أكد رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي لشبكة رووداو الإعلامية أنه سيزور أربيل "قريباً"، مشيراً إلى أن اجتماعه مع رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني شهد التأكيد على "دعم الحكومة العراقية الجديدة" و"ضرورة حفظ حقوق كل مكونات الشعب العراقي".
واجتمع رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني مع رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي خلال زيارته إلى بغداد، اليوم السبت (23 أيار 2026)، وتحدثا لوسائل الإعلام بعد الاجتماع.
وقال الحلبوسي، رداً على سؤال لمراسل شبكة رووداو الإعلامية هلكوت عزيز، حول الفتور في العلاقة مع أربيل، إن "الخلاف في وجهات النظر بالعمل السياسي صحي"، مضيفاً أن "العودة إلى بدء التعاون على المستويات كافة هو الأصح ويجب أن يستمر".
ووصف رئيس حزب تقدم زيارة رئيس حكومة إقليم كوردستان إلى بغداد بأنها "مهمة في هذا التوقيت"، حيث أكدا سوياً على "دعم الحكومة العراقية الجديدة وضرورة حفظ الثوابت، وحفظ حقوق كل مكونات الشعب العراقي، وأن نكون على قدر المسؤولية والتحديات التي تواجه العراق والمنطقة".
وأضاف: "نحتاج إلى أن نتعاون ليكون البلد مستقلاً، لا يتدخل بقراره أي طرف سوى العراقيين، وأن تُحفظ الحقوق وكرامة الناس واستحقاقات الناس من خلال حفظ وتطبيق الدستور".
"تلقينا رداً إيجابياً"
من جهته، قال مسرور بارزاني بخصوص الاجتماع: "سعداء بلقاء السيد الحلبوسي وحزب تقدم، لدينا علاقة قديمة وطويلة، وقد جئنا لنؤكد مجدداً على أننا نستطيع حل المشاكل القائمة ونتخذ خطوات جديدة للتفكير في مستقبل أفضل ودعم الحكومة الاتحادية الحالية".
وحول العلاقات بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني وحزب تقدم، قال مسرور بارزاني، وهو أيضاً نائب رئيس الحزب: "توجد آراء سياسية مختلفة في كثير من الأحيان، ولكن ما هو واضح هو أننا نستطيع اتخاذ خطوات أحدث ونتطلع إلى أن تكون علاقاتنا أفضل بكثير في المستقبل".
وتحدث مسرور بارزاني عن رؤية الحلبوسي لحل المشاكل، قائلاً: "لقد دعموا في كثير من الأحيان حل المشاكل، ليس الآن فحسب، بل في السابق أيضاً دعموا حل مشكلة الرواتب، وليس فقط السيد (الحلبوسي) المتواجد هنا، بل كل الأطراف التي التقيناها اليوم، جميعهم أكدوا أن مسألة الرواتب مشكلة أساسية ويجب حلها وعدم خلطها بأي موضوع آخر".
ولا تزال هناك عدة قضايا ومشاكل عالقة بين أربيل وبغداد، أبرزها قضايا (الرواتب، الموازنة، المادة 140، واستلام قمح المزارعين). وفي هذا الصدد، قال مسرور بارزاني: "لقد تحدثنا وتلقينا رداً إيجابياً، وكانوا جميعاً متفقين على وجوب حل هذه المشاكل".
في السياق، كتب مسرور بارزاني على منصة فيسبوك أن الحلبوسي أكد "دعم حزبه، ودعمه الشخصي للحقوق الدستورية لشعب كوردستان، ومساندة الجهود الرامية إلى حل القضايا العالقة بين الإقليم والحكومة الاتحادية وفق أحكام الدستور".
وأردف: "شكرنا بدورنا رئيس حزب تقدم على الدعم الذي أبداه تجاه شعب كوردستان، كما تبادلنا التأكيد على أهمية تعزيز أطر التعاون والتنسيق بين مختلف القوى والأطراف السياسية، بما يضمن صون حقوق ومصالح سائر المكونات والمواطنين في العراق".
وقال المكتب الإعلامي لحزب تقدم في بيان إن اللقاء شهد بحث الأوضاع العامة في البلاد، والتأكيد على "تعزيز التنسيق والتعاون بين القوى السياسية لدعم الحكومة الجديدة في تنفيذ برنامجها الحكومي ومواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية".
كما أكد اللقاء على "أهمية حلِّ القضايا العالقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان وفقاً للدستور".
ووصل رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، صباح السبت، إلى بغداد على رأس وفد حكومي رفيع المستوى.
واجتمع مسرور بارزاني فور وصوله مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، ورئيس تحالف العزم مثنى السامرائي.