حينما كنّا في مرحلة المتوسطة والإعدادية ، لطالما كنّا نحضر أنفسنا جيدا للامتحانات .. فالامتحانات لابد منها ولا مناص من اجرائها وإلا لتوقفت الحياة الدراسية .
في كثير من الأحيان كنّا حاضرين، دارسين المواضيع، مرتبين أقلامنا وممحاتنا والمسطرة .. الخ، عندها كان يأتي احد الزملاء الاعزاء الطلبة او مجموعة من الزملاء و يترجون بِنَا وبالأستاذ ( المعلم ) لتأجيل الامتحان للأسبوع القادم .... كانوا يخلقون عشرات الحجج الواهية ويستعطفون المقابل بأنهم سيرسبون لا محالة ان أجري الامتحان الان .
في أحيان كان مدرسنا يؤجل الامتحان .. وكنّا نجري الامتحان بعد ايام ولكن الحال على ذات الحال ... المستعد يبقى مستعدا والخائف من الامتحان يبقى خائفا ويرسب في النهاية.
وفي احيان اخرى يقرر المدرس اجراء الامتحان مباشرة وتكون النتيجة كما المتوقع دائما ينجح المستعد ويرسب الخائف وغير المستعد واحيانا كان يغش ويتم القبض عليه بالجرم المشهود !! ..
الطريف في الموضوع...
عندما يرسب غير المستعد والخائف وشلته، يبدأ بأثارة المشاكل في الصف والمدرسة ويشتم المدرس ويتعارك مع الطلبة المتفوقين والناجحين بألف حجة واهية لا أساس لها ...
وفي حالات اخرى يتجه الخائف الى ولي أمره ليرتب له اجازة مرضية مزورة او بالواسطة لكي لا يشارك هذه المرة بالامتحانات وفي نفس الوقت يحفظ ماء وجهه ! ولكنه مع ذلك يبقى مكشوفا ومفضوحا امام زملائه وامام الاستاذ والمدرسة كلها ..
ولكن في منتهى المطاف الدرجات تسجل كما هي على الورقة في كارت ( وثيقة) الدرجات ويقرر نجاح الناجح والمتفوق وتحجز المقاعد الدراسية في قاعة ( صف ) الدراسة للمرحلة القادمة .. والراسبين يبقون يراوحون في مكانهم ، وقد يفصلون من الدراسة ويطردون من المدرسة في نهاية المطاف؟!
في النهاية يكون الامر بيد المدرس والاستاذ ، الذي يحترم كل تلاميذه رغم محبته للمتفوق والشاطر اكثر من الكسلان والخائف ، ولكن الاستاذ يُؤْمِن دائما بأعطاء الفرص الثانية عسى ان يستيقظ الطالب المهمل من سبات إهماله ولكن تبقى القاعدة الخالدة هي :
((إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ ))
في النهاية لا يسعني إلا ان أقول بفم ملآن وبكل ايمان ..لا وألف لا لتأجيل الانتخابات .. عفوا قصدي الامتحانات فنحن بكل ثقة حاضرين مستعدين !!!
انتهى الدرس .. دق الجرس !!
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له علاقة بوجهة نظر شبكة رووداو الاعلامية.



