رووداو ديجيتال
اللجنة العليا للمادة 140 في بغداد لم ترسل ديناراً واحداً لكركوك، من أصل مبلغ 30 مليار دينار خصصت لمرحلة التعويضات.
العم أنور يراجع منذ 15 عاماً لتطبيق المادة 140 لكي يُمنح تعويضاً قدره 10 ملايين دينار فقط، مقابل تشرده 16 مرة، ولكنه بلغ 73 عاماً من العمر وما زالوا يقولون له: انتظر.
يقول أنور محمود، وهو نازح عائد، لشبكة رووداو الإعلامية: "16 مرة شُرِّدتُ ودُمِّر بيتي ونُهِب. لقد سئمت والآن أيضاً عدت قدمت معاملتي".
الخالة كلاويژ جاءت إلى مكتب كركوك لتصحيح معاملتها، زوجها أيضاً قبل وفاته كان يسلك هذا الطريق، لكنها مع آلاف المواطنين الآخرين ما زالوا ينتظرون.
تقول كلاويژ شكر أحمد، وهي نازحة عائدة: "مضى أكثر من 15 على هذه المعاملة وفي كل مرة يجددون بنا هذه المعاملات، ثم يقولون هذه قديمة ولم يظهر شيء".
أما النازح العائد إبراهيم أحمد، فإنه يقول: "منذ أكثر من 10 سنوات معاملتي هنا، ويطلبون صورة عن القيد، وأنا من مواليد 1957 ولا أملكها، إنه أمر محيّر".
وبقول النازح العائد يوسف عزيز: "حتى الآن، منذ عام 2007، ونحن في هذه المراجعات المستمرة قالوا مرة إنها فُقدت، اذهب وجددها مرة أخرى، ثم قالوا صورة القيد، وها قد أحضرت صورة القيد، فيقولون إنها صورة قيد قديمة وها هي صورة القيد".
غالبية النازحين الذين أتوا إلى هنا يُطلب منهم صورة من سجل الأحوال الشخصية، أو يحتاجون إلى تجديد معظم وثائقهم.
اللجنة العليا للمادة 140 في بغداد أعادت 2320 معاملة للنازحين، مع 1700 معاملة للوافدين إلى مكتب كركوك، وأبلغتهم بوجود نواقص في معاملاتهم ويجب تحديثها، لذلك توافد هذا العدد الكبير من النازحين والوافدين دفعة واحدة إلى المكتب، وهم يقولون إننا نسلك هذا الطريق منذ سنوات عديدة، لكننا لم نتلق تعويضاتنا حتى الآن.
مسؤول مكتب كركوك للمادة 140 كاكه رَش صديق، على خلاف مع اللجنة العليا في بغداد، يقول: "من جهة إنهم يعادوننا، ومن جهة أخرى، فإن الكورد على المستوى السياسي مقصرون في قضية المادة 140، لهذا السبب لم يتم تنفيذها حتى الآن"، ويضيف: "العقلية الموجودة لدى لجنة المادة 140 في الأعلى في اللجنة الكبرى، في الحقيقة يريدون معاقبتنا لكي لا يدفعوا تعويضات لأهلنا هذه المرة جاء 30 مليار دينار عراقي صرفوها كلها للجنوب والوسط وحرمونا منها".
حتى الآن لا يزال أكثر من 9000 نازح و6000 وافد بانتظار تسلّم التعويضات تم تحديد مبلغ 10 ملايين دينار لكل أسرة نازحة و20 مليون دينار للوافدين حيث تتطلب مرحلة التعويضات وحدها 210 مليارات دينار.



