رووداو ديجيتال
شهد إقليم كوردستان خلال الساعات الماضية واحدة من أسرع عمليات استعادة الكهرباء بعد حادثة طارئة أثرت بشكل مباشر على إمدادات الغاز لمحطات التوليد.
فبعد الهجوم الذي استهدف حقل كورمور وأدى إلى توقف ضخ الغاز وتراجع تجهيز الكهرباء في عدد من المناطق، أعلنت وزارة الكهرباء عودة المنظومة إلى وضعها الطبيعي، مع إعادة تزويد مشروع روناكي بالكهرباء على مدار 24 ساعة.
فور التوقف المفاجئ لضخ الغاز، بدأت الفرق الفنية في الحقل، بالتنسيق مع الجهات المختصة في الإقليم، باتخاذ إجراءات السلامة وإخماد الحريق الذي نشب في أحد صهاريج التخزين. هذه الخطوة كانت ضرورية لتأمين الموقع قبل الشروع في عمليات التقييم وإعادة التشغيل. ورغم حساسية الحادثة وتأثيرها المباشر على قدرة المحطات، تحركت فرق الطوارئ بسرعة للحد من مدة الانقطاع.
وبحسب المعطيات الرسمية، فقد تمكّنت الفرق من إعادة ضخ الغاز نحو محطات التوليد في وقت قياسي، مع بدء الاستئناف التدريجي للعمل عند نحو الساعة الثانية من فجر الأحد، الأمر الذي سمح بعودة الكهرباء للمواطنين في اليوم التالي من دون تأخير طويل. وتعدّ هذه الاستجابة السريعة مثالاً على التنسيق بين الجهات الفنية والحكومية، وقدرة المنظومة على التعامل مع الطوارئ.
من جهته، أدان رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني الهجوم واعتبره استهدافاً للبنية التحتية الحيوية، مؤكداً ضرورة تعزيز إجراءات الحماية لضمان استقرار إمدادات الطاقة. كما أشادت وزارة الكهرباء بجهود الفرق العاملة، مشيرة إلى أن العمل الفني المكثف ساهم في تقليل الأضرار ومنع توقف طويل كان سيؤثر بشكل مباشر على المواطنين.
ومع استقرار المنظومة وعودة الكهرباء إلى وضعها الطبيعي، تؤكد الحادثة أهمية تعزيز خطط الوقاية في قطاع الطاقة وتطوير إجراءات الاستجابة للطوارئ. وفي هذا الإطار، شدّد إقليم كوردستان على ضرورة تقوية البنية الدفاعية لمنشآت الغاز والكهرباء، ودعا إلى توفير منظومات حماية قادرة على مواجهة أي تهديدات مستقبلية، بما في ذلك دعم خطوط الإمداد والحقول الحيوية بإجراءات أمنية وتقنيات دفاعية مناسبة.



