رووداو ديجيتال
رد رئيس حزب الحركة القومية التركي (MHP)، دولت باخجلي، على تصريح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خص به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عندما قال قبل أيام: "أردوغان، أورشليم (القدس) هي مدينتنا، وليست مدينتكم، هي مدينتنا، وستبقى دائماً مدينتنا، ولن تُقسّم مرة أخرى".
يوم الخميس، 18 أيلول 2025، اقترح دولت باخجلي، في رسالة مكتوبة، تشكيل "تحالف تركي روسي صيني" لمواجهة التحالف الأميركي الإسرائيلي.
وينتقد بهجلي سياسات إسرائيل وخطواتها في غزة، قائلاً: "لقد أصبحت إسرائيل ملعونة على وجه الأرض بجرائم الإبادة الجماعية الواضحة".
ويشير رئيس حزب الحركة القومية إلى الهجمات على غزة منذ 7 تشرين الأول 2023، ويقول: "لم يعد لدينا صبر تجاه الكارثة الإنسانية المستمرة في غزة".
ويذكر باخجلي أنه يجب على العالم الإسلامي بأسره، وخاصة دول الخليج، تبني القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن البيان الختامي لقمة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي الذي عُقد في الدوحة في 15 أيلول، والذي تألف من 25 نقطة، لم يكن كافياً لوقف العمليات على غزة.
ويسلط رئيس حزب الحركة القومية الضوء على الاجتماع المقبل للجمعية العامة للأمم المتحدة، واصفاً إياه بأنه فرصة مهمة، ويقول: "يجب إبقاء إسرائيل في عزلة دولية".
ويشير باخجلي إلى أن خطاب أردوغان في الجمعية العامة للأمم المتحدة يجب أن يكون "الصوت المشترك للمظلومين والضحايا".
وبخصوص تصريحات نتنياهو حول القدس، قال: "القدس هي الحرم الشريف، فخرنا، وكرامة قبلتنا الأولى. القدس هي الإسلام، القدس وطن، القدس ضمير، القدس شرفنا جميعاً".
ويستذكر بهجلي أسماء عمر بن الخطاب، وصلاح الدين الأيوبي، وياوز السلطان سليم، والسلطان سليمان القانوني عند حديثه عن القدس - أورشليم، قائلاً: "قبل 100 عام، اضطررنا للتخلي عن القدس، لكن هذه المرة لن نتركها لمصيرها".
وفي ختام بيانه، يقترح استراتيجية بديلة ضد التحالف الأميركي الإسرائيلي، قائلاً: "في مواجهة تحالف الشر الأميركي الإسرائيلي الذي يتحدى العالم، فإن الخيار الأنسب هو تأسيس تحالف يضم تركيا وروسيا والصين".
ما القصة؟
في يوم 16 أيلول 2025، انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال جولة في نفق بالقرب من المسجد الأقصى، بحضور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وعزا ذلك إلى حادثة وقعت عام 1998 بسبب عدم تسليم تركيا قطعة أثرية تاريخية لإسرائيل.
وأعلن نتنياهو أنه حاول في عام 1998 الحصول على "نقش سلوان" التاريخي الذي عُثر عليه في القدس - أورشليم في العهد العثماني، وهو محفوظ الآن في متحف الآثار في إسطنبول. ووفقاً لنتنياهو، فإن هذا النقش له أهمية تاريخية كبيرة لليهود.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه في عام 1998، اتصل بمسعود يلماز، رئيس وزراء تركيا آنذاك، واقترح مبادلة نقش سلوان بأي قطعة أثرية عثمانية موجودة في القدس. ويقول نتنياهو: "قلت له: لدينا آلاف القطع الأثرية العثمانية في متاحفنا. اختر أي قطعة تعجبك، دعنا نتبادلها بنقش سلوان، لكنه رفض".
وأضاف نتنياهو أنه عندما سأل عن سبب الرفض، أجابه يلماز بأن "هناك قاعدة جماهيرية كبيرة يقودها رجب طيب أردوغان، عمدة إسطنبول آنذاك. هذه القاعدة ستغضب بشدة إذا تم تسليم النقش لإسرائيل".
وفي ختام كلمته، قال نتنياهو: "سيد أردوغان، أورشليم (القدس) هي مدينتنا، وليست مدينتكم، وستبقى دائماً مدينتنا، ولن تُقسّم مرة أخرى".



