رووداو ديجيتال
تشهد أروقة الأمم المتحدة محاولة جديدة لاستعادة السيطرة على شريان اقتصادي عالمي، حيث وحدت أميركا ودول الخليج جهودها لإصدار قرار ملزم من مجلس الأمن، بهدف استعادة حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز ووقف الهجمات الإيرانية.
وبيّن مندوب البحرين لدى الأمم المتحدة، جمال فارس الرويعي، أن مسودة القرار تدعو إيران إلى "الوقف الفوري لجميع الهجمات والتهديدات ضد السفن التجارية".
وأشار إلى أن المسودة تتطرق أيضاً إلى "مسألة زرع الألغام وفرض الرسوم غير القانونية في المضيق"، مشدداً على أن "السماح بأن تصبح مثل هذه الأفعال أمراً اعتيادياً هو أمر غير مقبول".
في السياق، أكد مندوب الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة، محمد أبو شهاب، أن "مضيق هرمز هو أحد أكثر الممرات البحرية الاستراتيجية أهمية في العالم".
ولفت إلى أن ما يحدث هناك "يؤثر على التجارة العالمية وأسواق الطاقة وطرق الشحن وسلاسل التوريد والأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي".
"لا يمكنك زرع ألغام بحرية بشكل عشوائي"
وسألت شبكة رووداو الإعلامية المندوب الأميركي عن خطة الولايات المتحدة لمنع الفيتو الروسي والصيني، فشدد على أن "من مصلحة العالم دعم هذا القرار".
وقال مايك والتز: "لم يعارض أحد القرار 2817 الذي أدان إيران لهجماتها على البنية التحتية المدنية. لقد صغنا هذا القرار بالشراكة مع حلفائنا العرب في الخليج بطريقة تتماشى بوضوح مع القانون الدولي".
وشدد والتز على ضرورة أن يتخذ العالم "موقفاً"، قائلاً: "لا يمكنك زرع ألغام بحرية بشكل عشوائي في المحيط لمجرد أن لديك خلافاً مع طرف آخر. لا يمكنك، سواء كان مضيق ملقا أو جبل طارق أو بيرينغ".
وأضاف: "لا يمكنك اعتبار ذلك مصدراً للدخل للبدء في فرض رسوم على بقية العالم، الأمر بهذه البساطة. علاوة على ذلك، هناك احتياجات إنسانية حقيقية لا سيما في إفريقيا الآن، حيث لدينا أزمات مستمرة في السودان وجمهورية الكونغو وغيرها".
وأشار إلى أن الأمم المتحدة ووكالاتها تناشد "السماح بمرور هذه المساعدات المنقذة للحياة"، متسائلاً: "من سيعارض ذلك؟".
وحصلت شبكة رووداو الإعلامية على إجابة بعدما مرت مسؤولة رفيعة من البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة أمام الصحفيين، حيث قالت إن موسكو تعارض القرار دون تقديم أي توضيحات إضافية.
كما اختار المندوب الصيني الصمت عندما سألته شبكة رووداو الإعلامية عن موقف بكين من مسودة القرار.
"قرار أحادي وذو دوافع سياسية"
بالمقابل، وصفت إيران مسودة القرار الأميركي العربي بأنها محاولة سياسية وليست قانونية.
وقال مندوب الجمهورية الإسلامية لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، في تصريح للصحفيين: "كما تعلمون، قدمت الولايات المتحدة ومملكة البحرين بشكل مشترك مسودة قرار معيبة للغاية وأحادية الجانب وذات دوافع سياسية حول الوضع في مضيق هرمز".
وعندما سألته شبكة رووداو الإعلامية عن الاتهامات الموجهة لبلاده بفرض ضرائب على السفن التي تمر عبر المضيق، وما إذا كان فرضها يتوافق مع القانون الدولي، لم يجب.
حتى الآن، ليس من الواضح متى سيتم التصويت على مسودة هذا القرار، حيث تستمر المناقشات خلف الأبواب المغلقة، لكن مع إشارات روسيا بالمعارضة وصمت الصين، يبقى مصير المسودة غامضاً.