رووداو ديجيتال
تنتهي اليوم مهلة اختيار اللغة الكوردية كمادة دراسية في تركيا، وسط توقعات باختيار 100 ألف طالب لها هذا العام، في ظل عقبات إدارية ونقص حاد في أعداد المعلمين للغة الكوردية.
بدأت عملية تقديم الطلبات للعام الدراسي 2026-2027 في الأسبوع الأول من شهر شباط، حيث طلبت وزارة التربية التركية من إدارات المدارس تسجيل رغبات أهالي الطلاب للصفوف الخامس والسادس والسابع والثامن في النظام الإلكتروني حتى 20 شباط.
نقص حاد في أعداد المعلمين
دخل الحق في اختيار اللغة الكوردية كمادة اختيارية حيز التنفيذ رسمياً في عام 2012، لكن عدد المعلمين المعينين لا يزال ضئيلاً جداً مقارنة بأعداد الطلاب.
فمنذ ذلك الحين، تم تعيين 213 معلماً فقط، لم يتبق منهم في الخدمة سوى 157 معلماً (118 للكرمانجية و39 للزازاكية) بعد تغيير 45 منهم لمجال عملهم واستقالة 10 آخرين.
هذا النقص يضع المعلمين الخريجين في مواجهة صعوبات كبيرة.
تقول فاطمة شاهين، التي تخرجت في قسم اللغة الكوردية وآدابها بجامعة ماردين عام 2020، ولم يتم تعيينها بعد رغم مرور ست سنوات على تخرجها، لشبكة رووداو الإعلامية: "طوال 6 سنوات، اضطررت للعمل في وظائف مختلفة. حلمي الأكبر هو أن أُعين معلمة للغة الكوردية وأصل إلى الطلاب الكورد".
في الوقت الذي ينتظر فيه 847 من خريجي أقسام اللغة الكوردية التعيين منذ سنوات، يؤكد المعلم هوداي مورسمبول أن "العام الماضي شهد اختيار 60 ألف طالب للمادة الكوردية، ولتلبية احتياجاتهم، كنا بحاجة إلى 400 معلم على الأقل، لكن لم يكن لدينا سوى 157".
عقبات إدارية واتهامات متبادلة
كان وزير التربية التركي، يوسف تكين، قد ادعى في آذار 2025 أن المواطنين لا يختارون المادة الكوردية، ولهذا السبب لا يتم تعيين معلمين لها، وهو ما تنتقده نقابات التعليم.
يوضح سرحد كليج، الرئيس المشارك لفرع ديار بكر (آمد) لنقابة العاملين في قطاعي التعليم والعلوم (Eğitim-Sen)، قائلاً: "عندما تذهب العائلات إلى المدارس لاختيار المادة الكوردية، يمنعهم مسؤولو المدارس بحجة عدم وجود معلم. وإذا أصروا، يُقال لهم إن الفصول ستبقى فارغة. وبهذه الطريقة، تتملص الوزارة من مسؤولية التعيين".
في المقابل، تقدم إعدادية "الحرية" في ديار بكر نموذجاً ناجحاً، حيث يدرس جميع طلابها البالغ عددهم 650 طالباً اللغة الكوردية على يد معلمين متخصصين، وتزين جدران المدرسة بكتابات كوردية.
تقول المعلمة خلات أرتوشي: "الطلاب الذين يعرفون لغتهم الأم هم الأكثر نجاحاً وثقة بالنفس".



