رووداو ديجيتال
فجراً، طرد جنود الجيش، بضغط القوة والضرب، أسرة كوردية من منزلها. يدفعون ربَّ الأسرة ويبعدونه، بينما كانت زوجته وأطفاله يصرخون وينتحبون خوفاً من الاعتداء على والدهم.
أطفال شوكت رسول بعد طردهم من منزلهم يذهبون إلى بيت أختهم في حي نوروز أيضاً. يروون القصة المأساوية عن كيفية اقتحام الجنود وقوات الجيش منزلهم في الساعة 3 فجراً وطردهم. كانوا قد طُردوا من منزلهم في السابق لمدة عامين، لكنهم عادوا قبل حوالي عشرة أيام، ولم يكونوا يعلمون أنهم سيُطردون مرة أخرى.
شوكت رسول، من سكان حي نوروز، قال: "عدتُ إلى المنزل وبدأتُ بترميمه ووضعتُ فيه أثاثي، لم أكن أعلم أنهم سيعودون لملاحقتي. منذ الصباح الباكر وأنا مشغول بهم، ضربوني وطردوني".
ناز شوكت، من سكان حي نوروز، قالت: "في البداية أرادوا أخذ أبي إلى الداخل لضربه، لكننا أثرنا ضجة ولم يتمكنوا من أخذ والدي، ثم ألقوه على الأرض وسحبوه إلى الخارج".
استولت قوة كبيرة من الفرقتين الثامنة والحادية عشرة في الجيش العراقي على أربعة منازل في حي نوروز، وحاصرت منزلاً آخر، لكن الأسرة رفضت الخروج ومنعتهم من الدخول.
تجمع عدد من رجال الحي ومارسوا الضغط على القوات لمغادرة حيهم. وعبر اتصال هاتفي، وَعَدَ قائد كبير من الجيش بانسحاب قواته.
فرهاد عمر، من سكان حي نوروز، قال: "لقد ترسخت لدينا تلك النظرية وفهمنا أن اثنين زائد اثنين يساويان واحداً. قوتنا وسلطتنا أكبر مما يتصورون، لكننا إخوة، ولن نستخدم لغة أخرى".
أثناء انسحاب قوات الجيش، أهان جنديٌّ بحذائه العسكري الكوردَ في الحي. وعلى الرغم من انسحاب القوة الكبيرة للجيش، إلا أنهم لم يرفعوا يدهم عن عدة منازل، وأبقوا على جنديين لحراسة كل منها.
أيوب صلاح الدين، الذي أُصيب بمرض قبل مدة ليست ببعيدة، ولا يستطيع الوقوف على قدميه، كان محاصراً في منزله منذ الفجر. لم يتمكن هو وأطفاله من الخروج، لأن الجيش كان يدخل منزلهم. وهو من سكان حي نوروز، قال: "منذ الساعة الثانية وهم يسيطرون على هذه المنطقة، يطرقون الأبواب ويقولون: اخرجوا وأخلوا المكان".
بعد تدخل المحافظ وزيارته للحي، انسحب الجيش بالكامل. ومن بين خمسة منازل عليها نزاع، أُعيد ثلاثة منها إلى أصحابها، لكن المنزلين الآخرين يخضعان لمراقبة الشرطة بدلاً من الجيش، ولن يتم السكن فيهما حتى تسوية المشكلة.
سكان الحي، الذين يزيد عددهم عن 170 أسرة في 122 منزلاً، لا يزالون يخشون من هذه المضايقات التي يتعرضون لها منذ عامين.


