رووداو ديجيتال
الشعب الأفريقي الوحيد الذي لم يحصل بعد على استقلاله هو شعب الصحراء الغربية، ويطلق عليها "آخر مستعمرة أفريقية".
تبلغ مساحتها حوالي سبعة أضعاف مساحة إقليم كوردستان، لكن عدد سكانها هو نحو 600 ألف نسمة، أي نحو ثلث سكان محافظة أربيل.
يوم الجمعة الماضي، أصدر مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة قراراً مثيراً للجدل بشأنها، وهو قرار دعمته أميركا، عبر دعم خطة مغربية تمنح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً، وليس استقلالاً كاملاً، ويقول إنه يجب على الأطراف البدء في المفاوضات لتحقيق هذا الهدف.
يقول مايك والتز، السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة: "ندعو جميع الأطراف إلى الجلوس على طاولة المفاوضات في الأسابيع القليلة المقبلة والمشاركة في مفاوضات جدية حول اقتراح المغرب المعقول والواقعي للحكم الذاتي".
الأمم المتحدة أخبرت شبكة رووداو الإعلامية أن هذا الرجل، ستيفان دي ميستورا، الذي كان في يوم من الأيام ممثلاً للأمم المتحدة في العراق، يشرف على جهود المنظمة لحل المشكلة التي استمرت لأكثر من 50 عاماً وأودت بحياة ما بين 10 إلى 20 ألف شخص.
بدوره، قال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق، لرووداو: "بالتأكيد، المبعوث الخاص للأمين العام، ستيفان دي ميستورا، يشرف على ذلك وسيستخدم القرار للتواصل مع الأطراف لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا استئناف جولة أخرى من المفاوضات".
كانت سيراليون، وهي دولة أفريقية وعضو في مجلس الأمن الدولي، من الدول التي أيدت القرار.
في سؤال لرووداو، حول تصويت سيراليون في 31 تشرين الأول، لصالح قرار مجلس الأمن الذي أقر خطة الحكم الذاتي للصحراء الغربية، أجاب مايكل عمران كانو، سفير سيراليون لدى الأمم المتحدة، بالقول: "في الصحراء الغربية، تم تقديم مبادرة تدعمها غالبية الدول الأعضاء. وهذا يندرج ضمن مبدأ حق تقرير المصير، لذلك نحن على يقين من أنها تقع ضمن إطار القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة".
في الأمم المتحدة، أعرب ممثل الصحراء الغربية، جبهة البوليساريو، عن معارضته الشديدة للقرار، وقال إنهم لن يقبلوا بأقل من الاستقلال الكامل.
حيث يقول سيدي عمر، ممثل جبهة البوليساريو إن الجبهة "هي الممثل الشرعي الوحيد وصوت الشعب الصحراوي الذي نزل إلى الشوارع في كل مكان في العالم في تظاهرات واسعة، ويقول بصوت عالٍ وواضح إنهم يتمسكون بقوة بحق تقرير المصير والاستقلال ولن يتنازلوا عنه".
اتصلت رووداو بالتمثيل المغربي في الأمم المتحدة، لكنها لم تتلق أي رد.
في مجلس الأمن، عارضت الجزائر وحدها القرار، ودعمت استقلال الصحراء الغربية.
في حين يقول عمار بن جامع، سفير الجزائر لدى الأمم المتحدة: "هذا أقل بكثير من مستوى التوقعات والطموحات المشروعة لشعب الصحراء الغربية".
اختارت الصين وروسيا الحياد، لكن بما أنه لم تستخدم أي دولة حق النقض (الفيتو)، فقد تم اعتماد المشروع. وقد ترك الرفض والإصرار الشديد من الصحراء الغربية على الاستقلال ورفض الحكم الذاتي تأثير هذا القرار على الأرض غير واضح.


