رووداو ديجيتال
على الرغم من الفرحة العارمة التي تغمر آلاف العائلات الكوردية العائدة إلى منطقة عفرين، والتي تتجلى في طوابير السيارات الطويلة، إلا أن هذه الفرحة تبقى منقوصة بالنسبة للكثيرين الذين يعودون ليجدوا منازلهم مدمرة وذكرياتهم مثقلة بالفقد.
بعد أكثر من ست سنوات من النزوح القسري والمعاناة، بدأ نصف العائلات التي هُجّرت من عفرين، والبالغ عددها 10 آلاف عائلة، بالعودة إلى ديارها.
لكن المشهد ليس وردياً بالكامل، فبعض العائلات وجدت منازلها وقد تحولت إلى ركام، مما اضطرها لنصب خيام النزوح في باحات بيوتها المدمرة، على أمل إعادة بنائها يوماً ما.
فريدة كودو، وهي إحدى العائدات، تصف الوضع قائلةً لرووداو: "نريد العودة إلى ديارنا وممتلكاتنا. من أصل 8 غرف في منزلنا، لم تبقَ سوى غرفة واحدة صغيرة سقفها مدمر بعد أن قصفتها طائرة استطلاع".
قصة فريدة تجسد مأساة الكثيرين، فهي تعود إلى عفرين تاركةً خلفها طفلين، أحدهما شهيد والآخر أسير لا تعرف مصيره.
تأتي هذه العودة ضمن اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وحكومة دمشق، والذي يهدف إلى تسهيل عودة النازحين.
ومع ذلك، تواجه عملية العودة تحديات، أبرزها قضية المنازل التي استوطنها العرب خلال فترة النزوح.
وحول هذه النقطة، أوضح مصطفى عبدي، عضو وفد الرئاسة السورية المشرف على تنفيذ الاتفاق، أن إخلاء هذه المنازل مرتبط بانتهاء العام الدراسي الحالي.
وقال عبدي: "حتى انتهاء المدارس، سيقوم فريق مختص بإحصاء المنازل وإخلائها ليعود أهل عفرين إليها. لم يتبقَ سوى شهر واحد على انتهاء الامتحانات".
وأضاف أن فريقاً من وزارة التربية السورية يعمل حالياً على ترجمة المناهج الدراسية الحكومية إلى اللغة الكردية لتُدرس لأطفال عفرين.
وكانت نحو 10 آلاف عائلة كوردية قد نزحت من منطقة عفرين عقب الهجوم التركي عليها في عام 2018.
واليوم، ومع عودة نصف هذا العدد، يأمل السكان أن تكون هذه الخطوة بداية النهاية لمعاناتهم التي استمرت لسنوات.
.jpg&w=3840&q=75)