناك أسماء.
رووداو: هل تتوقع مفاجأة؟
بنكين ريكاني: نعم، ربما، ستكون هناك مفاجأة، قد يكون اسماً أقول لكم إنه لم يخطر ببالكم قط وربما لا تعرفونه.
رووداو: هل اسم حميد الشطري مطروح؟
بنكين ريكاني: لا أعرف، ربما.
رووداو: هل سيكون تشكيل الحكومة العراقية سهلاً؟
بنكين ريكاني: في رأيي، نعم.
رووداو: لماذا؟
بنكين ريكاني: إذا حُدِّد رئيس الوزراء أيضاً، فسننتقل إلى شيء آخر. هذا الشيء ممكن، ولكنه سيمضي أيضاً، لأنك تعلم أنه في التصويت على الحكومة، يصبح الأمر مسألة أغلبية وأقلية. التصويت على الحكومة هو مرة أخرى مثل البرلمان، فالمنهاج الحكومي إذا صوت عليه 166 شخصاً، فقد تم الأمر. حينها، يمكن أن يتم تشكيل الحكومة على أساس البرنامج، لأن البرنامج الآن يتطلب الكثير من الإصلاحات. الإصلاح الاقتصادي ضروري جداً جداً، لأن هناك مشكلة حقيقية في الإيرادات.
رووداو: على أي أساس سيتم تحديد المناصب، وخاصة حصة الكورد؟
بنكين ريكاني: كان هناك عرف سابقاً. كانت جميع مناصب الكورد بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، ومرة واحدة فقط، إذا كنت تتذكر، منح الحزب الديمقراطي الكوردستاني بنفسه منصب نائب رئيس البرلمان لحركة التغيير. أما الآخرون فلم تكن لديهم إرادة للمشاركة حتى الآن، أي المعارضة الكوردية. الآن لدى [الكورد] نائبان؛ نائب رئيس الوزراء ونائب رئيس البرلمان. جرى العرف على أن يكون هذان المنصبان من حصة الحزب الديمقراطي، مقابل أن يكون منصب رئيس الجمهورية للاتحاد الوطني. في الوقت نفسه، هناك وزارات سيادية. كانت وزارة الخارجية دائماً [من حصة الكورد] ومرتين أصبحت وزارة المالية، وكانت تلك أيضاً للديمقراطي الكوردستاني. الوزارات العراقية الأخرى كلها بالنقاط. في العراق، هناك أربعة أنواع من الوزارات؛ الوزارة السيادية، وزارة خدمية من الدرجة الأولى، وزارة خدمية من الدرجة الثانية، ووزارة خدمية من الدرجة الثالثة. الوزارة السيادية تساوي 15 نقطة، والخدمية من الدرجة الأولى 12 نقطة، والخدمية من الدرجة الثانية 9 نقاط، والخدمية من الدرجة الثالثة 7 نقاط. يتم توزيعها بهذه الطريقة.
رووداو: هل النقاط هي عدد المقاعد؟
بنكين ريكاني: هي عدد المقاعد.
رووداو: الحزب الديمقراطي الكوردستاني فاز بمنصب نائب رئيس البرلمان. أليس هذا مؤشراً على أن رئاسة الجمهورية ستكون للاتحاد الوطني؟
بنكين ريكاني: الكثيرون هناك في بغداد يذهبون إلى هذا التحليل، ولهذا السبب بعد حل تلك المشكلة الشخصية، دعم الكثيرون الحزب الديمقراطي الكوردستاني باستثناء بعض الأطراف السنية وأقلية شيعية. أولئك الذين صوتوا للسيد الآخر، كاكا ريبوار، كانوا يقولون إنهم سيصوتون لمرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني لأن ذلك إشارة إلى أن الحزب الديمقراطي سيمنح رئاسة الجمهورية للاتحاد الوطني. وكنا نقول نحن ماذا لو فزنا برئاسة الجمهورية، سنتنازل عن ذلك المنصب.
رووداو: إذاً المؤشر صحيح؟
بنكين ريكاني: لا أعرف، المكتب السياسي سيقرر يوم السبت، القرار ليس عندي. إنه لدى فخامة الرئيس.
رووداو: إذا كانت رئاسة الجمهورية للحزب الديمقراطي، فهل ستمنحون ذلك المنصب للاتحاد الوطني؟
بنكين ريكاني: المنطق يقول ذلك، منطقياً يجب أن يكون الأمر كذلك.
رووداو: أي منصب سيادي سيكون للكورد؟
بنكين ريكاني: المنصب السيادي هو نائب رئيس الوزراء، ثم هناك نقاش حول أي وزارة. الآن بعض الأطراف الشيعية تركز على استعادة وزارة الخارجية لأنفسهم مرة أخرى، ويرغبون في إعطاء المالية للكورد. المالية صعبة بعض الشيء، إذا أردت إجراء إصلاح، فإنه يبدأ من المالية. قد يكون هناك الكثير من الشيعة الذين لا يتحملون هذا العبء.
رووداو: أليس هذا فخاً للكورد؟
بنكين ريكاني: هذا أيضاً صعب.
رووداو: يبدو أن العام المقبل سيكون عاماً مالياً صعباً على العراق. ألن تكون هذه المهمة ثقيلة على عاتق الكورد؟
بنكين ريكاني: إنها مهمة ثقيلة، لكننا جزء من العراق ونحن أيضاً نتضرر. إذا كانت هناك مشكلة مالية في العراق، فإننا نتضرر أيضاً، وشعبنا يتضرر. يجب أن نشارك في الإصلاح. يجب أن تكون لدينا رؤيتنا الخاصة بجدية وقرارنا الخاص ومشاركتنا في الإصلاح.
رووداو: لمن ستكون وزارة الخارجية؟
بنكين ريكاني: لا أعرف، لم يحسموا الأمر في ما بينهم حتى الآن. تعلم أن لديهم مشكلة أخرى؛ مشكلة التهديدات الأميركية بأن لا تشارك الفصائل المسلحة في الحكومة.
رووداو: سيادة وزير الإعمار، أهلاً بك.
بنكين ريكاني: شكراً جزيلاً.
رووداو: متى سيقدم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مرشحاً لمنصب رئيس الجمهورية؟
بنكين ريكاني: أنت أشرت وقلت إن المكتب السياسي سيجتمع يوم السبت ويتخذ القرار.
رووداو: هل ستقررون أن يكون لكم مرشح؟
بنكين ريكاني: سنتخذ القرار بشأن العملية برمتها؛ هل سيكون هناك مرشح أم لا، ومن سيكون، وهل سنتفق مع الآخرين. كل هذه الأمور ستحسم يوم السبت.
رووداو: الآخرون، هل تقصد الاتحاد الوطني الكوردستاني؟
بنكين ريكاني: بالتأكيد. سيادة الرئيس أشار إلى أن هذا المنصب هو استحقاق للكورد. والكورد ليسوا فقط الحزب الديمقراطي الكوردستاني، صحيح أن الديمقراطي الكوردستاني هو أغلبية الكورد، لكنه ليس وحده، فهناك أطراف أخرى، ولديهم أيضاً تحالفاتهم هناك، ويقومون بعملهم، لذا من الأفضل أن نذهب معاً [إلى بغداد]. هذا أفضل بكثير للكورد؛ أفضل للديمقراطي الكوردستاني، وأفضل للاتحاد الوطني، وأفضل لجميع الأطراف الكوردية.
رووداو: هل ستذهبون معاً؟
بنكين ريكاني: هناك مساعٍ حثيثة، حتى من الأطراف الأخرى، فالشيعة مثلاً لديهم أمل كبير وهناك محاولات أيضاً لكي يذهب الكورد معاً. المرحلة القادمة في العراق صعبة جداً، وهناك تحديات كبيرة؛ في المجال الاقتصادي، وكذلك التغييرات الحاصلة في المنطقة، ما يحدث في سوريا، وما يحدث في المنطقة بأسرها، هم أيضاً لديهم أمل ورغبة في تشكيل حكومة قوية، وأن تكون هناك أغلبية جيدة، وقاعدة واسعة لدعم الحكومة والنظام السياسي في العراق، لذلك يرغبون في أن يكون الكورد موحدين.
رووداو: ماذا قالوا لكم في هذا الشأن؟ هل وجهوا لكم أية رسالة مباشرة؟
بنكين ريكاني: الرسالة هي ذاتها ويشجعون كلا الطرفين ويقولون كونوا معاً، اتفقوا، وليكن لديكم مرشح واحد وتكونوا متفقين، فهذا جيد لنا ولكم أيضاً.
رووداو: لماذا هو جيد لهم؟
بنكين ريكاني: هم بحاجة إلى تحقيق الاستقرار الآن. كما تعلم، حالياً في الساحة الشيعية لا يوجد سوى الإطار التنسيقي، ولم يعد الصدريون موجودين. في السابق، أي شيء كان يحدث في العراق، كان يمكن لأي طرف أن يلقي باللوم على الطرف الآخر، لكنهم الآن لا يستطيعون فعل ذلك، لأن الشيعة جميعهم كتلة واحدة. رأينا كتلة أعلنت بالأمس خلال الاجتماع، أنها الإطار التنسيقي، لذا هم يرغبون في أن يتمكنوا من الحكم في العراق بشكل مستقر وأن يدعمهم كل الكورد.
رووداو: هل هناك حوار بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني في هذا الصدد؟
بنكين ريكاني: لا أستطيع أن أقول إن هناك حواراً، لكن يمكنني القول إن هناك تواصلاً. لكن هل هو شخصي أم رسمي، فهو ليس رسمياً حتى الآن، لكن هناك تواصل شخصي.
رووداو: حول ماذا تدور الاتصالات؟
بنكين ريكاني: حول الموضوع نفسه. هناك الكثير من الأشخاص من كلا الجانبين يرغبون في ذلك ويوصلون الرسائل. على سبيل المثال، ما حدث بالأمس، عندما كنا في عملية البرلمان لتحديد النائب الثاني لرئيس البرلمان، أرسل السيد بافل رسالة بنفسه وقال سنصوت لمرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني. هذه رسائل إيجابية وهم يحاولون. هناك بعض الأشخاص من كلا الجانبين يوصلون رسائل إيجابية.
رووداو: هل تحدث معك السيد بافل؟
بنكين ريكاني: تحدث معي أيضاً.
رووداو: ماذا قال؟
بنكين ريكاني: قال إننا سنصوت.
رووداو: قال سنصوت لمرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني؟
بنكين ريكاني: قال سنصوت.
رووداو: بعد أن غيَّرتموه؟
بنكين ريكاني: بعد أن غيَّرناه.
رووداو: لكنهم لم يكونوا موافقين عليه من قبل؟
بنكين ريكاني: لم يكونوا موافقين عليه من قبل.
رووداو: لماذا؟
بنكين ريكاني: هناك احتمالان أو ثلاثة. الأول سياسي. كانت رسالة سياسية مفادها أن الآخرين لديهم تحالف ضد الحزب الديمقراطي الكوردستاني؛ بعضهم من السنة، وبعضهم من الشيعة، مع الاتحاد الوطني الكوردستاني والمعارضة الكوردية مثل جبهة الموقف والجماعة الإسلامية الكوردستانية والاتحاد الإسلامي الكوردستاني. كانوا جميعاً معاً، وهذه الأصوات التي تراها هي أصواتهم. الثاني كان (شكلياً)، عندما كان هناك فيتو على الحلبوسي وقيل إنه لا يجب أن يكون موجوداً، حينها قالوا هم أيضاً إذا لم يكن الحلبوسي موجوداً، فيجب ألا يبقى مرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني أيضاً. السبب الثالث كان يتعلق بمشاكل شخصية أيضاً، فالعمل المشترك يخلق أحياناً مشاكل، وما رأيته هو أن الكثيرين ممن كانوا في البرلمان وكانوا يودون التصويت لصالح الحزب الديمقراطي الكوردستاني، كانوا يرغبون أيضاً في أن يغير الحزب مرشحه.
رووداو: لكن هل يجب أن يكون مرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني وفقاً لرغبات وطلبات الآخرين؟ أليست هذه تجربة سيئة للمستقبل؟
بنكين ريكاني: من أجل العمل المشترك، يجب أن تكون جميع الأطراف راضية، ونحن أيضاً استخدمنا الفيتو ضد الكثير من الأشخاص في كثير من الأحيان. كيف أُقيل الحلبوسي الآن؟ وكيف لم يصبح الجعفري رئيساً للوزراء من قبل؟ وكيف لم يُعَد انتخاب العبادي رئيساً للوزراء؟ نحن أيضاً كان لدينا فيتو، لكن يجب أن يتم هذا الأمر قبل الذهاب إلى الانتخابات، يجب أن يُناقش في المفاوضات، لكي [نتفق] على شخص نعلم أن الجميع راضٍ عنه. هم أنفسهم الآن، إذا رشح الشيعة شخصاً واحداً، وأعلنوا مسبقاً أنه مرشحنا لمنصب رئيس الوزراء، يذهبون ويتحدثون مع الأطراف الأخرى، هل لديكم ملاحظات؟ هل توافقون أم لا. هذا ما يجب أن يتم.
رووداو: هل تجري هذه المحادثات الآن مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني؟
بنكين ريكاني: لمن؟
رووداو: لرئيس الوزراء.
بنكين ريكاني: لم يحددوا مرشحهم بعد. عندما يحددونه، يأتون، حتى السوداني أو من قبله، في كل مرة قبل الإعلان رسمياً، يأتون ويسألون ويأخذون آراءهم.
رووداو: هل أخذوا آراءهم الآن؟
بنكين ريكاني: ليس لديهم مرشح حتى الآن.
رووداو: من تعتقد أنه المرشح؟
بنكين ريكاني: لأي منصب؟
رووداو: لمنصب رئيس الوزراء.
بنكين ريكاني: لا يزال الوقت مبكراً، لا أعرف. في العراق، عادة ما تُتخذ القرارات في اللحظات الأخيرة تحت ضغط كبير.
رووداو: هل ستحدث مفاجأة برأيك؟
بنكين ريكاني: ربما، قد يكون اسماً لا تعرفونه.
رووداو: الأسماء الثلاثة المطروحة حالياً، ألن يكون أي منهم؟ السوداني، المالكي، والعبادي؟
بنكين ريكاني: من الصعب. ليس مستحيلاً، لكنه صعب.
رووداو: من الصعب أن يصبح السوداني رئيساً للوزراء مرة أخرى؟
بنكين ريكاني: صعب جداً، لكنه ليس مستحيلاً أيضاً.
رووداو: لماذا؟
بنكين ريكاني: لأن الأطراف الشيعية الأخرى لا تقبله.
رووداو: من الذي لا يقبله؟
بنكين ريكاني: على سبيل المثال، المالكي لا يقبله، على سبيل المثال، الخزعلي لا يقبله.
رووداو: الخزعلي أيضاً يرفضه؟
بنكين ريكاني: حتى الآن لا أعرف، ما أعرفه هو أن مبدأهم حتى الآن هو القول بألا يتولى أي شخص المنصب مرتين، لا أحد.
رووداو: ما هو موقف هادي العامري؟
بنكين ريكاني: على حد علمي، قد يكون محايداً حتى الآن.
رووداو: هل هو من يحسم الأمر؟
بنكين ريكاني: الأمر هنا يعتمد على الآلية، ما هي الآلية التي سيستخدمها الإطار التنسيقي، هل هي الإجماع أم أغلبية الأصوات؟ ما هو معمول به حتى الآن داخل الإطار التنسيقي هو ضرورة وجود إجماع، وأن تكون جميع الأطراف موافقة.
رووداو: ما هو الاسم الرابع، برأيك؟
بنكين ريكاني: هناك الكثير. لا أستطيع أن أقول ذلك، لكن هناك أسماء.
رووداو: هل تتوقع مفاجأة؟
بنكين ريكاني: نعم، ربما، ستكون هناك مفاجأة، قد يكون اسماً أقول لكم إنه لم يخطر ببالكم قط وربما لا تعرفونه.
رووداو: هل اسم حميد الشطري مطروح؟
بنكين ريكاني: لا أعرف، ربما.
رووداو: هل سيكون تشكيل الحكومة العراقية سهلاً؟
بنكين ريكاني: في رأيي، نعم.
رووداو: لماذا؟
بنكين ريكاني: إذا حُدِّد رئيس الوزراء أيضاً، فسننتقل إلى شيء آخر. هذا الشيء ممكن، ولكنه سيمضي أيضاً، لأنك تعلم أنه في التصويت على الحكومة، يصبح الأمر مسألة أغلبية وأقلية. التصويت على الحكومة هو مرة أخرى مثل البرلمان، فالمنهاج الحكومي إذا صوت عليه 166 شخصاً، فقد تم الأمر. حينها، يمكن أن يتم تشكيل الحكومة على أساس البرنامج، لأن البرنامج الآن يتطلب الكثير من الإصلاحات. الإصلاح الاقتصادي ضروري جداً جداً، لأن هناك مشكلة حقيقية في الإيرادات.
رووداو: على أي أساس سيتم تحديد المناصب، وخاصة حصة الكورد؟
بنكين ريكاني: كان هناك عرف سابقاً. كانت جميع مناصب الكورد بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، ومرة واحدة فقط، إذا كنت تتذكر، منح الحزب الديمقراطي الكوردستاني بنفسه منصب نائب رئيس البرلمان لحركة التغيير. أما الآخرون فلم تكن لديهم إرادة للمشاركة حتى الآن، أي المعارضة الكوردية. الآن لدى [الكورد] نائبان؛ نائب رئيس الوزراء ونائب رئيس البرلمان. جرى العرف على أن يكون هذان المنصبان من حصة الحزب الديمقراطي، مقابل أن يكون منصب رئيس الجمهورية للاتحاد الوطني. في الوقت نفسه، هناك وزارات سيادية. كانت وزارة الخارجية دائماً [من حصة الكورد] ومرتين أصبحت وزارة المالية، وكانت تلك أيضاً للديمقراطي الكوردستاني. الوزارات العراقية الأخرى كلها بالنقاط. في العراق، هناك أربعة أنواع من الوزارات؛ الوزارة السيادية، وزارة خدمية من الدرجة الأولى، وزارة خدمية من الدرجة الثانية، ووزارة خدمية من الدرجة الثالثة. الوزارة السيادية تساوي 15 نقطة، والخدمية من الدرجة الأولى 12 نقطة، والخدمية من الدرجة الثانية 9 نقاط، والخدمية من الدرجة الثالثة 7 نقاط. يتم توزيعها بهذه الطريقة.
رووداو: هل النقاط هي عدد المقاعد؟
بنكين ريكاني: هي عدد المقاعد.
رووداو: الحزب الديمقراطي الكوردستاني فاز بمنصب نائب رئيس البرلمان. أليس هذا مؤشراً على أن رئاسة الجمهورية ستكون للاتحاد الوطني؟
بنكين ريكاني: الكثيرون هناك في بغداد يذهبون إلى هذا التحليل، ولهذا السبب بعد حل تلك المشكلة الشخصية، دعم الكثيرون الحزب الديمقراطي الكوردستاني باستثناء بعض الأطراف السنية وأقلية شيعية. أولئك الذين صوتوا للسيد الآخر، كاكا ريبوار، كانوا يقولون إنهم سيصوتون لمرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني لأن ذلك إشارة إلى أن الحزب الديمقراطي سيمنح رئاسة الجمهورية للاتحاد الوطني. وكنا نقول نحن ماذا لو فزنا برئاسة الجمهورية، سنتنازل عن ذلك المنصب.
رووداو: إذاً المؤشر صحيح؟
بنكين ريكاني: لا أعرف، المكتب السياسي سيقرر يوم السبت، القرار ليس عندي. إنه لدى فخامة الرئيس.
رووداو: إذا كانت رئاسة الجمهورية للحزب الديمقراطي، فهل ستمنحون ذلك المنصب للاتحاد الوطني؟
بنكين ريكاني: المنطق يقول ذلك، منطقياً يجب أن يكون الأمر كذلك.
رووداو: أي منصب سيادي سيكون للكورد؟
بنكين ريكاني: المنصب السيادي هو نائب رئيس الوزراء، ثم هناك نقاش حول أي وزارة. الآن بعض الأطراف الشيعية تركز على استعادة وزارة الخارجية لأنفسهم مرة أخرى، ويرغبون في إعطاء المالية للكورد. المالية صعبة بعض الشيء، إذا أردت إجراء إصلاح، فإنه يبدأ من المالية. قد يكون هناك الكثير من الشيعة الذين لا يتحملون هذا العبء.
رووداو: أليس هذا فخاً للكورد؟
بنكين ريكاني: هذا أيضاً صعب.
رووداو: يبدو أن العام المقبل سيكون عاماً مالياً صعباً على العراق. ألن تكون هذه المهمة ثقيلة على عاتق الكورد؟
بنكين ريكاني: إنها مهمة ثقيلة، لكننا جزء من العراق ونحن أيضاً نتضرر. إذا كانت هناك مشكلة مالية في العراق، فإننا نتضرر أيضاً، وشعبنا يتضرر. يجب أن نشارك في الإصلاح. يجب أن تكون لدينا رؤيتنا الخاصة بجدية وقرارنا الخاص ومشاركتنا في الإصلاح.
رووداو: لمن ستكون وزارة الخارجية؟
بنكين ريكاني: لا أعرف، لم يحسموا الأمر في ما بينهم حتى الآن. تعلم أن لديهم مشكلة أخرى؛ مشكلة التهديدات الأميركية بأن لا تشارك الفصائل المسلحة في الحكومة.



