رووداو ديجيتال
وجدان رشيد، طبيب أسنان وفنان تشكيلي، ولد عام 1972 في قامشلو بكوردستان سوريا، ولطالما استهواه عالم الرسم منذ طفولته.
يقول وجدان رشيد لشبكة رووداو الإعلامية: "كنت أرسم شخصيات الكارتون سابقاً وأحببتها كثيراً. في زمننا كان هناك ساسوكي، غريندايزر وعدنان ولينا. كنا جميعاً أطفالاً نحب الأفلام، وأفلام الكارتون شجعتني على رسم تلك الشخصيات".
خلال دراسته لطب الأسنان في جامعة حلب، رسم وجدان رشيد كاريكاتيرات معبرة عن حياة الطلاب وأوضاعهم، وكانت معظمها اجتماعية واقتصادية، وقليل منها سياسية.
يضيف وجدان رشيد أن "الناس بشكل عام يحبونها، خاصة الكاريكاتير، لأنه يحتوي على نشاط وحيوية ويرتبط به الإنسان، ليس مثل اللوحات العادية التي تنظر إليها وقد تنساها لاحقاً، يجب أن يكون لها تأثير في ذهن الإنسان، أحياناً كانت سياسية، وأحياناً اجتماعية".
بعد الرسم والكاريكاتير، أصبح عمله الرئيسي هو أعمال فنية تعبر عن القضايا والأوضاع والظواهر باستخدام الصخور الصغيرة.
حول ذلك، يوضح الفنان الكوردي إنه "شيء جديد، شيء كان مجالاً كلاسيكياً للكاريكاتير في العالم، لكنني أردت أن أصنع شيئاً من فكرتي الخاصة، هذه فكرة جديدة".
ويضرب مثالاً على ذلك: "عندما أرسم طائراً، هناك العديد من اللوحات، وعندما كنت أنظر إلى هذه الصور، كنت أشعر أنها شيء عادي، أي لا يوجد فيها ذلك الإبداع. على الرغم من أن لوحاتي جميلة جداً ولها حياة كاريكاتيرية، إلا أنني لم أجد فيها ذلك الإبداع الذي أردت أن أفجر شيئاً مختلفاً في لوحتي، ولكنني وجدت الصخور، والصخور بصراحة فيها مجال واسع جداً للعمل".
لتجنب قضاء أطفال المخيمات أوقاتهم عبثاً، يقوم وجدان رشيد، الأب لأربعة أطفال، بتعليمهم دروس الرسم، ويشكره الأطفال على ذلك.
ويبيّن وجدان رشيد: "أعطي دروس الرسم للأطفال مرة أو مرتين في الأسبوع، حسب وقتي، وهم حوالي 15 إلى 20 طفلاً. على سبيل المثال، هذه لوحة رسمها طفل يبلغ من العمر حوالي ثماني سنوات. أشرح لهم بطريقة سهلة جداً، على سبيل المثال، أقول كيف نفعل هذا العمل، من الأرقام اللاتينية واحد، اثنان، ثلاثة. هؤلاء أطفال لاجئون أفغان وروس وأوكرانيون".
في بعض الأحيان، تخلق أشكال وهياكل الصخور الهندسية أفكاراً لأعمال فنية لوجدان رشيد، الذي يحمل الاسم الفني جانو.
كما يقول وجدان رشيد: "هناك طريقتان، إما أن تأتي الفكرة أولاً إلى ذهني ثم أجد الصخرة وفقاً لتلك الفكرة وأعمل عليها، أو في بعض الأحيان ترى صخرة تشبه شيئاً ما، وعلى هذا الأساس، إما أن تتولد فكرة منها، أو أن الفكرة قد جاءت بالفعل أو ستأتي لاحقاً".
منذ عام 2015، يعيش وجدان رشيد وعائلته في ألمانيا، وهو يواصل إقامة المعارض، وقد وفرت ألمانيا له ولعائلته السلام وفرص العمل.
بهذا الصدد يقول: "أعيش في ألمانيا بسلام وأمان، وقد حمت أطفالي، عندما كنا بحاجة إلى الهدوء خاصة بعد الحروب التي حدثت".
الابتعاد عن الوطن تأتي معه التضحيات، وفي رأي وجدان رشيد: "أنا أشتاق كثيراً لذلك التاريخ الذي صنعته في قامشلو، في كوردستان سوريا".
لا يريد وجدان رشيد أن تكون محطته الأخيرة في هذا البلد البارد والغريب، بل يتطلع إلى أرض ومياه كوردستان حيث بنى منزله، قبل أن يصل إلى محطته الأخيرة.



