رووداو ديجيتال
أكد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي القره داغي أن دعمه للشعب الكوردي لا يرتبط بأي حزب أو أيديولوجيا سياسية.
أكد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي القره داغي أن دعمه للشعب الكوردي لا يرتبط بأي حزب أو أيديولوجيا سياسية.
وقال القره داغي في تدوينة عبر منصة "إكس"، اليوم الثلاثاء (10 شباط 2026): "سُئِلتُ سؤالًا لم أكن أتوقّع أن يُوجَّه إليّ يومًا: هل أنت مع الشعب الكوردي؟ وهل أنت مع (قسد)؟ سؤالان لم أكن بحاجة إلى الإجابة عنهما لولا أنّ بعض الأجواء الملبَّسة، وبعض محاولات الفتنة والافتراء، دفعتني إلى بيانٍ يقطع الطريق على الأراجيف، ويضع الأمور في نصابها الصحيح".
وأضاف: "أقولها بوضوحٍ لا لبس فيه: أنا مسلم، ابن هذا الدين، وولائي لله ولرسوله وللمؤمنين، وانتمائي الأول والأخير للإسلام، منذ نشأتي إلى اليوم، دون مواربة ولا تدرّج في القيم. وفي ظلال هذا الانتماء الأعلى، تأتي سائر الانتماءات القومية والوطنية والإنسانية، ما دامت منضبطة بقواطع الإسلام، غير متصادمة مع أصوله، ولا متناقضة مع مقاصده الكبرى. ومن فضل الله تعالى أني لم يلوث فكري بأي عقيدة فاسدة، وأيدلوجية لأي حزب علماني".
وأشار القره داغي إلى أن موقفه من بعض الأحزاب نابع من اختلاف فكري وعقدي، قائلاً إنه "بناءً على هذا الميزان، فإن موقفي من الأحزاب ذات الأيديولوجيات العلمانية الصلبة، كقسد، والحزب الشيوعي، والبعث الاشتراكي، وأشباهها، موقفٌ مبدئيٌّ فكريّ، نابع من تعارض أُسسها العقدية والفلسفية مع مرجعيتي الإسلامية. أنا لست معها، بل أقف ضد أيديولوجياتها التي تصادم الدين، أو تُقصيه، أو تحاربه. غير أنّ هذا الخلاف العقدي أو الفكري لا يتحوّل عندي يومًا إلى ظلم أحد، ولا يبرّر عدوانًا، ولا يُنتج كراهيةً عمياء".
سُئِلتُ سؤالًا لم أكن أتوقّع أن يُوجَّه إليّ يومًا:
— د. علي القره داغي (@Ali_AlQaradaghi) February 10, 2026
هل أنت مع الشعب الكردي؟ وهل أنت مع «قسد»؟
سؤالان لم أكن بحاجة إلى الإجابة عنهما لولا أنّ بعض الأجواء الملبَّسة، وبعض محاولات الفتنة والافتراء، دفعتني إلى بيانٍ يقطع الطريق على الأراجيف، ويضع الأمور في نصابها الصحيح.
أقولها…
ولفت إلى مواقفه من قضايا إقليمية ودولية، مبيناً: "لقد وقفتُ عمري كلّه ضد الظلم، أيًّا كان فاعله، ومع كرامة الإنسان أيًّا كان انتماؤه. وسيرتي تشهد قبل كلامي: موقفي من فلسطين معروف، ووقوفي مع حق الشعب السوري في التخلّص من إرث الاستبداد ثابت، ورفضُ الانقلاب الحوثي في اليمن كان واضحًا، ونصرتي للمستضعفين في كشمير، وروهينغا، وتركستان الشرقية، لم تكن موسمية ولا خطابية".
وشدد القره داغي على دعمه للشعب الكوردي، مؤكداً: "أقولها دون تردّد: وقفتُ مع الشعب الكوردي منذ أكثر من أربعين سنة، إغاثةً، وتعليمًا، وتنميةً، ودفاعًا عن الحقوق، ورفضًا للتهميش والظلم. دعمي للشعب الكوردي لم يكن يومًا مشروطًا بحزب، ولا مربوطًا براية أيديولوجية، بل كان انحيازًا للإنسان، وللحق، وللعدل، وبدافع الإيمان، ومقتضى آيات القرآن".
وختم بالحديث عن منهجه في التعامل مع الخلافات، بالقول إن "المسلم لا يسير خلف الإشاعات، ولا يبني مواقفه على التحريض، ولا يجعل خلافه مع جهةٍ ما ذريعةً للاختلاق والتشويه. خلافه منضبط بميزانٍ شرعيٍّ وأخلاقيٍّ دقيق: يرفض الفكرة المنحرفة، ويُخاصم الأيديولوجيا حين تصادم الدين، لكنه لا يعمم الحكم للناس، ولا يتنكّر لحقوق الشعوب، ولا يتخلّى عن نصرة المظلوم أينما كان. هذه هي القاعدة، وهذا هو الموقف، ومن أراد غير ذلك، فليُخاصم الدين لا صاحبه".



