رووداو ديجيتال
أعلن مندوب سوريا لدى الأمم
المتحدة إبراهيم علبي، أن اعتراف الحكومة الجديدة في دمشق بحقوق الكورد وباللغة
الكوردية كلغة وطنية هو قرار حاسم "ولا رجعة عنه".
وأوضح أن إزالة اللغة الكوردية من
بعض اللوحات الحكومية لم يكن سوى إجراء تقني يتعلق بتوحيد التصاميم، وليس قراراً
سياسياً.
اللغة الكوردية وملف الجنسية
وفي رد على سؤال لشبكة رووداو
الإعلامية حول الاحتجاجات التي شهدتها مدينة الحسكة بروجآفا كوردستان (شمال شرق
سوريا) ضد إزالة اللغة الكوردية من لوحات الدوائر الرسمية، قال علبي: "هذا
ليس موضوعاً سياسياً، بل يتعلق بالشكل الفني الموحد للوحات في سوريا".
وأثنى علبي على "نضج"
القادة الكورد في المنطقة الذين أوضحوا الموقف لمؤيديهم ولم يسمحوا بتحويل الأمر
إلى أزمة سياسية.
وسلط الدبلوماسي السوري الضوء على
تحول تاريخي قائلاً: "كما رأيتم، هناك عشرات الآلاف من الكورد الذين لم يتمكنوا
سابقاً من الحصول على حقوقهم، يتقدمون الآن ولأول مرة بطلبات للحصول على الجنسية
السورية والهوية الوطنية"، مؤكداً أن الحوار والعمل المشترك مستمران لتجاوز
كافة العقبات.
أزمة الغذاء والاقتصاد
بخصوص تقرير برنامج الأغذية
العالمي (WFP) الذي يشير إلى أن سبعة ملايين سوري يعانون من انعدام
الأمن الغذائي، أشار علبي إلى أن حكومته ورثت تركة ثقيلة من الفقر والجوع.
وأضاف: "نحن نعمل مع الأمم
المتحدة ودول العالم لتخفيف هذا العبء، عبر تعزيز القدرة الشرائية والزراعية
وإشراك المواطنين في الدورة الاقتصادية".
كما استشهد علبي بتصريحات توم
فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مؤكداً أن سوريا في
هذه المرحلة الانتقالية تحتاج إلى ميزانية أكبر ودعم دولي جاد.
وأدناه نص الحوار بين رووداو
وإبراهيم علبي:
رووداو: لدي سؤالان؛ الأول يتعلق
بإعلان برنامج الأغذية العالمي (WFP) أمس أن نحو سبعة ملايين سوري لايزالون يعانون من انعدام
الأمن الغذائي. ماذا تفعل الحكومة لتخفيف هذا العبء؟
إبراهيم علبي: كما تعلمون، لقد
ورثنا وضعاً اقتصادياً معقداً للغاية، وفقراً وجوعاً شديدين. لذا نحن نعمل مع
العديد من الأطراف الدولية في الأمم المتحدة والدول الصديقة لتخفيف هذه المعاناة.
جزء من الحل يكمن في تمكين الناس اقتصادياً عبر منحهم القدرة على الشراء والزراعة
والانخراط في العملية الإنتاجية. نحن نعمل على كل هذا، لكننا لا نخفي حاجتنا
الماسة للمساعدات الإنسانية، وهو ما أُشير إليه اليوم في مجلس الأمن؛ حيث أوضح
السيد فليتشر أننا بحاجة إلى تمويل أكبر. يجب على العالم أن يقف بجدية في هذه
المرحلة الانتقالية حتى تتمكن سوريا من الوقوف على قدميها مجدداً. السوريون شعب
مكافح ولا يقبلون بالجوع، هم فقط بحاجة إلى الأدوات اللازمة للعمل، ونحن نسعى
لتوفير ذلك.
رووداو: سؤالي الأخير يتعلق
بالاحتجاجات التي رأيناها في الحسكة من قبل الكورد بخصوص إزالة لغتهم من اللوحات
الحكومية. نعلم أن الرئيس (الشرع) صرح بالاعتراف بالكوردية كلغة
"وطنية". ماذا يعني هذا عملياً؟ ولماذا أُزيلت من اللوحات؟
إبراهيم علبي: بكل تأكيد، وقبل كل
شيء، نحن سعداء جداً بردود الفعل الرسمية من الجانب الكوردي تجاه هذا الموضوع، حيث
تحدثوا إلى جماهيرهم وأوضحوا أن المسألة ليست سياسية، بل تتعلق بنموذج وشكل
اللوحات في سوريا؛ إذ توجد دائماً لغتان على اللوحات، وهذا ما تم توضيحه للكثيرين. وكما رأيتم، كانت هناك صور مذهلة لعشرات الآلاف من الأشخاص الذين
يطلبون الجنسية السورية لأول مرة، وهم الكورد السوريون الذين حُرموا من ذلك
سابقاً. بالطبع ستواجهنا بعض العقبات في هذا الطريق، ولكن طالما أننا نتحاور ونعمل
معاً، فلا يوجد مشكلة لا يمكن حلها. أنا أحيي نضج الكثير من القيادات الكوردية
السورية في الحديث مع مؤيديهم وشرح أن هذه العملية تستغرق وقتاً، لكننا نعمل عليها
بجدية تامة. لا يوجد تراجع أبداً عن مسألة الاعتراف بالحقوق.
.jpg&w=3840&q=75)