رووداو ديجيتال
حذر المبعوث الأمريكي لسوريا توماس باراك، من أن إسرائيل ربما "ستتصرف من جانب واحد"، إذا استمر ما سماه تردد لبنان في نزع سلاح "حزب الله".
واعتبر باراك في منشور على منصة إكس، اليوم الاثنين (20 تشرين الأول 2025)، إن "عزلة" حزب الله تزداد "مع استقرار دمشق".
ورأى باراك أن "سيطرة الميليشيا تقوض سيادة لبنان وتمنع الاستثمار، وتضعف ثقة الجمهور، وتمثل راية حمراء دائمة لإسرائيل".
واستدرك: "لكن حوافز التحرك الآن تفوق تكاليف التقاعس: فالشركاء الإقليميون مستعدون للاستثمار، شريطة أن يستعيد لبنان احتكاره للقوة الشرعية تحت قيادة القوات المسلحة اللبنانية وحدها".
ومضى باراك، الذي ترتبط بلاده بعلاقات تحالف وثيقة مع إسرائيل: "إذا استمرت بيروت في التردد (في نزع سلاح "حزب الله")، فقد تتصرف إسرائيل من جانب واحد، وستكون العواقب وخيمة".
"فرصة لبنان للتجديد"
واعتبر أن "نزع سلاح حزب الله ليس ضرورة أمنية لإسرائيل فحسب، بل هو فرصة لبنان للتجديد".
وأوضح إن نزع سلاح حزب الله "يعني حدودا شمالية آمنة"، بالنسبة لإسرائيل وبالنسبة للبنان، "يعني استعادة السيادة وفرصة للانتعاش الاقتصادي".
وفي 5 آب الماضي، أقرت الحكومة اللبنانية حصر السلاح، بما في ذلك سلاح "حزب الله"، بيد الدولة. ورحبت في الشهر التالي بخطة وضعها الجيش لتنفيذ القرار، غير أنها لم تحدد مهلة زمنية لتطبيقه.
وفي 15 آب، أكد الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم أن المقاومة "لن تسلّم سلاحها والعدوان مستمر والاحتلال قائم"، وستخوض "معركة كربلائية" إذا لزم الأمر في مواجهة هذا المشروع الإسرائيلي الأميركي مهما كلفها ذلك.
وتواصل إسرائيل شنّ ضربات على مناطق عدة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الثاني 2024، وتقول إنها تستهدف عناصر في الحزب وبنى تحتية ومستودعات أسلحة، كما تبقي قواتها في خمس تلال في جنوب لبنان قرب حدودها، تطالبها بيروت بالانسحاب منها.



