رووداو ديجيتال
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده ستزيد ترسانتها من الرؤوس النووية، مشيراً إلى أنّها ستتعاون مع ثماني دول للمساعدة على حماية القارة الأوروبية.
وفي خطاب بشأن سياسة الردع ألقاه اليوم الاثنين (2 آذار 2026) من قاعدة إيل لونغ في إقليم فينيستير، أعلن ماكرون تحديث العقيدة النووية للبلاد، في وقت تدخل الحرب الروسية على أوكرانيا عامها الخامس، وبينما يشعر الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بالقلق إزاء اهتزاز الالتزام الأميركي بأمن القارة والحلف.
وقال الرئيس الفرنسي إنّ بلاده لن تنشر أعداد ترسانتها النووية "بخلاف ما كان يحدث في السابق"، مؤكداً في الوقت نفسه أنها "لا تسعى إلى الدخول في أي سباق تسلّح، إذ لم تكن هذه يوما عقيدتنا".
كما شدّد على أن "سلسلة القيادة واضحة تماماً"، وأن القرار النهائي باستخدام السلاح النووي "يعود حصراً إلى رئيس الجمهورية".
وجاء خطاب ماكرون في وقت تستمر الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران التي ترد بضرب مواقع في الشرق الأوسط.
وقال: "علينا أن نعزز ردعنا النووي في وجه تهديدات كثيرة، وعلينا أن نفكّر في استراتيجية الردع الخاصة بنا في عمق القارة الأوروبية مع الاحترام الكامل لسيادتنا، من خلال التنفيذ التدريجي لما سأسمّيه الردع المتقدّم".
الرئيس الفرنسي أكد أنّ "تطوير ترسانتنا أمر أساسي"، مضيفاً: "لذلك أمرت بزيادة عدد الرؤوس النووية".
تملك فرنسا رابع أكبر ترسانة نووية في العالم وتشير التقديرات إلى أنّها تضم 290 رأساً نووياً.
كما قال الرئيس الفرنسي إنّ ثماني دول وافقت على المشاركة في خطة الردع النووي "المتقدّم" التي اقترحتها فرنسا.
وهذه الدول هي ألمانيا وبريطانيا وبولندا إضافة إلى هولندا وبلجيكا واليونان والسويد والدنمارك.
وأشار ماكرون إلى أنّ هذه الدول ستكون قادرة على استضافة "القوات الجوية الاستراتيجية" الفرنسية، التي ستكون قادرة على "الانتشار في جميع أنحاء القارة الأوروبية" من أجل "تعقيد حسابات خصومنا".
وأوضح أنّ الخطة قد تشمل أيضاً "المشاركة التقليدية للقوات المتحالفة (في إطار الناتو) في أنشطتنا النووية"، على نحو مماثل للتدريبات العسكرية الأخيرة التي شاركت فيها القوات البريطانية.
وفي وقت لاحق الإثنين، أعلنت فرنسا وألمانيا تشكيل "مجموعة توجيهية نووية رفيعة المستوى".
وأكدتا في بيان مشترك أنّ هذا الترتيب "سيُضاف إلى الردع النووي لحلف شمال الأطلسي، ولن يكون بديلا منه".
وقالت باريس وبرلين إنّهما "اتفقتا على القيام بأولى الخطوات الملموسة ابتداء من هذا العام، من بينها المشاركة التقليدية الألمانية في التدريبات النووية الفرنسية وزيارات مشتركة لمواقع استراتيجية، فضلاً عن تطوير القدرات التقليدية مع الشركاء الأوروبيين".



