رووداو ديجيتال
أعلنت واشنطن، الثلاثاء (6 كانون الثاني 2026)، أن سوريا وإسرائيل قررتا إنشاء خلية اتصال تحت إشراف أمريكي، عقب اجتماع عقد في باريس.
وذكر البيان، الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية، أن سوريا وإسرائيل "قررتا إنشاء آلية دمج مشتركة - وهي خلية اتصال مخصصة - لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والمشاركة الدبلوماسية، والفرص التجارية تحت إشراف الولايات المتحدة".
واستأنفت دمشق وتل أبيب المفاوضات، يوم الاثنين، بعد توقف دام أربعة أشهر، حسبما أفادت وسائل إعلام سورية رسمية، مضيفة أن المحادثات التي تتوسط فيها واشنطن تركز على خفض التصعيد على طول حدودهما المشتركة ويشارك فيها كبار المسؤولين الدبلوماسيين والمخابراتيين.
وأضاف البيان أن الجانبين "يؤكدان من جديد التزامهما بالسعي نحو تحقيق ترتيبات أمنية واستقرار دائمة لكلا البلدين"، مشيراً إلى أن الآلية "ستكون بمثابة منصة لمعالجة أي نزاعات على الفور والعمل على منع سوء الفهم".
وجاء في البيان أن "الولايات المتحدة تشيد بهذه الخطوات الإيجابية وتظل ملتزمة بدعم تنفيذ هذه التفاهمات".
وكانت إسرائيل قد استولت على معظم مرتفعات الجولان من سوريا خلال حرب الأيام الستة عام 1967. وأنشأ اتفاق فض الاشتباك، الذي تم بوساطة أمريكية عام 1974، منطقة عازلة تحت مراقبة الأمم المتحدة بهدف الحد من التوترات عن طريق فصل القوات السورية والإسرائيلية، دون إضفاء الطابع الرسمي على السلام.
وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه خلال الاجتماعات، "أكدت تل أبيب على أهمية ضمان أمن مواطنيها ومنع التهديدات على طول حدودها"، وكررت "التزامها بتعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين، فضلاً عن ضرورة دفع التعاون الاقتصادي لما فيه مصلحة البلدين".
وأضاف البيان: "تم الاتفاق على استمرار الحوار من أجل دفع الأهداف المشتركة وضمان سلامة الأقلية الدرزية في سوريا".
وعقب الإطاحة بنظام الرئيس السوري بشار الأسد في أوائل كانون الأول 2024، كثفت إسرائيل ضرباتها التي تستهدف المخزونات العسكرية السورية ونشرت قوات في مناطق شرق المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان. وقال مسؤولون إسرائيليون إن هذه التحركات تهدف إلى منع استغلال الفراغ الأمني من قبل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) أو القاعدة أو الجماعات المسلحة الموالية لإيران.
وبحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، فإن الجولة الحالية من المحادثات تركز على "إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974" وضمان انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول 2024.



