رووداو ديجيتال
دعت مصر اليوم السبت (31 كانون الثاني 2026) كل الأطراف في غزة الى اعتماد "أقصى درجات ضبط النفس" عشية الافتتاح المرتقب لمعبر رفح، منددة بـ"الانتهاكات الإسرائيلية" بعد غارات أسفرت عن مقتل 32 شخصا على الأقل، بحسب حصيلة محدّثة للدفاع المدني.
وناشدت مصر "جميع الأطراف الالتزام الكامل بمسؤولياتها في هذه المرحلة الدقيقة، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، بما يسهم في الحفاظ على وقف إطلاق النار واستدامته".
جاء ذلك غداة إعلان إسرائيل أنها ستعيد فتح معبر رفح الحدودي بين القطاع ومصر الأحد أمام حركة الأفراد ولكن بصورة محدودة وتحت رقابة أمنية.
وأفاد مصدر عند الحدود بأن الأحد سيُكرّس بشكل رئيسي للتحضيرات والجوانب اللوجستية، خصوصا وصول وفد من السلطة الفلسطينية.
المعبر سيفتح الأحد "على سبيل التجربة" للسماح بنقل جرحى قبل فتحه بشكل منتظم الإثنين، وفق ما أفادت ثلاثة مصادر أخرى في المعبر.
وقالت هذه المصادر "لم يُبرَم إلى الآن أي اتفاق بشأن عدد الفلسطينيين المسموح لهم بالدخول والخروج"، موضحة أن مصر تعتزم السماح بدخول "كل الفلسطينيين الذين ستسمح إسرائيل لهم بالخروج".
الغارات الجوية الإسرائيلية منذ فجر السبت أسفرت عن مقتل 32 شخصا على الأقل، بينهم نساء وأطفال، وفق الدفاع المدني في القطاع.
يعد رفح المعبر البري الوحيد الذي يصل غزة بالعالم الخارجي دون المرور بإسرائيل. يقع في الأراضي التي ما زالت تسيطر عليها القوات الإسرائيلية بعد سريان وقف إطلاق النار.
إسرائيل سيطرت على المعبر في أيار 2024 قبل أن يعاد فتحه لفترة وجيزة في مطلع 2025.
تنص خطة وقف إطلاق النار التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ودخلت حيّز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول على فتح المعبر.
وينتظر سكان القطاع المُحاصر والمدمّر، والأمم المتحدة والعديد من المنظمات، فتح المعبر بفارغ الصبر نظراً للأوضاع الإنسانية الكارثية التي تسببت بها الحرب في غزة.
غير أن إعلان إسرائيل إعادة فتح المعبر بشكل محدود ووفق قيود صارمة، بعد ضغوط أميركية قوية، لا يرقى إلى مطالب الأمم المتحدة ولا المنظمات الإنسانية.
وكان متوقعا إعادة فتح معبر رفح خلال المرحلة الأولى من الهدنة، لكن الولايات المتحدة أعلنت في منتصف كانون الثاني الانتقال إلى المرحلة الثانية، وسط اتهامات يومية متبادلة بين إسرائيل وحماس بانتهاك وقف إطلاق النار.



