رووداو ديجيتال
في نيويورك، تبلغ درجة الحرارة 11 درجة مئوية تحت الصفر، لكن هذه الأرقام لم تمنع الكورد من الخروج احتجاجاً على الممارسات التي تقوم بها الفصائل المسلحة تجاه روجافا.
يقول مراسل رووداو نامو عبد الله: "هذا هو أبرد يوم في نيويورك هذا العام حتى الآن، وقد جاء عشرات الكورد إلى أمام مقر الأمم المتحدة للتعبير عن احتجاجهم ضد الهجمات التي تستهدف روجافا، وتتهم لافتاتهم وشعاراتهم الولايات المتحدة والعالم بالصمت حيال هذه الجرائم".
خيال قرتل، وهي منسقة التظاهرة، تقول إن "شيوخنا ونساءنا وأطفالنا محاصرون في كوباني. منذ عدة أيام وهم بلا طعام، بلا ماء، وبلا مأوى. إنه شرف لنا أن نتمكن من إيصال صوتهم. لستم وحدكم، نحن معكم. عاشت مقاومة كوباني".
أهداف بعض الرسائل كانت أكثر وضوحاً؛ فالشخص الموجود على هذه اللافتة هو "باراك"، الممثل الأميركي الخاص لسوريا، وهو يظهر كمن يطعن كوردياً في ظهره.
من جانبها، ترفض الحكومة السورية اتهامات هؤلاء المتظاهرين بأنها تشن حرباً ضد الكورد، وتقول إنها في حرب ضد فصائل خارجة عن القانون، فيما وعد الرئيس السوري أحمد الشرع بمنح الكورد حقوقهم الثقافية واللغوية.
لكن هؤلاء الكورد لا يصدقون هذه الوعود، ويطالبون ببقاء المقاتلين الكورد كمدافعين عن تلك المناطق التي تسكنها أغلبية كوردية.
متظاهرة تقول: "هذا ليس عدلاً. نحن نطالب بالعدالة لشعبنا. روجافا هي كوردستان، وليست جزءاً من سوريا".
لافتة مكتوب عليها "2+2=1" بدت غريبة للأميركيين الذين مروا بجانبها، لكنها بالنسبة للكورد ترمز إلى النضال من أجل وحدة أراضيهم، حتى وإن بدت للعالم كمعادلة مستحيلة.
ولكن، في الشارع المتجمد بنيويورك، يقول المتظاهرون إن المعادلة أبسط هذه المرة: "تجاهل الواقع يساوي سفك دماء الكورد الأبرياء".


