رووداو ديجيتال
تسوق عيد الميلاد في موسكو، عاصمة روسيا، هذا العام ليس مزدحماً.
قبل عيد ميلاد السيد المسيح، أي عيد الميلاد الأرثوذكسي، يسود هدوء غير عادي في المتاجر والأسواق ومحالّ عيد الميلاد.
تجبر الأسعار المرتفعة والتضخم المواطنين على إعادة النظر بجدية في نفقاتهم.
لقد أثر التقشف في كل شيء، بدءاً من طعام مائدة العيد، وصولاً إلى الهدايا المقدمة للأحباء.
أناستاسيا ميلياييفا، طبيبة أطفال، تقول لرووداو: "بالتأكيد، لا أستطيع أن أخفي أن وضع الصعوبات المالية قد أثر فينا جميعاً. نحن أيضاً عائلة كبيرة، ولدينا طفل صغير. كما أن علينا ديناً للبنك مقابل رهن عقاري. لذلك هناك تأثير للصعوبات المالية. مع أننا جميعاً نعمل، زوجي يعمل وأنا أيضاً أعمل. لقد أعدَّ كلٌّ منا هدية لطفلنا. على أي حال، يرغب القلب في الاحتفال بالعيد ولو بهدايا صغيرة، سواء لأنفسنا أم لأحبائنا".
حتى أولئك الذين يرغبون في الحفاظ على أجواء العيد بكل الطرق الممكنة، خاصة من أجل الأطفال، يضطرون إلى إيجاد توازن بين رغبات قلوبهم وإمكانات جيوبهم.
أولغا بيتروفا، معلمة مدرسة ابتدائية، تقول لرووداو: "بالتأكيد هناك صعوبات اقتصادية. لكن على الرغم من الصعوبات، نحاول الحفاظ على معنوياتنا مرتفعة. كل شيء على ما يرام. نحن نؤمن بأن كل شيء سيكون على ما يرام. أملنا في معجزة عيد الميلاد. سيتحقق السلام".
كان المحللون الاقتصاديون قد توقعوا بالفعل أن معدل نشاط المتسوقين سينخفض في أسبوع عيد الميلاد.
يعطي المواطنون الأولوية للسلع الأساسية والهدايا الرمزية الرخيصة.
وهذا يعني أن الوعي المالي في روسيا أصبح حقيقة جديدة.
لم يعد المواطنون الروس يقتنعون أن الوضع الاقتصادي للبلاد في عام 2026 سيكون أفضل من العام الماضي.
لكنهم مع ذلك لا يدخرون أموالهم للاحتفال بالعيد الرئيس، عيد رأس السنة، خاصة من أجل إسعاد الأطفال.


