رووداو ديجيتال
أفاد شهود عيان صباح الجمعة عن تحليق مسيّرات وسماع دوي انفجارات في مناطق يسيطر عليها الجيش قرب العاصمة السودانية، غداة إعلان قوات الدعم السريع موافقتها على مقترح دولي لهدنة إنسانية.
وبعد أسبوعين من سيطرتها على مدينة الفاشر، آخر المعاقل الرئيسية للجيش في إقليم دارفور بغرب البلاد، وسّعت قوات الدعم السريع من نطاق هجماتها نحو الشرق، لا سيّما في ولايات كردفان ونحو الخرطوم التي تشهد هدوءاً نسبياً تخرقه هجمات متفرقة منذ استعادة الجيش السيطرة عليها في وقت سابق هذا العام.
وقال شهود في شمال مدينة أم درمان بحسب "فرنس برس" إنهم سمعوا أصوات "مضادات (أرضية) ومن بعدها انفجارات" من جهة قاعدة وادي سيدنا العسكرية، ولاحقاً من جهة محطة المرخيات للطاقة قبل تسجيل "انقطاع التيار الكهربائي".
وتحدث شهود في عطبرة على مسافة نحو 300 كيلومتر شمال الخرطوم، عن "ظهور عدد من المسيّرات فوق المدينة أسقطتها المضادات"، وأفادوا بـ"اندلاع نيران وأصوات انفجارات في شرق المدينة".
الى ذلك، أفادت نقابة أطباء السودان عن "قصف عشوائي" نفذته قوات الدعم السريع على مدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان، أدى الى "تدمير قسم الأشعة والتصوير الطبي بمستشفى الدلنج التعليمي، مما أدى إلى تعطيل أحد أهم المرافق الصحية في المنطقة".
وأشارت الى أن القصف أسفر عن سقوط جرحى في المدينة التي تحاصرها قوات الدعم السريع منذ حزيران 2023.
وكانت قوات الدعم أعلنت الخميس موافقتها على مقترح لهدنة إنسانية في السودان قدمته الرباعية الدولية التي تضم مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة، لإنهاء الحرب المستمرة مع الجيش منذ منتصف نيسان 2023.
ينصّ الاقتراح الذي طرحه الوسطاء على هدنة تمتد ثلاثة أشهر، بحسب ما أفاد مسؤول سعودي لفرانس برس الخميس.
ولم تُعلن بشكل رسمي أي تفاصيل عن المقترح الجديد لوقف إطلاق النار.
ودعت الولايات المتحدة الخميس عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية، طرفي النزاع إلى تنفيذ الهدنة مشددة على الحاجة "الفورية" لإنقاذ المدنيين.
وأتى مقترح الهدنة بعد أيام من إعلان الدعم السريع السيطرة على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.
وأفادت الأمم المتحدة بوقوع مجازر وعمليات اغتصاب ونهب ونزوح جماعي للسكان إبان سقوط المدينة بعد حصار امتد لأكثر من عام. ووصفت شهادات عديدة، مدعومة بمقاطع مصورة نشرتها قوات الدعم على مواقع التواصل الاجتماعي، فظائع في المدينة التي انقطعت عنها الاتصالات بالكامل.
وأسفر النزاع في السودان عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص ونزوح حوالي 12 مليون شخص متسبباً بأكبر أزمتي نزوح وجوع في العالم، بحسب الأمم المتحدة.



