رووداو ديجيتال
أدان المجلس الوطني الكوردي في سوريا، "بأشد العبارات"، مقتل مدنيين من عائلة كوردية واحدة، معظمهم من النساء والأطفال، في هجوم وصفه بـ"الجريمة المروّعة" بريف كوباني، مطالباً بتحقيق دولي في الحادثة.
وفي بيان صدر اليوم الاثنين (26 كانون الثاني 2026)، قال المجلس إن الهجوم استهدف عائلتي رشو بوزان كدرو ومصطفى عثمان كجو، من "رفاق وأنصار الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا"، في قرية خراب عشك على طريق M4 الدولي.
وأشار البيان إلى أن "هذا الاستهداف الإجرامي يشكّل خرقاً فاضحاً لوقف إطلاق النار، ويؤكد استمرار سياسة استهداف المدنيين الأبرياء، ما يهدد جهود التهدئة".
وناشد المجلس الولايات المتحدة الأميركية والتحالف الدولي "تحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والسياسية، والعمل الجاد على تثبيت وقف إطلاق النار، واتخاذ إجراءات فاعلة لحماية المدنيين".
وطالب المجلس بـ"فتح تحقيقٍ شفاف للكشف عن ملابسات هذا الهجوم، وتحديد المسؤولين عنه، ومحاسبة الجناة"، مؤكداً أن "حماية المدنيين يجب أن تكون من الأولويات الأساسية، وألا تكون دماء الأبرياء ثمناً لأي صراع أو تفاهم سياسي".
بيان قسد
من جهتها، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) أن هجوماً شنّته "فصائل تابعة لدمشق" أودى بحياة 5 مدنيين من عائلة واحدة وإصابة 5 آخرين في القرية الواقعة جنوب شرق كوباني.
وقالت قسد، في بيان، إن "فصائل" تابعة للحكومة السورية ارتكبت "مجزرة مروّعة"، مبيّنة أن جميع الضحايا من عائلة "بوزان". كما أدى القصف إلى "تدمير منزل العائلة بالكامل"، مشيرة إلى أن الجثامين ما زالت تحت الأنقاض "بسبب شدة القصف".
"4 أشخاص تحت الأنقاض"
في السياق ذاته، قال آزاد مسلم، وهو أحد أقارب الضحايا، لشبكة رووداو الإعلامية إن "الهجوم على منزلنا تم بطائرات مسيرة"، مضيفاً أنه "كان في المنزل ما بين 10 إلى 12 شخصاً جميعهم نساء وأطفال".
وأكد مسلم أن الهجوم أسفر عن "استشهاد 5 أشخاص وإصابة 5 آخرين"، وأن "أحد الجرحى بُترت ساقاه"، بينما لا يزال 4 أشخاص تحت الأنقاض بينهم الطفلان جعفر ومحمد.
وتشهد مناطق شمال وشرق سوريا تصعيداً أمنياً متواصلاً، ما انعكس بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية والإنسانية للسكان، وسط تحذيرات من تدهور الخدمات الأساسية ونقص الإمدادات الطبية والغذائية.



