رووداو ديجيتال
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، الجمعة، بدء "مرحلة انتقالية مدتها سنتان"، داعياً المجتمع الدولي إلى رعاية حوار بين الأطراف المعنية في جنوب البلاد وشمالها.
وقال رئيس المجلس، عيدروس الزبيدي، في بيان إن هذه المرحلة يجب أن يصاحبها "استفتاء شعبي ينظم ممارسة حق تقرير المصير لشعب الجنوب، عبر آليات سلمية وشفافة ومتسقة مع القواعد والممارسات الدولية المعتمدة وبمشاركة مراقبين دوليين".
ودعا الزبيدي جميع مؤسسات الدولة والحكومة إلى "ممارسة عملها وأداء مهامها في تطبيع الحياة وتحسين الأوضاع والخدمات وانتظام صرف المرتبات"، مشيراً إلى ضرورة تنظيم آلية لتحصيل الإيرادات في البنك المركزي بعدن "باعتباره سلطة مركزية مستقلة".
وأوضح البيان أن المجلس ينطلق من قناعة بأن "تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته يجب أن يتم عبر مسار مرحلي آمن ومسؤول، يحفظ للجنوب حقه المشروع، ويُجنّب الشمال والمنطقة كلفة صراعات جديدة".
وشدد المجلس على أن هذا الإعلان "يوفر للشمال شريكاً مستقراً ومسؤولاً خلال المرحلة الانتقالية، ويقدم للإقليم والمجتمع الدولي مساراً سياسياً وقانونياً واضحاً يمكن دعمه والبناء عليه".
وأكد أن تحقيق تطلعات شعب الجنوب "ستظل جوهر هذا الإعلان وروحه"، وأنها ليست "تنازلاً، بل تعبيراً عن إرادة شعب قدم التضحيات".
وجدد الزبيدي التأكيد على أن الجنوب سيبقى خلال هذه المرحلة "سنداً لشركائه في الشمال، وداعماً لأي جهد من شأنه مواجهة الانقلاب، وإعادة بناء مؤسسات الدولة".
ووفقاً للبيان، تنتهي المرحلة الانتقالية خلال سنتين، وقد تم إقرار "إعلان دستوري لاستعادة دولة الجنوب" سيبدأ تنفيذه اعتباراً من 2 يناير/كانون الثاني 2028.
لكن المجلس حذر من أن الإعلان الدستوري سيصبح "نافذاً بشكل فوري ومباشر" قبل ذلك التاريخ في حال "لم تتم الاستجابة للدعوة أو تعرض شعب الجنوب أو أراضيه أو قواته لأي اعتداءات عسكرية".
من جهة أخرى، جدد بشير الصبيحي قائد قوات "درع الوطن" التابعة للحكومة اليمنية، والذي يحظى بدعم سعودي، دعوة "الانتقالي الجنوبي" إلى تغليب المصلحة العامة والانسحاب من مواقعهم ومعسكراتهم في حضرموت.
وتعهد قائد قوات "درع الوطن" نظيرتها في "الانتقالي الجنوبي" بأن انسحابهم من حضرموت سيقابل بضمانات بعدم التعرض لهم، مؤكداً أن القوات البديلة ستكون من أبناء المناطق نفسها لضمان سلامتهم.
في وقت سابق من اليوم، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن أنه يتعرّض لهجوم برّي وجوّي مدعوم من السعودية أوقع الجمعة سبعة قتلى في صفوفه، مؤكدا أنه يواجه حربا "مصيرية ووجودية".
المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن يعلن "صد هجوم واسع" شنته القوات الحكومية "بدعم سعودي" صباح الجمعة في حضرموت pic.twitter.com/soRnHJvFDN
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) January 2, 2026
من جهتها، أكدت أبوظبي أنها أنجزت سحب قواتها بالكامل من اليمن، داعية الى التهدئة في جنوب البلاد.
يأتي ذلك بعدما سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في الأسابيع الماضية على مساحات واسعة من محافظة حضرموت الغنية بالنفط، والمحاذية للمملكة العربية السعودية، وأيضا على مساحات من محافظة المُهرة المجاورة.
وأثار تمدّد قوات "الانتقالي الجنوبي" سخط باقي القوى التي تشكّل معهم الحكومة المعترف بها دوليا، والمدعومة من الرياض. عقب ذلك، طلبت السعودية منهم الانسحاب، وشدّدت لهجتها إزاء دولة الإمارات المنضوية في التحالف الذي تشكّل بقيادة المملكة اعتبارا من 2015، بعد أشهر من سيطرة الحوثيين المدعومين من إيران، على صنعاء ومناطق أخرى في شمال البلاد.
وحتى الآن، كانت السعودية والإمارات تسعيان للظهور بموقف موحد رغم أن كلا منهما يدعم طرفا من أطراف الحكومة. وأرسلتا وفدا مشتركا لمطالبة المجلس الانتقالي بسحب قواته من حضرموت والمهرة، وهو ما رفضه.



