رووداو ديجيتال
أصبح الهجوم التركي المحتمل على "روجآفا" موضوعاً ساخناً في روسيا، حيث بحث مسؤولو عدد من مراكز الأبحاث الستراتيجية الهامة في ذلك البلد، نتائج المباحثات بين وزيري خارجية البلدين سيرغي لافروف، ومولود جاويش أوغلو، بينما يرى أمين عام حزب الارادة الشعبية، ورئيس منصة موسكو للمعارضة السورية قدري جميل، أن الظروف الحالية غير مناسبة لتنفيذ الهجوم التركي في مناطق بشمال سوريا.
يقول رئيس قسم السياسية الدولية في جامعة موسكو، اندريه سيدوروف، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "روسيا كانت قد أعلنت خلال زيارة لافروف بأننا لن نقبل بالعملية التركية، بمعنى أعلنا رفضنا للعملية من أنقرة، ومثلما أفهم من النتائج، فاننا لم نتوصل إلى اتفاق حتى لو كنا قد بحثنا الأمر. إن رئيس ذلك البلد بإمكانه أن يفعل ما يريد، لأن تلك طبيعته، ويتخذ خطواته، وفق فهمه هو وطريقة تفكيره، وليس بناء على مصلحة بلاده".
وكان المتحدث باسم الكرملين ووزارة الدفاع الروسية قد أعلنا في وقت سابق، معارضة بلادهما لأي هجوم تركي يستهدف المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية في "روجآفا".
ويرى رئيس معهد الدراسات السياسية والاجتماعية، فيكتور نادين، أن "تركيا ترغب في تطهير سوريا من الكورد، وأنها تريد دفع 300 ألف شخص إلى ترك مناطقهم تحت الضغط، وهذا تهديد خطير، ولن تسمح روسيا باحتلال الأراضي السورية".
أمين عام حزب الارادة الشعبية ورئيس منصة موسكو، قدري جميل، قال لشبكة رووداو الإعلامية إن "تركيا لن تهاجم روجآفا"، موضحاً أنه "لم يُضمّن حديثه خلال المؤتمر، لأن الهجوم التركي لن يتم، ولا وجود لشيء باسم الهجوم التركي، حيث لا تعد الظروف الحالية مناسبة لتنفيذ الهجوم، ولا أساس لما يتردد".
من جانبها، أعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، يوم (3 حزيران 2022)، عن الأمل في أن "تتجنب أنقرة الأعمال التي قد تؤدي إلى زعزعة الوضع الدقيق في سوريا بشكل خطير".
وأضافت أن "عملاً كهذا، دون موافقة الحكومة الشرعية للجمهورية العربية السورية، سيكون انتهاكاً مباشراً لسيادة ووحدة الأراضي السورية، وسيؤدي إلى زيادة التوترات".
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أعلن أن العملية الجديدة في شمال سوريا ستستهدف تل رفعت ومنبج.
وقال في (1 حزيران 2022)، "نحن بصدد الانتقال إلى مرحلة جديدة في قرارنا المتعلق بإنشاء منطقة آمنة على عمق 30 كيلومترا شمالي سوريا، وتطهير تل رفعت ومنبج من الإرهابيين".
الرئيس التركي أكّد على أن "العملية ستتواصل بشكل تدريجي في مناطق أخرى شمالي سوريا".
ويوم الاثنين (30 أيار 2022) أكّد اردوغان للرئيس الروسي فلاديمير بوتين على "ضرورة" إنشاء منطقة آمنة على طول الحدود السوريّة-التركيّة، وفق ما أعلنت الرئاسة التركيّة.
في العام 2019، اتفقت انقرة مع موسكو على إنشاء "منطقة مطهّرة من الإرهاب" بعرض 30 كيلومتراً على طول الحدود التركيّة-السوريّة، إلا أنّه لم يتم تنفيذ الاتفاق حتى الآن حسب الرئيس التركي.
وتأمل أنقرة أن يؤدّي إنشاء هذه المنطقة إلى فصل تركيا عن الأراضي الخاضعة لسلطة "وحدات حماية الشعب" الكورديّة التي تحالفت مع الولايات المتّحدة في حملتها ضدّ تنظيم داعش.


