رووداو ديجيتال
وصف المهاجر الكوردي
محمد عبد الرحمن، الذي وصل مع مجموعة من المهاجرين إلى اليونان عبر تركيا، رحلته بأنها "مليئة بالمخاطر"، إذ بدأت من إقليم كوردستان، مبيناً أنه
موجود الآن في مخيمٍ باليونان بعد عشرات الأيام من الأوضاع الصعبة
وقال محمد، لشبكة رووداو
الإعلامية، إن رحلته بدأت في 15 أيلول من إقليم كوردستان متوجهاً إلى مدينة إسطنبول
في تركيا ومكث هناك ليلة واحدة، ثم انطلق مع مجموعة نحو مدينة أدرنة على الحدود
بين تركيا واليونان، وبقوا في تلك المنطقة لمدة أربع ليالٍ حتى تم تحديد موعد
لعبورهم.
وبحسب محمد، فإن "المخاطر
بدأت في ليلة العبور"، ففي الساعة 11:00 ليلاً، "أرسل لهم المهرب سيارة
صغيرة ووضع فيها ثمانية أشخاص، وفي الطريق، انفتح باب السيارة وكاد أحد الركاب أن
يسقط، لكنه نجا بأعجوبة. وبعد مسير نصف ساعة بالسيارة، أنزلوهم في نقطة قريبة من
الحدود وانتظروا هناك حتى جاء دليلهم لاصطحابهم عند الساعة 2:30 فجراً".
إطلاق نار ومسير لثلاث ساعات
في النهر
وفي تتمة روايته لرووداو،
أشار محمد إلى أن مجموعتهم كانت "تتألف من نحو 50 شخصاً، من بينهم ثلاثة
مواطنين من أجزاء كوردستان الثلاثة الأخرى. وبعد أن ساروا على الأقدام لمدة ساعة
تقريباً، اكتشفتهم شرطة حرس الحدود التركية وأطلقت النار في الهواء، مما أجبرهم
على الدخول إلى حقل ذرة والاختباء لمدة نصف ساعة خوفاً من الاعتقال. وبعد نصف
الساعة وتضاؤل الخطر، استأنفوا السير نحو الحدود".
وقال محمد، إنه "كان
عليهم عبور نهر يبلغ عمقه نحو نصف متر"، مشيراً إلى أنهم ساروا في الماء على
أقدامهم لمدة ثلاث ساعات تقريباً لـ"تجنب شرطة الحدود التركية واليونانية
والقبض عليهم".
بعد عبور النهر، وصل محمد
ورفاقه إلى غابة كثيفة ومكثوا هناك ليلتين ويومين. خلال تلك الفترة، لم يكن
بحوزتهم سوى علبة بسكويت واحدة ليأكلوها.
اعتقال و24 ليلة في السجن
كانيوار محمود، شاب من روجآفا
كوردستان وينحدر من مدينة الحسكة، صرح لشبكة رووداو الإعلامية أنه "بعد
انقضاء اليومين، دخلوا اليونان وساروا هناك على الأقدام لمدة ساعة. لاحقاً، أرسل
المهرب سيارة لنقلهم إلى مدينة أثينا، لكن بعد أقل من خمس دقائق من انطلاقهم
بالسيارة، اعترضتهم الشرطة اليونانية واعتقلتهم".
ووفقاً لكانيوار، "نقلت
الشرطة اليونانية المهاجرين إلى السجن واحتجزتهم لمدة 24 ليلة دون هواتف محمولة أو
أي وسيلة اتصال".
وقال كانيوار، إن وضع السجن
كان في "غاية السوء"، حيث كانت الغرف تكتظ بالمهاجرين، لدرجة أنه كان
يتم "احتجاز 72 شخصاً في قاعة واحدة، وكان ينام أربعة أشخاص على سرير واحد
بطول مترين".
علي حسين، شاب من مدينة
مهاباد في كوردستان إيران، كان ضمن المجموعة نفسها وقال لشبكة رووداو إنه بعد قضاء
24 ليلة في السجن، تم نقلهم إلى مخيم يدعى مخيم فيلاكيو، وهناك أعيدت إليهم
هواتفهم المحمولة.
وأضاف علي: "هذا المخيم
مغلق تماماً ولا توجد فرصة للخروج منه"، مشيراً إلى أن المخيم جيد من حيث
أماكن النوم والخدمات، لكن مشكلتهم الكبرى هي نقص الغذاء.
وأكد المواطن المنحدر من كوردستان
إيران، أن "الطعام في المخيم قليل جداً، لدرجة أنه لا يكفي لإشباعهم، ولذلك
غالباً ما يبقون جائعين داخل مخيم فيلاكيو".
سليمان، من كوردستان تركيا،
وهو رفيق للمهاجرين الثلاثة الآخرين في المخيم اليوناني، قال لشبكة رووداو، إن "أوضاع
المخيمات الأخرى في اليونان، خاصة تلك القريبة من أثينا، أفضل من وضع مخيمهم".
وأشار سليمان إلى أنه يعرف
عشرات الشبان من روجآفا كوردستان في المخيمات اليونانية، مضيفاً أنه في ستة مخيمات
يونانية، يوجد في كل منها ما بين 15 إلى 30 مواطناً من أجزاء كوردستان المختلفة.



