رووداو ديجيتال
أكد مؤسس وعضو مجموعة "الحياة الكوردية" البرلمانية الألمانية لدعم الكورد، النائب كريستوف دي فريس، "الشراكة القوية" لبلاده مع الكورد.
وقال دي فريس في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية: "إنهم أحد أهم شركائنا"، مشيراً إلى أن الكورد يستحقون التقدير على دورهم في الحرب ضد داعش، ووجود "إرهابيي داعش" في السجون بسوريا.
كما أكد ضرورة مساعدة الكورد في سوريا لـ "يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم"، معرباً في الوقت نفسه عن الأمل في أن يكون التقدم سلمياً.
أدناه نص المقابلة:
رووداو: أنت واحد من أعضاء ومؤسسي المجموعة البرلمانية الخاصة بدعم الكورد في البرلمان الاتحادي. لماذا كان من المهم بالنسبة لكم تأسيس مجموعة تعني بقضية الكورد في البرلمان؟
دي فريس: نعم، أنا مؤسس المجموعة البرلمانية للحياة الكردية. منذ ممارستي السياسة، لديّ علاقات جيدة مع الكورد الذين يعملون من أجل ديمقراطيتنا، أولئك الذين يدعمون القيم الأساسية ويعملون ضد معاداة السامية. كما أعرف أن الكورد شركاء مهمون لنا في الشرق الأوسط، ضد الإرهاب. أو في قضايا تطبيق العدالة وحق النساء في تقرير مصيرهن. لذلك لدينا شراكة قوية. من الجدير بالمرء دعم الكورد. طبعاً لأن لهم أيضاً الحق في استخدام ثقافتهم ولغتهم. أحب كثيراً أن أكون مساعداً في هذا المجال.
رووداو: أثناء إجازتكم عقدتم اجتماعاً مع عدة منظمات كردية. تحدثتم عن العقبات التي يواجهها الكورد في ألمانيا، ما هي تلك العقبات؟
دي فريس: الكورد في ألمانيا يشكّلون واحدة من أكبر المجموعات الأجنبية. برأيي، مجرد قدرتهم على تعريف أنفسهم ككورد هو تقدم في حد ذاته، لأن هذا لا يُسمح في كثير من بلدانهم الأصلية. أريدهم أن يشاركوا في جميع أجزاء مجتمعنا. إنهم يقومون بهذا العمل في منظمات كثيرة. كما أريدهم أن يعملوا في صفوف الأحزاب أيضاً، لأنهم جزء من مجتمعنا ودولتنا. سعيد جداً بوجود أعضاء برلمان من أصل كردي في أحزاب مختلفة، وكذلك في حزبنا، حزب الديمقراطيين المسيحيين. هذا يُظهر أن الكورد وجدوا مكانهم في دولتنا. منذ فترة، قال لي شاب: "في صدري قلبان، قلب كردي وقلب ألماني." برأيي، الكورد يبرهنون بشكل جيد أن هذا ليس شيئاً متناقضاً وأنهما يعملان معاً بشكل جيد.
رووداو: أنتم تعرفون أن الكورد نشطون أيضاً على مستوى البلديات ويشاركون في القرارات السياسية. أكثر من مليوني كردي يعيشون في هذا البلد. ماذا تفعلون لكي يُسمع صوت الكورد بشكل أفضل؟
دي فريس: أعتقد أن هذه مسؤولية الكورد أنفسهم لإظهار من أين أتوا وماذا يفعلون ولماذا هم مهمون. لكن يمكننا مساعدتهم. يمكننا مساعدتهم ليُروا بطريقة مختلفة. أحياناً أشعر أنهم يُنظر إليهم بطريقة مُصغرة جداً. ربما دعاية الحكومات الخارجية لها تأثير على هذا. إنهم يُتهمون بالإرهاب والشيوعية. برأيي هذه الصورة خاطئة. إنهم شركاء مهمون. الأهم من كل شيء، إنهم يتشاركون معنا الديمقراطية. علينا أن نُظهر هذا أكثر.
رووداو: كيف يمكنهم إظهار ذلك، بأي طريقة؟
دي فريس: فقط بهذه الطريقة، أن نؤسس هذه المجموعة البرلمانية مع جميع الأحزاب. هذا شيء مميز جداً. هذا غير موجود لأي مجتمع آخر. رغم اختلاف آرائنا، هذا التزام كبير. آمل أن يُرى هذا من قبل الحركة الكردية في ألمانيا والخارج وفي جميع أجزاء كردستان. أيضاً شيء آخر أراه هو أن هناك اضطهاداً كبيراً في سوريا وتركيا. يجب أن نكون صوتاً واحداً مع جميع الأحزاب في دعم الكورد ضد القمع والاضطهاد.
رووداو: كيف يمكنكم مساعدة إقليم كردستان الذي حارب ضد داعش؟ أو كيف يمكنكم مساعدة الكورد الإيزيديين؟
دي فريس: نعم، إنهم أحد أهم شركائنا، وفي الحرب ضد داعش يجب أن نشكرهم على أشياء كثيرة، في العراق وأيضاً في سوريا. بسرور، إرهابيو داعش في سجونهم إلى اليوم. الكورد البيشمركة، يستحقون التقدير والإشادة واحترامنا. لكن الأهم من كل شيء، يستحقون الدعم. كما الآن في سوريا. لا نعرف كيف ستكون التطورات هناك. طبعاً نأمل أن يكون تقدماً سلمياً، لكن بسبب بعض الأسباب الجدية هناك شكوك حولها. لذلك من المهم أن نساعد الكورد هناك أيضاً إذا اقتضت الحاجة، ليتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم.
رووداو: تتحدثون عن زيادة دعم الكورد. كردستان سوريا تواجه تهديداً الآن. هل للحكومة الألمانية الجديدة أي خطة لدعم الكورد هناك؟
دي فريس: أولاً وقبل كل شيء تقول الحكومة الاتحادية للسلطات الجديدة في سوريا أن تعمل مع جميع الأقليات، أن يدمجوها ويشركوها في السلطة، حتى لا نرى تلك الحروب والصراعات التي كانت في سوريا في السنوات الماضية. برأيي، الذين في سوريا يصلحون للتحالف، هم الكورد.
رووداو: فيما يتعلق بالهجرة، هل تعتبرون حقاً من المهم ضرورة السيطرة على الحدود وترحيل المهاجرين على الحدود نفسها؟ وزير الداخلية الألماني قال نريد أن نعمل مع أفغانستان لترحيل المهاجرين الأفغان مباشرة. أين وصلت تلك القضية؟
دي فريس: مبادئنا الأساسية، تنظيمية وإنسانية. نريد مساعدة الناس الذين يواجهون خطر الحرب، نعم، لكن نريد أيضاً وقف الهجرة غير القانونية إلى ألمانيا. أحداث السنوات الماضية جعلت العبء على دولتنا ثقيلاً جداً وجمدت الوضع. لذلك إشارتنا الواضحة هي أن الناس لا يحتاجون للسفر نحو ألمانيا، لأنهم لا يملكون حق طلب الحماية. لا تعطوا المال لمجموعات المهربين ولا تقعوا تحت تأثير الشبكات الإجرامية. لذلك السيطرة على الحدود ضرورية. نحن لا نغلق حدودنا، بل نسيطر عليها. كما نؤكد مجدداً تطبيق قوانين اللجوء الألمانية والأوروبية. يجب تطبيق واجبات الطرد (الترحيل) أيضاً. أي أي شخص يمر بجميع العمليات الدستورية والمؤسسية ويحصل على جواب سلبي، يجب أن يترك البلد. لتطبيق هذا، نتحدث أيضاً مع دول أخرى. متفائلون جداً لنجاح هذا.
رووداو: هل تريدون الاستمرار بهذه الطريقة؟ إذا نظرنا إلى (AFD)، فقد حصل على أصوات كثيرة في الانتخابات المحلية لشمال الراين-وستفاليا. مستشار ألمانيا أيضاً أكد ضرورة التعامل مع الأمر بطريقة مختلفة. كيف يمكنكم التعامل معهم؟
دي فريس: هناك دعم كبير من الناس لفهمنا وأعمالنا. وعدنا في الانتخابات أننا سنحد من الهجرة غير القانونية. نستمر على هذا الطريق، لأننا نريد منع الانقسام والجمود المجتمعي. نعمل بقوة على هذا.
رووداو: هل تنوون ترحيل المهاجرين السوريين أيضاً؟
دي فريس: هذا يتعلق بوضع سوريا، كيف تتطور. إذا استقرت، يجب أن نقوم بتقييم جديد. قانون اللجوء لدينا كذلك. عندما لا تبقى أسباب الهجرة، حينها لا يبقى حق الحماية. لذلك سنقيّم. لكننا نبدأ بالمجرمين والأشخاص الخطرين، الذين يصبحون خطراً على مجتمعنا في ألمانيا.
رووداو: سؤالي الأخير لك هو، كيف يمكنكم دعم جلب المهاجرين القانونيين؟
دي فريس: هذا مهم جداً، يجب أن نقلل الهجرة غير القانونية ونسهل الهجرة القانونية والمتخصصة. في التحالف وقعنا عقداً مع وكالة (Work and Stay) لتسهيل العمليات، مثل منح التأشيرات والاعتراف بالشهادات ومنح حق الإقامة أيضاً. لجذب الموظفين المتخصصين من البلدان الأخرى. نحن نضع عقبات كثيرة أمامهم. يجب أن نغير هذا.


