رووداو ديجيتال
بسبب نقص الغذاء وانعدام الوقود، أصيب معظم أطفال كوباني بأوبئة وأمراض مختلفة، في وقت وجّه سكان كوباني نداءات استغاثة عاجلة، في ظل استمرار الحصار المفروض على المدينة.
وصرح الشيخ نبي حمي، وهو شخصية اجتماعية وصاحب متجر في كوباني، لشبكة رووداو الإعلامية: "انتشرت العديد من الأوبئة والأمراض داخل مدينة كوباني، والأطباء غير قادرين على استيعاب الأعداد المتزايدة، كما لا توجد أدوية كافية للعلاج".
وقد أرسل الشيخ نبي مقاطع فيديو خاصة لرووداو توثق أوضاع النازحين في كوباني، حيث تظهر فيها امرأة مسنة تقول: "ليس لدينا ماء ولا كهرباء ولا غاز ولا وسائل تدفئة؛ تعيش أربع إلى خمس عائلات في غرفة واحدة، وليس لدينا طعام".
ورغم أنه كان من المفترض رفع الحصار عن كوباني وفقاً للاتفاق المبرم، إلا أنه وبعد مرور أربعة أيام على نشر نصوص الاتفاق، لم يُرفع الحصار بعد.
وربط آلدار خليل، عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، رفع الحصار بتنفيذ الاتفاق، حيث صرح لرووداو في (1 شباط 2026) قائلاً: "إذا لم يُرفع الحصار عن كوباني، فلن يُنفذ الاتفاق".
تخضع مدينة كوباني لحصار خانق منذ ثلاثة أسابيع، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء والماء ومنع وصول المواد الغذائية.
وحذّر الشيخ نبي حمي قائلاً: "هناك كارثة إنسانية كبرى تقع في كوباني، ولابد من ممارسة الضغط لفتح طرق لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدينة".
وإلى جانب سكان المدينة، لجأ عدد كبير من أهالي القرى والبلدات المجاورة إلى مركز كوباني، ليصل عدد السكان حالياً إلى نحو 500 ألف نسمة، بينما لم تصل إلى المدينة حتى الآن سوى قافلتين من المساعدات الإنسانية عبر الأمم المتحدة.
وأكد الشيخ نبي حمي لرووداو أن "الكهرباء، الغذاء، الماء، حليب الأطفال، والوقود؛ كل مقومات الحياة الأساسية فُقدت في كوباني، وبسبب الأعداد الكبيرة للنازحين، لم يعد هناك متسع في المستشفيات، والأدوية غير متوفرة، والأطفال بقوا بلا رعاية صحية".
من جانبه، قال فرهاد حاج عيسى، الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في كوباني لرووداو: "الحصار المفروض على كوباني هو حصار سياسي. جرت محاولات سابقة لفتح ممرات إنسانية، لكنها لم تكلل بالنجاح".
تأتي هذه الأوضاع الإنسانية الصعبة في وقت بدأ فيه تنفيذ الاتفاق منذ يومين، والذي تضمن في أحد بنوده الرئيسية دخول قوات الأمن الداخلي السورية إلى مدينتي الحسكة وقامشلو، ومع ذلك لاتزال كوباني تحت الحصار.
ويؤكد سكان المدينة في تصريحاتهم لرووداو أن الجوع بدأ يفتك بهم مع غياب أي ممر إنساني لإرسال المساعدات.



