رووداو ديجيتال
ذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن تكلفة مشروع بناء المبنى الجديد للقنصلية العامة لبلادها في أربيل تبلغ 796.1 مليون دولار؛ مشيرة إلى أن المبنى الجديد سيضم موظفين من 7 وكالات ووزارات أميركية سيعملون فيه.
وكان رئيس وزراء إقليم كوردستان آنذاك ورئيس الإقليم الحالي، نيجيرفان بارزاني، والسفير الأميركي لدى بغداد آنذاك، دوغلاس سيليمان، قد وضعا حجر الأساس للقنصلية الأميركية الجديدة في 6 تموز 2018.
في 13 أيار من هذا العام، زار رئيس وزراء حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، المبنى وكان في استقباله القنصل العام الأميركي آنذاك، ستيفن بيتنر، حيث تفقدوا أقسام المبنى.
شُيد مبنى القنصلية الجديد، المعروف بمشروع (NCC)، على مساحة 50 دونماً من الأرض. ويقع موقع المشروع على بعد حوالي 8.1 ميل (13 كيلومتراً) شمال شرق مركز مدينة أربيل.
وفقاً للاتفاق بين حكومة إقليم كوردستان وواشنطن، خُصصت هذه الأرض مجاناً للولايات المتحدة.
ساهمت هذه الخطوة في عدم إضافة أي تكاليف إضافية للحصول على الأرض إلى الميزانية العامة للمشروع، مما ساعد في السيطرة على التكاليف.
تفاصيل تكلفة المشروع
عرضت وزارة الخارجية الأميركية في تقرير لها تفاصيل تكلفة المشروع على النحو التالي:
البناء الرئيسي: 422.47 مليون دولار، ويشمل أعمال البناء الرئيسية للمباني والبنية التحتية الأساسية.
التصميم والهندسة: 39.03 مليون دولار، وتشمل تكاليف التخطيط والتصميم الدقيق المعماري والهندسي.
احتياطي البناء: 91.04 مليون دولار، وضعت كأموال احتياطية لأي تغييرات أو مشاكل غير متوقعة في مرحلة البناء.
البناء الثانوي (غير الرئيسي): 63.72 مليون دولار، ويشمل أعمالاً أخرى مثل التسييج، والطرق الداخلية، وتجهيزات الموقع الأخرى.
الإشراف على المشروع: 60.23 مليون دولار، لإدارة ومراقبة سير العمل اليومي من قبل فرق وزارة الخارجية.
الإدارة الأمنية: 74.31 مليون دولار، وتشمل تكاليف توفير الأمن لموقع المشروع خلال مرحلة البناء.
الأثاث والأعمال التقنية: 8.43 مليون دولار، لتوفير مستلزمات داخل المباني وتجهيز المنتجات التقنية.
احتياطي الإدارة: 36.84 مليون دولار.
وأشار التقرير إلى أن "احتياطي الإدارة" يعكس الوفرة التي تحققت نتيجة إرساء عقد البناء بسعر أقل من التقديرات السابقة.
ولفتت وزارة الخارجية الأميركية إلى أنه في حال عدم الحاجة لاستخدام هذا المبلغ الاحتياطي في النهاية، فإنه يمكن تخصيصه لمشاريع دبلوماسية أخرى في أماكن أخرى من العالم بعد إخطار الكونغرس.
بحسب وزارة الخارجية الأميركية، يتم تمويل المشروع من خلال المخصصات الخاصة بالبناء الأمني (CSCS) وعمليات الطوارئ الخارجية (OCO)، ولا يتم استخدام أي إيرادات من بيع الممتلكات لهذا المشروع.
المراجعة الهندسية والتأخيرات
في إطار الجهود المبذولة لتحسين المشروع، تم إجراء مراجعة هندسية دقيقة أسفرت عن 30 مقترحاً. ومن بين هذا العدد، تم قبول 9 مقترحات كلياً أو جزئياً.
ووفقاً للتقديرات، من المتوقع أن يؤدي تنفيذ هذه التغييرات إلى توفير ما يقرب من 3.8 مليون دولار من تكاليف التشغيل والصيانة طوال العمر الافتراضي للمشروع.
ويذكر تقرير وزارة الخارجية الأميركية أنه لا توجد متطلبات تقنية معقدة أو خاصة، رغم مواجهة بعض التحديات البيئية والسياسية.
تقول وزارة الخارجية الأميركية إن الجدول الزمني للمشروع تأثر بشكل كبير بجائحة كوفيد-19، مما أدى إلى تقليل عدد العمال وانقطاع سلاسل توريد المواد.
في الوقت نفسه، أدى هطول الأمطار غير المعتادة والغزيرة في بعض فصول السنة إلى إبطاء العمل. وتسببت هذه العوامل في تأخير الموعد الأولي لانتهاء المشروع الذي كان مقرراً في 11 نيسان 2022.
حدث تأخير كبير آخر في 20 تشرين الأول 2023، عندما وُضعت البعثة الدبلوماسية الأميركية في العراق في حالة "أمر المغادرة" بسبب تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
نتيجة لذلك، تم تعليق العمل مؤقتاً في 23 تشرين الأول، وتم نقل جميع العمال الأجانب المعروفين بعمال الدول الثالثة (TCN) تقريباً من موقع المشروع.
استمر تعليق العمل حتى 9 شباط 2024، ثم سُمح للمقاولين باستئناف العمل. وقد أدى هذا التوقف إلى تمديد فترة العمل لمدة 109 أيام أخرى.
الموظفون وهيكل المبنى
صُمم مبنى القنصلية الأميركية الجديد في أربيل ليكون مركزاً مهماً ويدعم الوجود الواسع لمؤسسات الحكومة الأميركية في إقليم كوردستان. ومن بين الوكالات والوزارات التي سيكون لها موظفون في هذا المبنى: وزارة الخارجية، وزارة الدفاع، الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، وزارة العدل، المكتب الخاص بشؤون اللاجئين والنازحين، مكتب الشؤون الإقليمية، ووزارة التجارة.
الخطة الأولية التي وُضعت عام 2015، زادت حجم الموظفين من 174 شخصاً إلى 188 مكتب عمل (Desk)، ويتوزع هذا العدد كالتالي: 102 مكتب للموظفين الأميركيين، 83 مكتباً للموظفين المحليين، و3 مكاتب لأفراد عائلات الموظفين المؤهلين للعمل.
ويضم المبنى الجديد، بالإضافة إلى المكاتب، العديد من الوحدات السكنية والخدمات الأخرى لتلبية احتياجات الموظفين وعائلاتهم، بما في ذلك 150 سريراً في 104 وحدات سكنية على شكل شقق ومنازل (Townhouses) للموظفين وعائلاتهم، بالإضافة إلى 30 سريراً في 25 وحدة سكنية مؤقتة (على طراز فندقي) للموظفين الزائرين في مهام قصيرة الأمد، و15 سريراً لمقر إقامة حرس الأمن من المارينز (Marine Security Guard Residence)، والذي يتسع لفرقة مكونة من 12 شخصاً وموظفين آخرين في مهام مؤقتة.
وتقول وزارة الخارجية الأميركية إن الأمن الدبلوماسي، وبسبب تغير الوضع الأمني، طلب المزيد من المكاتب. كما يُتوقع إجراء تغيير آخر لإعادة تنظيم سكن الموظفين.



