رووداو ديجيتال
وجّهت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) رسالة "واضحة وصريحة" إلى المجتمع الدولي، في الذكرى الـ 11 لتحرير كوباني من داعش، أكدت فيه أن حماية مكتسبات الانتصار، وضمان أمن واستقرار المناطق التي دفعت "أثماناً باهظة" في هذه الحرب، "ليست خياراً سياسياً، بل مسؤولية أخلاقية وقانونية مشتركة".
وأشارت قسد في بيان اليوم الاثنين (26 كانون الثاني 2026)، إلى أن كوباني وبعد أحد عشر عاماً على ذلك "الانتصار التاريخي"، تتعرّض مجدداً لـ "هجمات وحصار وضغوط مستمرة، في محاولات مكشوفة للنيل من إرادة شعبها، وضرب حالة الاستقرار التي تحققت بفضل تضحيات جسيمة".
ورأت أن استهداف كوباني اليوم هو "استهداف مباشر لرمزية الانتصار على داعش، ومحاولة للانتقام من مدينة كسرت مشروعه"، منوّهة إلى أن هذا الاستهداف "لا يمكن فصله عن محاولات تقويض مشروع الاستقرار، وفتح الأبواب أمام الفوضى وعودة الإرهاب".
تشهد مناطق شمال وشرق سوريا، ولا سيما مقاطعة الجزيرة، تصعيداً أمنياً متواصلاً وهجمات متكررة، ترافقت مع تضييق الخناق على مدينة كوباني، ما انعكس بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية والإنسانية للسكان، وسط تحذيرات من تدهور الخدمات الأساسية ونقص الإمدادات الطبية والغذائية.
واستقبلت كوباني يوم أمس أول قافلة من المساعدات الإنسانية للأمم المتحدة ضمّت 24 شاحنة، فيما أكد القائد العام لقسد، مظلوم عبدي، في مقابلة تلفزيونية أن أي حل بشأن كوباني وقامشلو، يجب أن يشمل سري كانييه (رأس العين) وعفرين أيضاً.
"خطر مباشر على الأمن الإقليمي والدولي"
وجدّدت قوات سوريا الديمقراطية "التزامها الكامل بمواصلة الحرب ضد تنظيم داعش"، محذّرة من أن "أي زعزعة للاستقرار في مناطق شمال وشرق سوريا تشكّل خطراً مباشراً على الأمن الإقليمي والدولي، وتمنح التنظيمات الإرهابية فرصاً حقيقية لإعادة تنظيم صفوفها واستعادة نشاطها".
في وقت سابق، دعت الإدارة الذاتية إلى فك الحصار المفروض على مدينة كوباني وإدخال المساعدات إليها، محذّرة من اقتراب المدينة من كارثة إنسانية تهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين.



