روودو ديجيتال
لم تعد أصوات أجراس المدارس تُسمع في كوباني، وهذه المرة ليس بسبب عطلة دراسية، بل لأن الحصار أغلق أبواب العلم أمام آلاف الأطفال. الصفوف التي كان من المفترض أن تضج بصخب الطلاب، تحولت الآن إلى مراكز لإيواء النازحين.
في كوباني، تم إغلاق 572 مدرسة، وبات أكثر من 70 ألف طالب بعيدين عن مقاعدهم الدراسية. فقد أدت هجمات في ريف مدينة كوباني، تزامناً مع حصار خانق، إلى إغلاق مئات المدارس.
صرحت عزيزة إسماعيل، الرئيسة المشتركة لإدارة مدارس كوباني، بأن الأحداث الأخيرة أثرت بشكل سلبي جداً على النظام التعليمي.
وأوضحت أنه بسبب نزوح أهالي المنطقة واستمرار الاشتباكات، تم إسكان النازحين داخل المدارس في مدينة كوباني، وقالت: "على الرغم من محاولاتنا لإيجاد أماكن بديلة للنازحين، إلا أننا لم نتمكن من ذلك بسبب الأعداد الكبيرة. الوضع الإنساني المتدهور أجبرنا على إبقائهم داخل المدارس".
4100 معلم انقطعوا عن عملهم
نشبت هذه الأزمة خلال عطلة منتصف العام الدراسي، حيث كان الطلاب قد أنهوا امتحانات الفصل الأول في 15 كانون الثاني. وكان من المقرر أن يبدأ الفصل الدراسي الثاني في 25 من الشهر نفسه، ولكن بسبب الهجمات وموجة النزوح، اضطر الطلاب للبقاء في منازلهم. كما انقطع 4100 معلم وموظف في قطاع التعليم عن ممارسة مهامهم.
التأثير السلبي على الطلاب
وسلطت عزيزة إسماعيل الضوء على العوائق القائمة قائلة: "وجود النازحين في المدارس بسبب الظروف الإنسانية الصعبة يشكل عائقاً أمامنا، ويمنعنا من مواصلة العملية التعليمية. وهذا الأمر يترك آثاراً نفسية وتعليمية واجتماعية سلبية كبيرة على الطلاب".
وفقاً لإحصائيات إدارة مدارس كوباني، فقد أُغلقت أبواب 572 مدرسة بسبب سيطرة الجيش السوري على القرى والحصار المفروض على كوباني، مما أدى إلى حرمان 72 ألف طالب من حقهم في التعليم خلال هذه الفترة.



