رووداو ديجيتال
اتهمت الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا، الجمعة، فصائل تابعة للحكومة السورية بشن "هجمات إجرامية ممنهجة" على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، محذرة من أن "استمرار هذه الجرائم ينذر بارتكاب مجازر ترقى لجرائم حرب وإبادة جماعية".
وفي بيان شديد اللهجة، قالت الإدارة الذاتية إنها تتابع "بقلق واستنكار التصعيد الخطير والانتهاكات والهجمات المستمرة" التي تستهدف المدنيين العزل بشكل مباشر، مشيرة إلى أن عجز تلك الفصائل عن تحقيق تقدم عسكري دفعها لانتهاج "سياسة القصف العشوائي والمتعمد" بالأسلحة الثقيلة.
وأكد البيان أن "الاستهداف المتكرر للمشافي والمراكز الصحية... هو فعل متعمد يهدف إلى شلّ الحياة في الحيين وحرمان الأهالي من حقهم في العلاج والرعاية الصحية"، واصفاً الهجمات بأنها "انتهاك صارخ لكافة القوانين والأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية".
كما حمّلت الإدارة الذاتية "الدولة التركية المسؤولية المباشرة عن هذه الجرائم، نظراً لما تقدمه من دعم وتسهيلات لهذه الفصائل"، ووجهت نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية "للتدخل الفوري والعاجل لوضع حد لهذه الانتهاكات".
يأتي هذا البيان مع استمرار الاشتباكات العنيفة لليوم الثالث على التوالي بين الجيش السوري وقوى الأمن الداخلي (الأسايش) التابعة للإدارة الذاتية.
ميدانياً، أفاد طبيب في مستشفى "خالد فجر" بحي الشيخ مقصود لشبكة رووداو الإعلامية بسقوط 20 قتيلاً و75 جريحاً.
فيما قدم رزكار حنان، وهو من سكان حي الأشرفية، رواية قاتمة للوضع في حديثه لرووداو، قائلاً: "حي الأشرفية أصبح منطقة أشباح"، مضيفاً أن العشرات لقوا حتفهم جراء القصف.
وأشار حنان إلى أن "قوات الحكومة السورية وصلت إلى الدوار الأول من الحي ثم انسحبت"، مؤكداً أن حيهم يتعرض لقصف عشوائي وانقطاع كامل للكهرباء والماء والخدمات.
في وقت لاحق، أفاد مصدر محلي لرووداو، بأن قوات الحكومة السورية سيطرت على جزء كبير من حي الأشرفية.



