رووداو ديجيتال
ضربت الولايات المتحدة مئات الأهداف في أنحاء إيران، ووسعت إسرائيل قصفها ليشمل لبنان، فيما تعهد دونالد ترمب الانتقام لمقتل جنود خلال الحرب على الجمهورية الإسلامية، في حين نفّذت طهران ضربات دامية على اسرائيل ودول الخليج بعد توعّدها بالثأر لمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.
وقال ترمب في خطاب مصور "للأسف، من المرجح أن يكون هناك المزيد (من الخسائر البشرية) قبل أن ينتهي الأمر. لكن أميركا ستثأر لموتهم".
وفي مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" قال تمب الأحد إن لديه قائمة تضم ثلاثة أسماء لقيادة إيران.
ونفّذت إيران الأحد ضربات دامية على إسرائيل ودول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية، ما تسبّب بسقوط قتلى وجرحى.
في المقابل، تتواصل الضربات الأميركية والإسرائيلية على طهران ومناطق أخرى في إيران، فيما القصف الإيراني بالصواريخ والمسيّرات طال السعودية والإمارات والكويت وعُمان وقطر والبحرين والعراق وإسرائيل.
وطلب وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الذين اجتمعوا الأحد عبر الفيديو، من إيران وقف هجماتها على أراضيهم فوراً، مؤكدين أن دولهم ستتخذ كل التدابير اللازمة لحماية نفسها بما فيها "خيار الردّ على العدوان".
ووصفوا الضربات على الدول العربية في بيان بـ"الاعتداءات الإيرانية الآثمة"، مؤكدين "احتفاظ دول المجلس بحقها القانوني في الردّ".
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان مشترك مع البحرين والأردن والكويت وقطر والسعودية والإمارات إن "استهداف المدنيين ودول غير منخرطة في الأعمال العدائية هو سلوك متهور ومزعزع للاستقرار".
وفي السياق، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ "ضربات واسعة النطاق" في قلب طهران الاثنين، كما قصف مناطق في لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ ومسيّرات باتجاه اسرائيل.
وأدلى مسؤولون إيرانيون بمواقف تصعيدية فيها الكثير من التحدّي، بينما قال ترمب لمجلة "ذي أتلانتيك" مشيراً إلى المسؤولين الإيرانيين، "إنهم يريدون الحوار، وقد وافقتُ على ذلك، لذا سأجري محادثات معهم".
وأعلن الحرس الثوري الإيراني الأحد أنه أطلق "الموجتين السابعة والثامنة من عملية الوعد الصادق 4" على "العدو على نطاق واسع"، من دون تحديد الأهداف.
وقتل تسعة أشخاص جراء دفعة صواريخ إيرانية على إسرائيل طالت مبنى في منطقة بيت شيمش (وسط)، وفق ما أكدت خدمة إسعاف نجمة داوود الحمراء.
وأشارت الى "إجلاء 28 مصاباً إلى المستشفيات". ولا يزال 11 آخرون مفقودين.
كما أصيب أكثر من عشرين شخصاً في قصف طال تل أبيب.
وأصيب سبعة أشخاص في منطقة القدس بعد إطلاق إيران دفعة جديدة من الصواريخ ليل الأحد، وفق ما أفاد جهاز الإطفاء الوطني.
برج العرب ونخلة جميرا والمطار
وقتل في الإمارات منذ السبت ثلاثة أشخاص وجرح 58 آخرون في الضربات الإيرانية.
وإلى جانب برج العرب، أصيب فندق في جزيرة نخلة جميرا الاصطناعية.
كذلك أصابت ضربات مطار دبي الأكثر ازدحاماً في العالم من حيث حركة المسافرين الدوليين، وميناء جبل علي.
ودفع ذلك دولة الإمارات الى إعلان إغلاق سفارتها في طهران وسحب سفيرها.
واستدعت السعودية الأحد السفير الإيراني لديها للاحتجاج على "الاعتداءات الإيرانية السافرة"التي طالتها وعدداً من الدول المجاورة.
في الكويت، قُتل شخص وأُصيب 32 آخرون منذ السبت، بحسب ما أفادت وزارة الصحة الكويتية.
وتسبّبت الضربات بإلغاء رحلات جوية في العالم الى الشرق الأوسط.
وأفادت القيادة العسكرية الأميركية للشرق الأوسط (سنتكوم) الأحد بمقتل ثلاثة عناصر فيها، هم أول قتلى أميركيين في المواجهة، بالإضافة الى عدد من الجرحى.
ولم تدل القيادة في بيانها عبر اكس بتفاصيل إضافية عن هويات العناصر أو أماكن وجودهم.
وكتب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني على إكس، إن بلاده ستضرب الولايات المتحدة وإسرائيل بقوة "لم يسبق أن شهدتا مثلها".
وأضاف، تعليقاً على قتل خامنئي، "سنحرق قلوبهم كما أحرقوا قلوبنا".
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد إن الضربات على إيران "ستتصاعد" خلال الأيام المقبلة.
وأعلنت الولايات المتحدة الأحد تدمير مقر قيادة الحرس الثوري الإيراني في طهران.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن مركزاً للشرطة عند أطراف طهران استهدف مساء الأحد، مؤكدة سقوط ضحايا.
كما أشارت الى استهداف مستشفى غاندي الواقع في شمال طهران بغارة مساء الأحد.
وأكد الجيش الإسرائيلي إنه وجه "ضربة قاسية" لمراكز القيادة والتحكم الإيرانية الأحد، منها "مقار تابعة للحرس الثوري، ومقار استخبارات، وأخرى تابعة لسلاح الجو في الحرس الثوري، ومقار أمن داخلي".
كما أكد استهداف منظومة الصواريخ البالستية وأنظمة الدفاع الإيرانية.



