رووداو ديجيتال
دفع منع إسرائيل إدخال تطعيمات شلل الأطفال منذ أكثر من أربعين يوماً وزارة الصحة في غزة إلى دق ناقوس الخطر، حيث بات الأطفال دون سن العاشرة معرضين لخطر الإصابة بالشلل الدائم والإعاقة المزمنة. وهذا هو حال الطفل عمر، الذي يُخشى أن يكون ضحية لمنع إدخال التطعيمات الضرورية.
وقال علي النجار، الذي يعمل ممرضاً، لرووداو: "لدينا الطفل عمر جبريل يعاني من تشنجات مزمنة، وللأسف الشديد في حال عدم توفر العلاجات اللازمة له سيعاني أكثر وأكثر وربما قد يفقد حياته".
وأضاف: "عمر يعاني من سوء التغذية مثل العديد من أطفال غزة، وإلى ذلك يضاف عدم وجود تطعيمات الأطفال والتي تهدد عشرات الآلاف من الأطفال بأن يصابوا بالشلل في الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة".
ووفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية، فإن أكثر من 600 ألف طفل باتوا بحاجة لتطعيمات ضد شلل الأطفال، معظمهم أصبحوا نازحين ويعانون من تداعيات سوء التغذية بفعل الحرب المستمرة منذ أكثر من عام ونصف.
وأوضح الدكتور محمد عابد، رئيس قسم عناية الأطفال في مجمع ناصر الطبي لرووداو: "هناك نقص في تطعيمات الأطفال بشكل عام وخاصة تطعيم شلل الأطفال، مما يهدد حياة ما يزيد عن 600 ألف طفل في قطاع غزة بمرض شلل الأطفال".
بخصوص الوضع الصحي في قطاع غزة، قال: "إننا نعاني من كارثة إنسانية بمعنى الكلمة نتيجة لإغلاق المعابر منذ أكثر من خمسين يوماً، حيث لم يدخل أي صنف دوائي أو أي مستلزمات طبية لدى وزارة الصحة الفلسطينية، ونعاني من نقص كثير من الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية التي نحتاجها في كثير من الإصابات التي تتواجد لدينا هنا في قسم العناية المركزة للأطفال في مجمع ناصر الطبي".
وحذر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة من تداعيات تفاقم الوضع الصحي، خاصة مع انعدام التغذية السليمة ونقص مياه الشرب، مما يزيد من احتمالات حدوث مضاعفات صحية غير مسبوقة بين الأطفال.
استمرار حالة الإغلاق الإسرائيلي التام ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والطبية يزيد بشكل كبير من قلق وخوف الغزيين على واقع ومستقبل أطفالهم.


