رووداو ديجيتال
بهدف سد النقص في الأيدي العاملة والحصول على مئات الآلاف من الموظفين المتخصصين، قررت الحكومة الألمانية إنشاء منصة خاصة باسم "العمل والبقاء" (Work and Stay).
وضع التغير الديموغرافي وتقاعد مئات الآلاف من الموظفين ألمانيا في مواجهة أزمة اقتصادية كبيرة.
وفقاً للإحصاءات، ستحتاج البلاد حتى عام 2027 إلى ما يقرب من 728 ألف موظف متخصص، وفي شهر آذار 2025 وحده، كانت هناك أكثر من 387 ألف فرصة عمل شاغرة.
في مواجهة هذه الأزمة التي كبدت اقتصاد البلاد خسائر بمليارات الدولارات، وافق مجلس الوزراء الفيدرالي الألماني في 5 تشرين الثاني 2025 على منصة إلكترونية باسم "العمل والبقاء" (Work and Stay)، تدار بإشراف ثلاث وزارات رئيسية (الخارجية، الداخلية، والعمل والشؤون الاجتماعية).
وصرح غونتر كريخبام، وزير الدولة في ألمانيا، لشبكة رووداو الإعلامية: "نريد تقديم الخدمات في المستقبل من مصدر واحد. حالياً توجد منصات إنترنت مختلفة جداً جعلت العمل أكثر صعوبة. نحن نريد أن يأتي المتخصصون والعمال الجيدون والماهرون إلى ألمانيا بسلاسة ودون عقبات".
وستسهل هذه المنصة الجديدة تسريع تنفيذ قرارات استقدام الموظفين المتخصصين من خارج البلاد.
وأشار كريخبام أيضاً إلى أنهم لا يريدون المتخصصين فقط، بل يريدون أيضاً الأشخاص الذين يرغبون في تعلم مهنة.
كما قال وزير الدولة: "نحتاج إلى موظفين متخصصين في جميع المجالات، وفي الوقت نفسه نحتاج إلى أيدي عاملة تأتي لتتعلم مهنة هنا، مثل الخبازين والقصابين والنجارين. وبشكل يخلو من الكثير من البيروقراطية، يمكن لهؤلاء الأشخاص القدوم والعمل هنا عبر هذه المنصة".
تأتي خطوة الحكومة هذه في وقت قامت فيه بترحيل 17 ألف مهاجر غير شرعي خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، لكن أزمة نقص الأيدي العاملة أجبرتها على فتح أبوابها للهجرة القانونية.
ورغم أهمية المنصة للنمو الاقتصادي لرابع أكبر اقتصاد في العالم، إلا أن الحزب اليميني المتطرف وعدة منظمات وقفوا بالضد منها.
يقول كريستيان تساوم، الشخصية السياسية المقربة من ذلك التوجه: "نحن ننظر إلى هذا العمل بشك بشكل عام. أولاً، نريد تشغيل مواطنينا، لأن لدينا عدداً كبيراً من العاطلين عن العمل. ثانياً، تحدث الآن هجرة فقر من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتعامل مع أشخاص لا تتقارب ثقافتهم معنا أمر صعب. لكن ليس لدينا أي مشكلة مع طبيب أسنان نرويجي يريد العمل في ألمانيا".
تهدف ألمانيا من خلال هذه المنصة إلى تصحيح المعادلة؛ سد فجوة الأيدي العاملة من جهة، وتنظيم قدوم المهاجرين من جهة أخرى.



