رووداو ديجيتال
أكد الرئيس المشترك لمكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية "مسد" حسن محمد علي، ضرورة تطبيق اتفاقية الرئيس السوري أحمد الشرع والقائد العام لقوات سوريا "قسد" مظلوم عبدي "بسرعة وبآليات عمل واقعية".
وقال حسن محمد علي لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الأحد (9 تشرين الثاني 2025) حول وجهة نظر مجلس سوريا الديمقراطية "مسد"، إن "اللامركزية المطلوبة هي لا مركزية ديمقراطية تتناسب مع خصوصية المجتمع السوري وتستفيد من تجارب العالم الناجحة".
وأوضح أن "هذه اللامركزية يجب أن تكون شاملة ومتكاملة - إدارية، وسياسية، ومالية - لأن تطبيق أحد أبعاد اللامركزية بمعزل عن البقية يُفضي إلى نقائص تمنع تحقيق النتائج التي يطمح إليها السوريون والسوريات".
ورأى حسن محمد علي أن "سوريا بلد متعدد إثنياً ودينياً؛ ومن ثمّ فإن أفضل إطار لحفظ التعددية وحماية الحقوق هو اللامركزية الديمقراطية التي تجمع بين اللامركزية الإدارية والسياسية والمالية، بحيث تتيح لكل مجتمع محلي إدارة شؤونه بنفسه وتمثيل ديمقراطي حقيقي، وفي الوقت نفسه تضمن وحدانية الدولة ومقومات المواطنة المتساوية".
صيغة توافقية
ورأى أن "ما يناسب السوريين من نموذج لامركزية يتطلب عملية تفاهمية ومهنية تشمل تشكيل لجنة مختصة من خبراء وكفاءات مستقلة ومتخصصة في الشأن الدستوري والإداري والمالي، وأن تمثل اللجنة جميع المناطق وتضم مكوّنات المجتمع السوري (إثنية ودينية) وممثلي القوى السياسية والمدنية، والعمل وفق آليات تشاركية تهدف إلى الوصول لصيغة توافقية شاملة تُرضي الأطراف المختلفة وتكفل حماية الحقوق والاختصاصات المحلية".
المفاوضات والورقة المشتركة
بخصوص موقف "مسد" من المفاوضات والورقة المشتركة، أكد: "لسنا جزءاً من وفد التفاوض الذي يجري باسم إقليم شمال وشرق سوريا (الذي يضم الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية)، لكن نتابع النتائج ونناقشها".
ولفت الى أن "ما يُتفق عليه في تلك المفاوضات ينعكس على كامل سوريا ويهم القوى الوطنية والديمقراطية في كل المناطق، وأن ما يُطرح حتى الآن من قبل وفد التفاوض محورياً هو فكرة اللامركزية، وقد تمّ التوافق المبدئي على المبدأ؛ أما التفاصيل فستُناقش لاحقاً من قبل اللجان المختصة من الطرفين".
الرئيس المشترك لمكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية، نوّه الى أن "الورقة المُشارَ إليها (الموقعة بين أحزاب الوحدة الوطنية والمجلس الوطني الكوردي وبموافقة وتشارك قوى وشخصيات خارج الإطارين) تُعَد من وجهة نظرنا ورقة مناسبة ومهمة".
وبيّن أنه "على الرغم من طابعها الكوردي في المنطلق، فإنها ركزت على البعد الوطني في 16 بنداً مقابل 11 بنداً خاصاً بالقضية الكوردية، وهذا يدل على أنها عالجت قضايا وطنية وسعت لتقديم حلول للقضايا التاريخية العالقة في سوريا، لذا يجب أن تُناقَش وتُفاوض عليها لأنها قادرة على تقديم مقاربات عملية للحلول على مختلف الصعد".
الانضمام الى قوات سوريا الديمقراطية
بشأن القضايا المتعلقة بـ"بيشمركة روج" رأى حسن محمد علي أنها "قضايا عسكرية ولا تدخل ضمن اختصاصنا المباشر؛ هذه المسائل من مسؤولية قوات سوريا الديمقراطية والجهات الأمنية المختصة".
وتابع: "من وجهة نظرنا، من الأفضل أن تنضم مثل هذه التشكيلات إلى قوات سوريا الديمقراطية ضمن حواضنها القانونية والمؤسساتية، لأن وجود قوة موحَّدة يُعدّ ضرورة لمواجهة مخاطر الإرهاب مثل داعش، ولضمان أمن واستقرار مناطق شمال وشرق سوريا وحماية المكتسبات".
التضامن والتعاون الكوردي
وأضاف أن "الكورد يمرون بمرحلة مصيرية، وتحتاج القوى الكوردية والديمقراطية إلى التعاون المتبادل ومساندة بعضهم البعض"، عاداً هذا الدعم "واجباً وطنياً ينبع من القناعة بأهمية الحفاظ على المكتسبات وضمان مشاركة فعّالة في الحل السياسي الشامل".
أما بخصوص الاتفاقية بين مظلوم عبدي وأحمد الشرع، أوضح أن الاتفاقية "لاقت قبولاً واسعاً محلياً ووطنياً وإقليمياً ودولياً، وتُعدّ إطاراً عملياً قادراً على إعادة قطار سوريا إلى مساره الصحيح".
ونبّه الى أنه "ورغم التعثرات وتعقيد القضايا، لا يوجد بديل واقعي أمامنا سوى الحوار والحل السياسي؛ أما رفض المسار السياسي أو الانزلاق نحو الفوضى والحرب الأهلية فسيكون خسارة للجميع ويُعمّق معاناة الشعب السوري على مختلف الأصعدة".
ودعا الى "تطبيق الاتفاقية بسرعة وبآليات عمل واقعية"، عاداً ذلك "طريقاً لزيادة الأمل لدى السوريين، ولكن ذلك يتطلب من الأطراف كافة، وبالدرجة الأولى الحكومة الانتقالية في دمشق، التحلي بالجدية والالتزام لتحويل الاتفاق إلى إجراءات قابلة للتنفيذ وليست مجرد حبر على ورق".
يشار الى أنه تم توقيع الاتفاقية بين الرئيس السوري أحمد الشرع والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي يوم الاثنين (10 آذار 2025).



