رووداو ديجيتال
تصويت تاريخي جمع ألد الخصوم، تلك الدول التي نادراً ما تتحدث مع بعضها البعض، لكنها كانت متفقة، يوم الأربعاء، في الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن قضية تتعلق بمستقبل البشرية، ألا وهي تغير المناخ.
صوتت أميركا في جبهة ضمت ألد خصومها وكبار منتجي النفط ضد غالبية دول العالم.
وقالت تامي بروس، نائب المندوب الأميركي الدائم، خلال الجلسة، إن "القرار يخص مجموعات معينة بمعاملة تفضيلية، ويدلي ببيانات سياسية مثيرة للقلق، مثل فكرة أن تغير المناخ يمثل تحدياً غير مسبوق يحمل أبعاداً حضارية خطيرة".
وأضافت بروس أن الولايات المتحدة "تعارض هذا القرار بشدة وتشجع جميع الدول الأعضاء على فعل الشيء نفسه".
دول قليلة فقط استمعت إلى هذه النصيحة، وتمت المصادقة على مشروع القرار بعدما صوتت 141 دولة بـ"نعم".
"بعض الصياغات لا تعكس الإجماع الدولي"
ورأت ماريا زابولوتسكايا، نائب المندوب الروسي في الأمم المتحدة، أن المسودة "تستشهد بانتقائية باستنتاجات الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية ونتائج مؤتمر الأطراف في الاتفاقية الإطارية بشأن تغير المناخ"، مشيرة إلى أن "بعض الصياغات المتعلقة بمصادر الطاقة في القرار، لا تعكس الإجماع الدولي حول هذه القضية".
لكن الشاشة داخل الجمعية العامة أظهرت إجماعاً نادراً، حيث وقفت إيران، إسرائيل، السعودية، أميركا وروسيا معاً ضد قرار ينص على أن معالجة أزمة المناخ هي مسؤولية قانونية وليست مجرد موقف سياسي.
"مجموعة مثيرة للاهتمام"
سألت رووداو ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي، ما إذا كان الأمين العام يرى أي أهمية في تركيبة الدول الثماني التي صوتت ضد قرار تغير المناخ، والتي تضم ألد الخصوم ضمن المجموعة، مثل أميركا، روسيا، إسرائيل، إيران والسعودية.
ورداً على سؤال رووداو، قال دوجاريك: "إنها حقاً مجموعة مثيرة للاهتمام مكونة من ثماني دول. سأدعكم كصحفيين تسألونهم عن دوافعهم الحقيقية للتصويت بهذه الطريقة المحددة، وسأدعكم تحللون تركيبة هذه المجموعة بأنفسكم".
لم توضح إيران أو إسرائيل سبب تصويتهما ضمن ثماني دول فقط صوتت ضد هذا القرار، بينما اختارت 28 دولة أخرى البقاء على الحياد.