رووداو ديجيتال
أعلنت قوّات سوريا الديمقراطية، استمرار الاشتباكات في محيط سجن "الأقطان" بمدينة الرقة، مؤكدة "استشهاد 9 و20 جريحاً" من مقاتليها خلال التصدي للهجمات التي اتهمت الجيش العربي السوري بمواصلتها.
وقالت "قسد" في بيان لها، اليوم الاثنين (19 كانون الثاني 2026)، إنه "منذ ثلاثة أيام، تواصل قوّاتنا التنسيق مع التحالف الدولي من أجل نقل سجناء تنظيم داعش الموجودين في سجن الأقطان بمدينة الرقة إلى أماكن آمنة، إلا أن التحالف، ورغم الوعود المتكررة، لم يتخذ حتى الآن أي خطوات عملية في هذا الإطار".
وأضاف البيان، أنه "خلال الاشتباكات المستمرة مع فصائل لدمشق، والتي تشن هجمات على السجن، واصلت قوّاتنا القيام بواجبها في حماية السجن ومنع انفلات الأوضاع الأمنية"، مشيراً إلى أن "هذه الاشتباكات، أسفرت حتى لحظة إصدار هذا البيان، عن استشهاد 9 من مقاتلينا وإصابة 20 آخرين بجروح".
ولفت، إلى أنه "لا تزال الاشتباكات مستمرة حتى الآن، في ظل ظروف أمنية بالغة الخطورة".
من جهة أخرى، نشرت وكالة "سانا" الرسمية، صوراً تقول إنها لـ "انتشار الشرطة العسكرية" في محيط سجن الأٌقطان شمالي الرقة، مشيرة إلى أن ذلك جاء "تطبيقاً للاتفاق بين الدولة السورية وقوات سوريا الديمقراطية".
سجن الشدادي خارج السيطرة
بوقت سابق من اليوم، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) خروج سجن الشدادي (الشدادة) جنوبي الحسكة، الذي يضم آلافاً من عناصر تنظيم "داعش"، عن سيطرتها بعد هجمات شنها الجيش العربي السوري.
وقالت قسد في بيان إن السجن "تعرّض لهجمات متكررة نفذتها فصائل دمشق منذ ساعات صباح اليوم".
وأضاف البيان: "تمكّن مقاتلونا من كسر الهجمات عدة مرات مقدّمين عشرات الشهداء والجرحى لمنع وقوع كارثة أمنية".
وأشارت قوات سوريا الديمقراطية إلى أنه "رغم أن سجن الشدادة يقع على بُعد نحو كيلومترين فقط من قاعدة التحالف الدولي في المنطقة، إلا أن القاعدة لم تتدخل رغم الدعوات المتكررة".
وبذلك، أعلنت القوات أن "سجن الشدادة خرج حالياً عن سيطرة قوّاتنا".
يأتي هذا التطور الخطير في الوقت الذي يتواجد فيه القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، في دمشق، اليوم الإثنين، للاجتماع مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، بهدف تنفيذ تفاصيل اتفاق الأمس المكون من 14 بنداً.
وبحسب الاتفاق، كان من المقرر إعلان وقف شامل لإطلاق النار وتسليم ملف سجناء "داعش" إلى الدولة، لكن قوات سوريا الديمقراطية تقول إن "الفصائل المسلحة التابعة لدمشق" تواصل هجماتها على السجون في الرقة والحسكة.
ويأتي هذا التصعيد الأمني بعد أن حقق الجيش العربي السوري تقدماً كبيراً في الأيام القليلة الماضية وسيطر بالكامل على الطبقة ودير الزور.
وبسبب هذه المعارك، نزحت ما يقرب من 20 ألف عائلة من الرقة والطبقة نحو الحسكة.



