رووداو ديجيتال
حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن الحرب في غزة لن تنتهي إلا بعد تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس والتي تشمل نزع سلاح الحركة، فيما أعلن مكتبه الأحد تسلّم جثّتَي رهينتين سلمتهما حماس للصليب الأحمر مساء السبت.
وقال نتنياهو متحدثاً للقناة الرابعة عشرة اليمينية التوجه إن "المرحلة الثانية تشمل أيضاً نزع سلاح حماس، أو بشكل أدق، نزع السلاح من قطاع غزة، بعد تجريد حماس من أسلحتها".
وأضاف: "عندما يكتمل ذلك بنجاح، ونأمل بأن يتم بطريقة سهلة، وإن لم يحصل كذلك فبطريقة صعبة، عندها ستنتهي الحرب".
وأفاد مكتب رئيس الوزراء الأحد في بيان بأن "إسرائيل تسلمت عبر الصليب الأحمر جثتَي رهينتين" كانتا محتجزتين في غزة.
وكانت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أعلنت أنها ستسلّم في وقت لاحق السبت جثتي رهينتين في إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك بعدما اشترطت اسرائيل استعادة جثث جميع الرهائن لإعادة فتح معبر رفح.
وقالت القسام في بيان عبر تلغرام إنها "ستقوم بتسليم جثتين لأسيرين من أسرى الاحتلال تم استخراجهما اليوم في قطاع غزة".
قبيل ذلك، قال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في بيان "أوعز رئيس الوزراء نتانياهو بإبقاء معبر رفح مغلقاً حتى إشعار آخر".
وأضاف أنه "سيتم النظر في إعادة فتحه وفقا لطريقة وفاء حماس بالتزاماتها في إعادة الرهائن وجثث القتلى، وتنفيذ الشروط المتفق عليها لوقف إطلاق النار".
كانت السلطات الإسرائيلية أعلنت أنها حددت هوية رفات رهينة كان محتجزاً في غزة وتم تسليمه الجمعة، فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة تسلم جثامين 15 فلسطينياً.
ويعمل عناصر الإنقاذ في أنحاء غزة على انتشال جثامين الفلسطينيين من تحت الأنقاض، في حين تسعى حماس إلى استخراج رفات الرهائن الإسرائيليين الذين من المقرر أن تسلمهم للصليب الأحمر بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي اضطلع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدور رئيسي في التوصل إليه ودخل حيز التنفيذ في العاشر من الشهر الحالي، كان على حماس إعادة جميع الرهائن الأحياء والأموات بحلول 13 تشرين الأول.
وأكدت حماس الجمعة التزامها بالاتفاق وحرصها على تطبيقه وعلى تسليم كل الجثامين الباقية.
وأضافت أنّ "إعادة جثامين الأسرى الإسرائيليّين قد تستغرق بعض الوقت، فبعضها دُفن في أنفاق دمّرها الاحتلال، وأخرى ما زالت تحت أنقاض المباني التي قصفها وهدمها".
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأميركية السبت إن لديها "تقارير موثوقة" تفيد بأن حماس تخطط لهجوم وشيك ضد المدنيين في غزة، في خطوة اعتبرت واشنطن أنها ستشكّل "انتهاكاً لوقف إطلاق النار" مشيرة إلى أنه "إذا أقدمت حماس على تنفيذ هذا الهجوم، ستُتّخذ الإجراءات اللازمة لحماية سكان غزة والحفاظ على قيام وقف إطلاق النار".
أسفر هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول 2023، عن مقتل 1221 شخصاً معظمهم من المدنيين، بحسب حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استناداً إلى أرقام رسمية إسرائيلية.
وفي قطاع غزة، أودت الحملة العسكرية الإسرائيلية بما لا يقل عن 68116 شخصاً معظمهم من المدنيين، بحسب وزارة الصحة التي تديرها حركة حماس، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.



