مع اقتراب موعد انتخابات البرلمان العراقي المقبل، أجد نفسي مثل كثير من المواطنين أمام سؤال مصيري: من يستحق صوتي وثقتي؟.
بالنسبة لي، الجواب واضح وبلا تردد سأنتخب الحزب الديمقراطي الكوردستاني وهذا ليس بدافع العاطفة أو الانتماء فقط، بل لأن الواقع والتجربة أثبتا أن هذا الحزب هو الوحيد الذي قدّم نموذجاً حقيقياً في الأمن والإعمار والبنية التحتية والخدمات، في الوقت الذي فشلت فيه أغلب الأحزاب الأخرى في أبسط واجباتها تجاه المواطن.
تاريخ لا يشترى ولا يقلد
أنا أؤمن أن التاريخ هو المعيار الحقيقي لأي حزب سياسي، وتاريخ الحزب الديمقراطي الكوردستاني لا يمكن مقارنته بأحد، منذ تأسيسه على يد القائد الخالد ملا مصطفى البارزاني، مروراً بمسيرة النضال الطويلة للرئيس مسعود بارزاني، كان هذا الحزب ومايزال رمزاً للنضال من أجل الحرية والكرامة، لم يساوم على المبادئ، ولم يتخل عن قضية شعبه، وواجه أعتى الأنظمة الدكتاتورية دون أن ينحني أو يتراجع، وحين جاءت مرحلة البناء بعد التحرر، أثبت الحزب أنه لا يجيد المقاومة فقط، بل يجيد إدارة الدولة وتقديم الخدمات أيضاً.
الأمن أعظم إنجاز في زمن الفوضى
من وجهة نظري، أعظم ما قدمه الحزب الديمقراطي الكوردستاني هو الأمن والاستقرار، في زمن أصبح فيه العراق ساحة للصراعات والميليشيات والفساد، بقيت مدن كوردستان، أربيل، دهوك، زاخو، سوران تنعم بالأمان، هذا الأمان ليس شعاراً، بل واقع يلمسه كل من يزور الإقليم، حين كانت السيارات المفخخة تملأ شوارع بغداد والبصرة والموصل، كان الناس يهربون إلى كوردستان لأنهم يعرفون أن هناك سلطة تحميهم، وقانون يُطبق، ومؤسسات تعمل، ومن حقي كمواطنة أن أقول إن هذا الفرق لم يأتِ بالصدفة، بل بفضل إدارة الحزب الديمقراطي الكوردستاني التي وضعت الأمن قبل كل شيء، وبنت مؤسسات مهنية تحمي المواطن وتخدمه، لا تبتزه أو تقتله.
الإعمار والبنية التحتية تُرى بالعين
عندما أسير في شوارع أربيل أو دهوك، أرى بنفسي ماذا يعني أن تدار مدينة بعقلية دولة لا بعقلية حزب، طرق منظمة، شوارع مضاءة، مشاريع إسكان، بنى تحتية متطورة، جامعات حديثة، ومستشفيات تليق بالإنسان، حتى في القرى والمناطق البعيدة، وصلت الكهرباء والماء والمدارس، لأن نهج الحزب الديمقراطي الكوردستاني يؤمن أن التنمية يجب أن تشمل الجميع، لا أن تُحصر في العاصمة وفي المقابل، حين أزور المحافظات التي تخضع لإدارة الأحزاب العراقية التقليدية، أرى الإهمال والتراجع وغياب الخدمات، الكهرباء مقطوعة، الشوارع مهدمة، والفساد منتشر في كل زاوية، وهنا لا أحتاج إلى من يقنعني الواقع نفسه يكفي دليلاً على من يعمل ومن يسرق.
نيجيرفان بارزاني عقل الدولة وحكمة الحوار
لا يمكن أن نتحدث عن نجاح الحزب الديمقراطي الكوردستاني دون ذكر رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، الرجل الذي يجسد صورة القائد الهادئ والحكيم، من وجهة نظري، الرئيس نيجيرفان هو من أعاد صياغة العلاقة بين كوردستان والعراق والمنطقة بلغة الدبلوماسية والعقلانية، هو الذي حافظ على مكانة الإقليم خارجياً رغم التحديات، وجعل من أربيل بوابة للاستثمار والسياحة، ومركزاً اقتصادياً حيوياً للعراق كله، لقد عرف كيف يوازن بين الانفتاح على العالم والحفاظ على الثوابت الوطنية، وهذا ما يجعلني أراه نموذجا نادرًا في القيادة المتزنة والمسؤولة.
مسرور بارزاني قائد الإصلاح والإدارة الحديثة
أما رئيس الحكومة مسرور بارزاني، فهو يمثل الجيل الجديد من القيادة الكوردية ، الحزم، الشفافية، والرؤية الإدارية الحديثة، منذ توليه رئاسة الحكومة، ركّز على إصلاح مؤسسات الدولة ومحاربة الفساد بالعمل لا بالكلام، مشروع "الحكومة الإلكترونية" الذي أطلقه جعل الخدمات أسهل وأسرع وأقل فساداً، كما قاد إصلاحات واسعة في قطاع الطاقة، وبدأ بتنويع الاقتصاد لئلا يعتمد الإقليم على النفط فقط، أنا أرى فيه قائداً عملياً لا يحب الشعارات بل النتائج، ولهذا يثق به الشباب والموظفون والمستثمرون على حد سواء.
إنجازات ملموسة
في الوقت الذي يتحدث فيه السياسيون في بغداد عن الكهرباء منذ عشرين عاماً دون حل، نجح الإقليم بقيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في توفير طاقة مستقرة نسبياً وخدمات مائية أفضل من أي محافظة عراقية أخرى،ليس مثالياً، لكن الفارق واضح بين إدارة تعمل على تطوير الخدمة، وأخرى تسرق ميزانيتها، وهذا ما يجعلني أؤمن أن صوتي يجب أن يذهب لمن أنجز فعلاً، لا لمن وعد وفشل.
الحزب الديمقراطي الكوردستاني ليس للكورد فقط
الكثير من العرب والتركمان والمسيحيين في نينوى وكركوك وصلاح الدين بدأوا يدركون أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني ليس حزباً قومياً مغلقاً، بل مشروع وطني حقيقي، هو الحزب الوحيد الذي يتحدث بلغة بناء الدولة، لا بلغة الطوائف والسلاح، حتى في بغداد، هناك احترام واسع لنهجه المستقر وإدارته الناجحة، لأن الجميع رأى الفرق بين من يسرق المال العام ومن يبني به المستشفيات والجامعات والطرق والسدود.
الانتخاب واجب وطني وأخلاقي
أنا لا أرى في التصويت للحزب الديمقراطي الكوردستاني مجرد خيار سياسي، بل واجب وطني وأخلاقي. فمن يريد أن يعيش في بلد آمن، منظم، مزدهر، يجب أن يدعم الحزب الذي أثبت نجاحه، الحزب الديمقراطي الكوردستاني لم يولد من رحم الصفقات، بل من تاريخ النضال والخدمة، هو الحزب الذي بنى حيث خرب الآخرون، ووفر حيث عجزت بغداد، وأعطى المواطن الأمان حين فقده في بقية محافظات العراق.
لهذا، أقولها بوضوح: من يريد الأمان والإعمار والخدمات وكرامة ومستقبلاً لأطفاله، فليصوت للحزب الديمقراطي الكوردستاني.



