رووداو ديجيتال
خلف الزلزال الذي هزّ مدينتي مرعش جنوب تركيا وعفرين بشمال غرب سوريا وراءه دماراً كبيراً، حيث تجد المنكوبين أينما ذهبت، ومع ذلك تستمر الحياة وهم يحاولون بدءها من جديد.
سلمان من بلدة بازارجخ بمدينة مرعش شمال تركيا، وشهراز من مدينة عفرين في شمال غرب سوريا، وهما يسعيان مع أطفالهم الأربعة البدء بحياة جديدة في منطقة بازارجخ، بعد وقوع الزلزال.
تعود قصة الثنائي الى الحرب الأهلية في سوريا، حين توجه سلمان قبل تسعة أعوام الى عفرين بقصد ازواج من شهراز.
سلمان تكه، هو من سكان بلدة بازارجخ، قال لشبكة رووداو الإعلامية: "توفيت زوجتي الأولى وبقيت وحيداً، شعرت بأنني لن استطيع إكمال الحياة وحيداً، لدي صديق سوري قم بزيارته واخبرته بأنني أرغب بالزواج، بعدها عبرنا السلك الحدودي، وقلت لي شهراز: إذا كنت مستعداً لإعالة أطفالي سأرضى بالزواج بك".
وهذا هو الزواج الثاني لشهراز، بعد أن توفي زوجها الأول اثر حادث سير، والآن وبعد هذه الحادثة فقدت عددا من اقربائها جراء الزلزال الذي ضرب عفرين.
تحدثت شهراز تكه زوجة سلمان، عن حياتها قبل وقوع الزلزال، مبينة سوء أوضاعها حينها.
وقالت: "الحرب مندلعة في سوريا، وكل شخص يهتم لأمره، وانا ليس لديّ أب وأمي مريضة، كان أخي يرعانا، لكن هو ايضاً كان وضعه سيئاً"، مضيفة: "بعض الأشخاص قالوا لي أذهبي وتزوجي وتولّي تربية اولادك بنفسك. وانا لم أكن ارغب بتسليم بناتي لحماي، لذلك احتضنت بناتي ورحلت".
اثمر زواج سلمان وشهراز، طفلتين اخريين، والآن بعد وقوع الزلزال المدمر وخسارة عدد من احبائها، تسعى العائلة مرة أخرى الى بدء حياة جديدة من داخل خيمة.



