رووداو ديجيتال
أعلنت وزارة الداخلية الألمانية لشبكة رووداو الإعلامية أن تنظيم داعش وأيديولوجيته لا يزالان يشكلان أحد أكبر التهديدات للأمن الداخلي في البلاد، مؤكدة أن التنظيم، رغم فقدانه المناطق التي كان يسيطر عليها، لا يزال يحتفظ بقدرته على الصمود تنظيمياً وأيديولوجياً، ولا سيما من خلال تواصله مع الشباب عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وشددت الوزارة على أن مواجهة تنظيم داعش عند حدود ألمانيا وحدها لا تكفي لاحتواء تهديداته، مشيرة إلى العمل ضمن إطار من التنسيق الدولي في بلدان المنشأ، واتخاذ إجراءات متعددة للحد من مخاطر التنظيم.
جاء ذلك في رد متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية، يوم الاثنين (20 تشرين الأول 2026)، على أسئلة شبكة رووداو الإعلامية، بشأن تهديدات داعش لألمانيا والجهود المبذولة لمحاربة التنظيم.
وفي معرض رده على سؤال بشأن مستوى تهديد داعش، قال المتحدث: "لا يزال إرهاب وأيديولوجية ما يسمى بالدولة الإسلامية (داعش) يشكلان أحد أكبر التهديدات للأمن الداخلي في ألمانيا ولشركائنا الأوروبيين".
"مواجهة داعش عند حدودنا ليست كافية"
وبشأن أهمية استمرار الحرب ضد داعش، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية ارتباط الأمن الداخلي لألمانيا وأوروبا باستقرار المناطق التي نشأ فيها التنظيم، مضيفا: أن مجرد الحماية القائمة على رد الفعل ضد التهديدات على حدودنا الداخلية هو إجراء قليل وغير كافٍ".
وأوضح أن تحقيق الأمن على المدى الطويل يتطلب المشاركة في السياسات الأمنية، ومنع الأزمات، وتعزيز الاستقرار المدني، وتنسيق جهود التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن الحكومة الاتحادية تدعم، لهذا الغرض، شبكة دولية لإدارة الأزمات.
كما أكد المتحدث وجود ارتباط بين الحرب ضد داعش والجهود الرامية إلى معالجة أسباب الهجرة غير الشرعية، قائلاً: "لهذا السبب، فإن استقرار بلدان المنشأ لا يحمي سكانها من العنف والتهجير القسري فحسب، بل يعمل في الوقت نفسه ضد أسباب حركات الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، وبالتالي يعزز أمن جمهورية ألمانيا الاتحادية بشكل مستمر".
ارتفاع عدد أعضاء داعش الذين جرت محاكمتهم
ارتفع عدد أعضاء تنظيم داعش الذين جرت محاكمتهم في ألمانيا بأكثر من الضعف بين عامي 2025 و2026، إذ زاد عددهم من 7 أشخاص في عام 2025 إلى 16 شخصاً في عام 2026، وفق بيانات ثماني محاكم إقليمية عليا في مختلف أنحاء البلاد.
جاءت الإحصاءات التي جمعتها شبكة رووداو الإعلامية من المحاكم الألمانية على النحو التالي:
المحكمة الإقليمية العليا في دوسلدورف (شمال الراين - وستفاليا)
شهدت المحكمة خلال عامي 2025 و2026 محاكمة 7 أشخاص بتهمة الانتماء إلى تنظيم داعش، بينهم عراقيان، فيما يحمل الآخرون الجنسيات التركية والسورية والألمانية.
ولا تزال ثلاث قضايا أخرى مرتبطة بالتنظيم قيد النظر أمام المحكمة.
المحكمة الإقليمية العليا في بايرن (بافاريا)
شهد عام 2025 محاكمة شخص يحمل الجنسية الألمانية بتهمة الانتماء إلى تنظيم داعش، فيما لا تزال قضية أخرى مفتوحة أمام المحكمة.
المحكمة الإقليمية العليا في شتوتغارت (بادن-فورتمبيرغ)
حاكمت المحكمة شخصين بتهمة الانتماء إلى تنظيم داعش خلال عام 2025، وشخصاً آخر في عام 2026، وكان من بين المتهمين أشخاص يحملون الجنسيات السورية والعراقية والتركية والألمانية.
ولا تزال قضية تتعلق بشخص واحد قيد النظر.
المحكمة الإقليمية العليا في فرانكفورت (هيسن)
شهدت المحكمة محاكمة شخصين بتهمة الانتماء إلى تنظيم داعش في عام 2025، وشخصين آخرين في عام 2026، وكان من بينهم ألمان من أصول أجنبية.
ولا تزال ثماني قضايا مرتبطة بالتنظيم قيد النظر أمام المحكمة.
المحكمة الإقليمية العليا في تسيله (ساكسونيا السفلى)
شهدت المحكمة خلال عامي 2025 و2026 محاكمة أربعة أشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم داعش، بينهم ألماني، وآخر يحمل الجنسيتين الألمانية والعراقية، وثالث يحمل الجنسيتين الألمانية والتونسية، ورابع يحمل الجنسيتين الألمانية واللبنانية.
المحكمة الإقليمية العليا في كوبلنتس (راينلاند-بفالتس)
شهدت المحكمة خلال عامي 2025 و2026 محاكمة شخص واحد يُشتبه بانتمائه إلى تنظيم داعش.
المحكمة الإقليمية العليا في تورينغن (تورينغن)
حاكمت المحكمة شخصين بتهمة الانتماء إلى تنظيم داعش في عام 2025، وشخصاً آخر في عام 2026.
وبشأن جنسياتهم، أوضحت المحكمة أن اثنين منهم يحملان الجنسية الأفغانية، فيما يحمل الثالث الجنسية السورية.



